مصر تستدعي القائم بالأعمال الإثيوبي على خلفية تصريحات تخص "الشأن الداخلي"

سد النهضة الأثيوبي
سد النهضة الأثيوبي © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

استدعت وزارة الخارجية المصرية القائم بالأعمال في سفارة إثيوبيا بالقاهرة لطلب توضيح حول تصريحات للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية تخص الشأن الداخلي المصري.

إعلان

وقال بيان مقتضب للوزارة المصرية ليل الاربعاء "استدعت وزارة الخارجية مساء يوم 30 ديسمبر (كانون الأول)، القائم بالأعمال الإثيوبي بالقاهرة، وذلك لتقديم توضيحات حول ما نُقل من تصريحات للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية يتطرق فيها إلى الشأن الداخلي المصري".

   ولم يذكر البيان أيا من هذه التصريحات.

   والثلاثاء عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي مؤتمرا صحافيا بثّه التلفزيون الإثيوبي قال فيه باللغة الأمهرية "يعلم كل من السودان ومصر أن سد النهضة لن يضرهما بأي شكل من الأشكال، لكن لديهما أجندة أكبر من ذلك". 

   ورأى مفتي الذي شغل منصب السفير الإثيوبي في مصر أن البلدين يستخدمان سد النهضة كسبب بدلا من أن "يتعين عليهما التعامل مع العديد من المشكلات المحلية قد تنفجر، خاصة هناك (مصر)". 

   وضرب مفتي مثالا عن وضع الاسلاميين في مصر قائلا "لا أقصد التشهير، ولكن في القاهرة كان هناك منطقة واحدة تكبر مساحة ميركاتو (أكبر سوق مفتوح في أديس أبابا) بعشر مرات وكان يعيش بها الاسلاميون وتم اغلاقها (..) ويشار إليها كمقبرة".

   وأضاف مفتي "قد ينفجر كل هذا (..) إنهم يعرفون أن سد النهضة لن يؤذيهم، إنهم يزيغون عن المشاكل الداخلية".

   ورد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ في بيان الخميس، واصفا تصريحات مفتي بأنها "تعد تجاوزا سافرا، وهي غير مقبولة جملةً وتفصيلاً، كما تمثل خروجاً فجاً عن الالتزامات الواردة في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي (..) وتعد خروجاً عن القيم الأفريقية العريقة التي تزكي الاخاء واحترام الآخر".

   وأضاف "مثل هذا التهجُم على الدولة المصرية والتجني في تناول شؤونها الداخلية لا يمثل سوى استمرار لنهج توظيف النبرة العدائية وتأجيج المشاعر لتغطية الإخفاقات الإثيوبية المتتالية على العديد من الأصعدة داخلياً وخارجياً".

   وقال "كان من الأجدر على المتحدث الإثيوبي الالتفات إلى الأوضاع المتردية في بلاده التي تشهد الكثير من النزاعات والمآسي الإنسانية"، مشيرا إلى أزمة اقليم تيغراي الأخيرة.

   ومنذ العام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتّفاق.

   والمفاوضات متوقفة منذ آب/أغسطس الماضي بين الدول الثلاث، حول السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويثير مخاوف في مصر والسودان حول حصتيهما من مياه النيل. وعلقت المفاوضات جراء خلافات حول آلية تعبئة وتشغيل السد. 

   وتشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة الى الاتحاد الإفريقي في المفاوضات منذ مطلع العام الحالي عبر خبراء ومراقبين.

   وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها إذ يعتبر نهر النيل مصدرا لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد.

   وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الخلاف بشأن السد مع مواصلة إثيوبيا الاستعداد لملء الخزان، الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه.

   ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 تموز/يوليو أنها انجزت المرحلة الاولى من ملء الخزان البالغة 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم