"ليا": مراهقة مسيحية نيجيرية اختطفها "بوكو حرام" وحولها إلى "عبدة" منذ 3 سنوات

أطلقوا سراح ليا شاريبو في العاصمة النيجيرية أبوجا
أطلقوا سراح ليا شاريبو في العاصمة النيجيرية أبوجا © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

بعد أن رفضت "ليا" البالغة من العمر 14 عاماً اعتناق الإسلام عام 2018 تاركة مصيرها في أيدي ميليشيات "بوكو حرام" الجهادية في شمال شرق نيجيريا، تم إبقاؤها في الأسر و"استعبادها" فيما لا تزال عائلتها تأمل في عودتها.

إعلان

بعد حوادث الخطف التي نفذها جهاديو "بوكو حرام" في مناطق شيبوك في 2014 وداباشي في 2018 وكانكارا في 2020، لا تزال المدارس الثانوية في نيجريا عرضة لعميات الدهم واختطاف التلاميذ التي يقوم بها التنظيم المتطرف من حين إلى آخر.

واختطف 27 طالباً الأربعاء 17 شباط 2021 في غرب البلاد حيث أصبحت الهجمات أمراً شائعاً من خلال انتشار الجماعات الإرهابية، ومعظمها تتبع لتنظيم "بوكو حرام".

في شباط 2018، في ولاية يوبي شمال شرق نيجيريا اختطف مسلحون ينتمون إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" المراهقة ليا شاريبو، 14 عاماً، في منتصف النهار بين 110 طالبة أخرى في المدرسة الثانوية واحتجزوهن لمدة شهر تقريباً.

في نهاية شهر آذار من العام نفسه، احتفلت مدينة داباشي بعودة الفتيات المفرج عنهن بفضل المفاوضات بين السلطات والخاطفين. لكن "ليا" لم تكن بين الأسيرات المحررات. بحسب بي بي سي، فإن "ليا" هي الفتاة المسيحية الوحيدة في المجموعة التي تم اختطافها.

ونقلت صحيفة "الغارديان" عن إحدى زميلاتها قولها: "لقد طلبوا منها اعتناق الإسلام لكنها رفضت". وعندما استقلت الفتيات الحافلة التي أرسلتها الحكومة لإعادتهن بعد المفاوضات، سأل الجهاديون عما إذا كان هناك أي مسيحية بينهن، فرفعت "ليا" يدها. وأضافت زميلاتها اللواتي كن معها في الأسر "توسلنا إليها أن تقول إنها اعتنقت الإسلام وأن تلبس الحجاب وتستقل الحافلة معنا، لكنها أكدت أن الإسلام ليس دينها (...). فقرروا أنها لن تأتي معنا واحتفظوا بها".

وبحسب القس النيجيري جدعون بارا مالام "أثناء مشاهدة الابتهاج في يوم العودة على شبكة سي إن إن، رأيت امرأة تبكي لوحدها. كانت ريبيكا شاريبو، والدة ليا". ومنذ ذلك اليوم، ناشد هذا القس، وهو أكاديمي سابق متقاعد وعضو في الطائفة الإنجيلية نفسها مثل ليا، الكنيسة الإنجيلية والسلطات النيجيرية لإعادة المراهقة.

ووفقاً لمؤسسة "ليا شاريبو"، التي تم إنشاؤها خصيصاً لدعم أقارب الأسيرة، فإن آخر دليل على حياتها يعود إلى عام 2020. وصرحت المؤسسة لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية بالقول "إحدى الرهائن المفرج عنهن رأتها وأكدت لنا أنها لا تزال على قيد الحياة". وبعد أشهر قليلة من اختطافها، أعلنت "بوكو حرام" في رسالة إلى وكالة الأنباء النيجيرية أن "ليا شاريبو" أصبحت "عبدة" عن التنظيم. وأضافت الرسالة "اعتباراً من اليوم، فإن ليا وأليس (أليس لوكشا نجادا، وهي ممرضة مسيحية تعمل في اليونيسف) هن عبدات لنا. وبحسب عقيدتنا، يجوز لنا الآن أن نفعل بهما ما نريد".

وتشرح كلير لاكروا، مديرة المعلومات في جمعية Portes Ouvert المتواجدة في 66 دولة والمنخرطة في هذه القضية: "هذه هي الطريقة التي اعتادت الجماعات التابعة للدولة الإسلامية التصرف وفقها. يطالبون كل رهينة بإعلان إيمانه بالله وأولئك الذين يرفضون يتم احتجازهم، وغالباً ما يتم استعباد النساء وتزويجهن قسراً لإرغامهن على التحول إلى الإسلام".

والسبت 20 شباط 2021 هو اليوم رقم 1097 على اعتقال ليا شاريبو، بينما تبقى عائلتها غير مصدقة وغير متفهمة لما تصفه بـ"صمت الحكومة المطبق".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم