خفض العملة السودانية مقابل استقرار سعر الصرف والإعفاء من الديون

ورقة من فئة 100 جنيه سوداني في الخرطوم
ورقة من فئة 100 جنيه سوداني في الخرطوم © أ ف ب
نص : نسيمة جنجيا
3 دقائق

خَفَّض بنك السودان المركزي قيمة العملة المحلية خفضا حادا يوم الأحد 21 فبراير شباط 2021، معلنا عن نظام جديد "لتوحيد" سعر الصرف في مسعى لتجاوز أزمة اقتصادية مُقعدة والحصول على إعفاء دولي من الدين.

إعلان

البنك المركزي السوداني حدد سعر الصرف الاسترشادي عند 375 جنيها سودانيا للدولار الواحد بحسب مصادر مصرفية في القطاع الخاص، وهو سعر أقرب إلى ما كان متداولا فعليا في السوق السوداء بينما كان سعر الصرف السرمي يبلغ 55 جنيها. وكان الدولار متداولا في الآونة الأخيرة بين 350 و400 جنيه سوداني في السوق الموازي.

الهدف من توحيد سعر الصرف هو "الحد من تهريب السلع والعملات وسد الثغرات لمنع استفادة المضاربين من وجود فجوة بين أسعار الصرف وعليه فقد حدد البنك المركزي هامش الربح بين سعري البيع والشراء في مكاتب الصرافة بما لا يزيد على 0.5 بالمئة.

كما أكد البنك المركزي أنه سيحدد سعرا يوميا يتكيف مع العرض والطلب "بانتهاج نظام سعر الصرف المرن المدار". وسيقوم أيضا بتعزيز مراقبة العملات الأجنبية وتوحيد أسعارها مقابل الجنيه السوداني مع السماح للمسافرين الى الخارج بحمل مبلغ ألف دولار فقط.

يأتي ذلك في إطار إجراءات تستجيب لمطالب المانحين الأجانب وصندوق النقد الدولي. وتأمل الحكومة الجديدة المشكلة منذ أسبوعين في أن تؤدي الإصلاحات إلى تسوية أزمة اقتصادية خانقة وإلى إعفاء السودان من ديون خارجية تقدر بستين مليار دولار.

ومن التداعيات المتوقعة عن سياسة البنك المركزي أن يحقق خفض العملة استقرار سعر الصرف وأن يجذب تحويلات العاملين في الخارج والاستثمارات وفي هذا السياق قال البنك المركزي في بيان له "إنه إضافة إلى أن خفض قيمة العملة يمهد الطريق نحو الإعفاء من الديون، فإنه سيساعد أيضا في تحقيق استقرار العملة والحد من التهريب والمضاربة وجذب تحويلات السودانيين العاملين في الخارج".

ويرى اقتصاديون أن تأثير خفض قيمة العملة قد يكون محدودا على التضخم الذي وصل معدله إلى أكثر من 300 بالمئة، وهو من أعلى المعدلات في العالم. ذلك لأن معظم المعاملات تجري بالفعل بسعر السوق السوداء.

بينما يتوقع محللون آخرون أن تؤدي خطوة تعويم العملة المحلية الى زيادة أسعار السلع مما سيجابهه غضب شعبي قد يشبه ما شهدته البلاد مؤخرا من احتجاجات عقب إعلان الحكومة زيادة أسعار المواد الغذائية، سرعان ما تحولت إلى أعمال تخريب ونهب. وكانت الحكومة اتهمت مناصري الرئيس عمر البشير الذي أطاحه الجيش بالوقوف وراء تلك الاحتجاجات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم