انتهاء مهمة بعثة السلام الدولية في دارفور: فما هي أبرز محطات النزاع في هذا الإقليم؟

عائلة سودانية في مخيم للاجئين في إقليم دارفور
عائلة سودانية في مخيم للاجئين في إقليم دارفور © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
7 دقائق

في ما يأتي أبرز محطات النزاع في اقليم دارفور في غرب السودان منذ 2003 حيث تنتهي الخميس 31 ديسمبر 2020 مهمة بعثة السلام الدولية المنتشرة منذ نهاية 2007، بعد توقيع اتفاق تاريخي بين الحكومة والجماعات المتمردة في تشرين الاول/اكتوبر.

إعلان

وأسفر النزاع، بحسب الامم المتحدة، عن نحو 300 ألف قتيل وشرد 2,5 مليون آخرين، غالبيتهم خلال سنوات النزاع الأولى.   

تمرد

في 26 شباط/فبراير 2003 بدأ تمرد أقليات عرقية في دارفور ضد نظام الخرطوم. وسيطر المتمردون على مدينة قولو في ولاية شمال دارفور.

في آذار/مارس طالبت حركة العدل والمساواة وحركة/جيش تحرير السودان بتقاسم اكثر عدالة للسلطة والثروات.

نهاية 2007 انتشرت قوة سلام مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لتحل محل قوة إفريقية كانت شكلت العام 2004.

في أيار/مايو 2008  شنت حركة العدل والمساواة هجوما غير مسبوق على مدينة أم درمان المجاورة للخرطوم أسفر عن أكثر من 220 قتيلا.

مذكرات توقيف دولية

في 2009 اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور، ثم اصدرت في 2010 مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب ابادة.

وبعد أشهر من الهدوء تجددت المعارك نهاية 2010 إثر اسقاط اتفاق وقع العام 2006 مع فصيل في حركة تحرير السودان. واحصت الامم المتحدة سقوط أكثر من 2300 قتيل في عام.

2011: جبهة ثورية

في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 صادقت ابرز الفصائل المسلحة في دارفور مع فرع الشمال في التمرد الجنوبي السابق على وثيقة تنص على قيام جبهة ثورية بهدف إسقاط النظام.

واتهمت الخرطوم حركة العدل والمساواة بالتحالف مع دولة جنوب السودان التي اعلنت استقلالها في 2011 والتي تدعم، وفق الخرطوم، متمردين مسلحين في جنوب كردفان والنيل الازرق. لكن جوبا نفت.

2013-2014: تجدد العنف

في آذار/مارس 2014، نددت الامم المتحدة بالقيود التي فرضت على الطواقم الإنسانية في دارفور وازدياد عدد النازحين: 215 الفا في العام المذكور علما بان المخيمات تؤوي اصلا نحو مليونين.

حض مجلس الامن القوة الاممية والافريقية على أن تؤمن حماية أفضل للسكان. وفي تشرين الاول/اكتوبر وجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انتقادا لها لتقليلها من اهمية التجاوزات المنسوبة الى القوات السودانية.

في تشرين الثاني/نوفمبر، طالب عمر البشير ب"برنامج واضح" لانسحاب القوة المشتركة وسط تدهور العلاقات معها على خلفية قيام الجنود الدوليين بتحقيقات في اتهامات بعمليات اغتصاب جماعية ارتكبها جنود سودانيون.             

2016: وقف للنار

في نيسان/ابريل 2016 أدى استفتاء مثير للجدل الى استمرار تقسيم دارفور الى خمس ولايات.

وأعلنت الحكومة في حزيران/يونيو وقفا أحاديا لاطلاق النار.

وفي آب/أغسطس، فشلت مفاوضات بين السلطات والمتمردين في شأن وقف الاعمال القتالية في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان. وفي السابع من ايلول/سبتمبر اعلن البشير رغم ذلك عودة السلام الى دارفور.

نهاية ايلول/سبتمبر، اتهمت منظمة العفو الدولية الخرطوم بشن هجمات كيميائية اسفرت عن مقتل مدنيين في غرب السودان، لكن السلطات نفت.                

الإطاحة بالبشير

أطاح الجيش السوداني في 11 نيسان/أبريل 2019 بالبشير واعتقله بعد أربعة أشهر من بدء احتجاجات شعبية ضدّه.

في آب/أغسطس، تشكلت السلطات الجديدة المكلفة تأمين الانتقال نحو حكم مدني ووعدت بإرساء السلام في مناطق النزاع.

في 22 كانون الاول/ديسمبر أعلن القضاء السوداني فتح تحقيق في جرائم ارتكبت في دارفور ابتداء من 2003 طاول قادة في نظام البشير السابق.

محادثات سلام

في 24 كانون الثاني/يناير 2020 وقع تحالف يضم تسع مجموعات متمردة من منطقتي نزاع في السودان اتفاقا مبدئيا مع الحكومة السودانية بعد محادثات استمرت أسابيع.

في 11 شباط/فبراير، أكد عضو في مجلس السيادة في السودان الذي تم تشكيله في آب/أغسطس 2019 للإشراف على الانتقال السياسي، أن عمر البشير سيسلم للمحكمة الجنائية الدولية.               

كوشيب في قبضة المحكمة الجنائية الدولية

في 9 حزيران/يونيو، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أن علي كوشيب، زعيم ميليشيات الجنجويد المطلوب منذ العام 2007، سلّم نفسه ويواجه تهماً بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية دوره في النزاع الدامي في إقليم دارفور.

في 15 حزيران/يونيو، رأى المدعي العام السوداني أن تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية ليس "ضرورياً".

وفي 28 تموز/يوليو، دعت البعثة المشتركة الخرطوم إلى نشر قوات الأمن "بأسرع ما يمكن" في دارفور بعد سلسلة من عمليات القتل.

اتفاق السلام

في  31 آب/أغسطس، وقع قادة حركات متمردة وممثلو الحكومة السودانية بالأحرف الأولى اتفاقا للسلام.

وتم توقيع اتفاق السلام رسمياً في 3 تشرين الأول/أكتوبر في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان في أجواء احتفالية.

ورفضت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور في دافور التوقيع.

يضم الاتفاق ثمانية بروتوكولات تتعلق بقضايا ملكية الأرض والعدالة الانتقالية والتعويضات وتطوير قطاع الرحل والرعوي وتقاسم الثروة وتقاسم السلطة وعودة اللاجئين والمشردين، إضافة إلى البروتوكول الأمني والخاص بدمج مقاتلي الحركات في الجيش الحكومي ليصبح جيشا يمثل كل مكونات الشعب السوداني.                

مدعية المحكمة الجنائية الدولية في الخرطوم

في 17 تشرين الاول/اكتوبر بدأت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا زيارة الى السودان لبحث الخيارات المتاحة لمحاسبة البشير وآخرين عن جرائم الحرب في نزاع دارفور.

وأسفرت المحادثات عن عدة خيارات بينها تشكيل محكمة مختلطة أو خاصة لمحاكمة المتهمين.

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر اعلنت الخرطوم العفو عن عشرات الآلاف من السودانيين الذين قاتلوا في النزاعات الأهلية، واستثنى من القرار أولئك الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب.           

انسحاب البعثة الخاصة

في 23 كانون الاول/ديسمبر، وافق مجلس الأمن الدولي على إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة المشتركة مع الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور عند انتهاء مدتها في 31 كانون الأول/ديسمبر. وهذه القوة كانت لا تزال تعد حوالى ثمانية آلاف عسكري وشرطي ومدني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم