عاملات أثيوبيات: ماذا بعد العودة إلى بلادهنّ؟

نساء أثيوبيات في طريقهن لمغادرة السعودية
نساء أثيوبيات في طريقهن لمغادرة السعودية © رويترز

بحسب المنظمة الدولية للهجرة، أعيد 60 الفا من المهاجرين الأثيوبيين إلى بلادهم منذ كانون الثاني/ يناير عام 2020 من عدد من الدول العربية ، ومن بين هذه الدول لبنان ، الذي يستقبل حوالى نصف "عاملات المنازل الأجنبيات". تلك النساء يصلن إلى بلادهنّ في حالة مزرية ، وهنّ بحاجة إلى مواكبة نفسية ماسة.

إعلان

منذ بداية عام 2020 ومع بدء تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية ، تتعرض "العاملات الأجنبيات" في لبنان ، مع عدم قدرة أصحاب العمل على دفع أجورهنّ، للطرد. فرأينا العديد منهنّ "مرميّات" على أبواب السفارات ، خاصة سفارة أثيوبيا في بيروت إذ إن لبنان يستقبل غالبية "عاملات المنازل".

يبلغ عدد العاملين في المنازل في لبنان 250 ألفا ، نصفهم هم من الجنسية الأثيوبية ، وفي اغلب الأحيان يأتون من الأحياء الفقيرة والمهمشة في أثيوبيا عبر مكاتب توظيف " عاملات المنازل " في لبنان بموجب نظام "الكفالة".

تتعرض "العاملات الأثيوبيات" في بعض المنازل للضرب والاهانة والحرمان من الطعام، والعنصرية، الامر الذي يجعل حياتهن صعبة جدا ومهينة ، لكنّ الدخل التي يدفع لهن – ما بين 100 الى 300 دولار- يساوي ضعف المعدل الوسطي للمداخيل في أثيوبيا.

صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت مقالا حول الوضع التي تصل فيه العاملات الأثيوبيات من عدد من البلاد العربية وخاصة من لبنان الى بلادهنّ، وتحدثت الى تلك العاملات راصدة الممارسات بحقهنّ، كما سلطت الضوء على المواكبة النفسية لتلك النساء من أجل محاولة الانطلاق في الحياة من جديد، فمنهنّ من ينجحن، وأخريات يخفقن.

وتنقل الصحيفة عن معالجة نفسية ، تدعى آدين آييل من جمعية تعنى بهنّ عند وصولهن الى اثيوبيا : " صادفنا نساء تعرضن لمعاملة سيئة وللضغوطات وحالات الاكتئاب، وأحيانا تعرضن للاعتداء الجنسي. واحدة من تلك النساء مثلا بقيت في قبو. من أجل صناعة الخبز لمدة 15 ساعة في اليوم. وبقيت من دون ان ترى الضوء لحوالي عام". أمّا "ويكيتو" فتتحدث عن "حرمانها من مياه الشرب لمدة ستة أشهر" ما تسبب لها بمشاكل صحية حادة.

جمعية "أغار" التي تعنى بهنّ تتحدث لـ "لوموند" عن مواكبة نفسية تتضمن "مسرحا علاجيا " إضافة الى نشاطات يدوية كالخياطة ، وتقول إنّ منهنّ من استطعن أن تنجحن في حياتهن عبر فتح محل حلاقة او مقهى، امّا أخريات فلجأن الى الدعارة. وبحسب تحقيق "مؤسسة تومسون رويترز"  فـ "إنّ اللجوء الى بيع الجسد يعود أحيانا الى الخوف من عدم القدرة على تأمين الأموال الموعودة لعائلاتهن من خلال هذا المنفى."

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم