نصف سكان النيجر يصوتون في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية

محمد بازوم  مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية في النيجر
محمد بازوم مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية في النيجر © رويترز

على الرغم من الاضطرابات الأمنية في النيجر، دعي حوالى 7,4 ملايين ناخب الأحد 21 فبراير 2021 إلى التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها محمد بازوم الموالي للرئيس المنتهية ولايته محمدو إيسوفو، الأوفر حظا للفوز في الاقتراع، والرئيس الأسبق ماهاماني عثمان.

إعلان

ويشارك في الإقتراع الذي يفترض أن يستمر حتى الساعة السادسة بتوقيت غرينتش، أقل من نصف سكان البلاد البالغ عددهم حوالى 22 مليون نسمة، معظمهم لم يبلغ سن التصويت.

وفي أحد المراكز التي فتحت في الوقت المحدد في نيامي، كان إدريسا قادو، الطالب البالغ من العمر 29 عاما، ثاني ناخب يدلي بصوته. وقال "من حقي ومن واجبي كنيجري أن آتي وأختار الرئيس المقبل". وأضاف "يجب على جميع النيجريين أن يأتوا ويختاروا وحدوث ذلك بهذا الشكل مصدر فخر".

وتابع "يجب على الرئيس المقبل أن يتحرك ضد المتمردين، هذا هو الهم الأكبر للنيجر الذي يجب متابعته. نحن نريد الهدوء والسلام".

وينتظر إبراهيم قاضي محمان (42 عام) من الرئيس المقبل أن "لا ينسى الفقراء وسكان الريف".

وأدلى مرشح السلطة بازوم بصوته في مجلس مدينة نيامي، حيث انتشرت العربات المدرعة والمركبات المجهزة برشاشات آلية لضمان الأمن. وقال بعد الإدلاء بصوته "أتمنى أن يحالف الحظ الفائز، اتمنى أن يحالفني الحظ" معربا عن أمله بأن "يتم التصويت بسلاسة".

كما صوّت الرئيس المنتهية ولايته إيسوفو، برفقة زوجتيه، في نفس المكان، مشيرًا إلى أن "النيجر تواجه تحديات هائلة"، لا سيما أمنية وسكانية ومناخية واقتصادية واجتماعية وصحية مع كوفيد-19.

وأضاف "أنا فخور بأن أكون أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخنا يقوم بتسليم السلطة إلى رئيس آخر منتخب ديمقراطيا، إنه حدث كبير في الحياة السياسية لبلدنا".

وستكون هذه المرة الأولى التي يتعاقب فيها رئيسان منتخبان في هذا البلد الذي شهد عبر تاريخه سلسة من الانقلابات منذ استقلاله في 1960.

صوّت عثمان، من جهته، في حي شعبي في زندر جنوب شرق هو معقله ومسقط رأسه، معرباً عن سعادته من  أن النيجريين "تجمعوا لممارسة حقهم وواجبهم". لكن نبه "إذا اكتشف المواطنون أن هذه الانتخابات كانت (...) انتخابات مزورة مرة جديدة، أخشى أن يصبح الوضع صعباً".

نشر آلاف الجنود

وسيشكل التصويت في جميع أنحاء البلاد على الأرجح أكبر تحد في هذه الانتخابات في غياب الأمن في غرب البلاد حيث تتكرر هجمات جماعات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وفي شرقها الذي يشهد اعتداءات ينفذها جهاديو بوكو حرام النيجيريين.

وأكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس أن "آلاف" الجنود نشروا لضمان أمن الاقتراع "خصوصا في المناطق المعرضة لانعدام الامن".

بعد نحو شهرين من الدورة الأولى التي جرت في 27 كانون الأول/ديسمبر، يفترض أن يختار النيجريون الأحد بين مرشحين هما بازوم الذي استفاد خلال الحملة الانتخابية من آلة "الحزب النيجري للديموقراطية والاشتراكية" الحاكم، ومنافسه عثمان الذي تولى الرئاسة في 1993 و1996 ويطمح إلى العودة إليها.

وكان بازوم قد فاز بـ39,3 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى بينما حصل عثمان على حوالى 17 بالمئة من الأصوات.

تاريخيا، يأتي التصويت في العاصمة نيامي لمصلحة المعارضة، لكن نتائج الاقتراع في ثاني مدن البلاد زيندر جنوب شرق ليست محسومة. فهذه المنطقة التي تعد خزانا انتخابيا مهما هي معقل المرشحين اللذين أمضيا الأيام الأخيرة من حملتيهما فيها لمحاولة كسب تأييد الناخبين.

وصرح مراقب سياسي محلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته أن "النتيجة في زيندر ستكون حاسمة بالنسبة لنتيجة الاقتراع".

أوراق تصويت مزورة

ونشرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عشرات المراقبين لمتابعة سير عمليات التصويت، في حين قاطعت المعارضة مشاركتها في المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات في الدورة الأولى لكنها انضمت إليها مؤخرا للدورة الثانية.

وقال مصدر قريب من الحزب الحاكم "كل شيء جاهز لضمان شفافية الاقتراع"، مشيرا إلى أن الحملة جرت بهدوء وسلاسة. وعلى الرغم من ذلك لا يبدو السكان متحمسين. وقد بلغت نسبة المشاركة في الدورة الأولى 69,7 بالمئة.

ولم يترشح الرئيس الحالي إيسوفو، 68 عاما لولاية ثالثة، خلافا للعديد من رؤساء الدول الأفريقية الذين يتمسكون بالسلطة. لكن النجاح الحقيقي لهذه الانتخابات يكمن في قبول النتائج من جانب جميع الأطراف عند إعلانها. ونددت المعارضة بوجود تزوير في الجولة الأولى، لكن القضاء دحض الأمر.

ونددت لجنة مراقبة الانتخابات في بيان الاحد "بتداول اوراق تصويت مزورة" في عدة مناطق بالبلاد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم