انتخابات رئاسية في جيبوتي: الرئيس جيله يأمل بولاية خامسة وزعماء المعارضة يقاطعون

من داخل مركز اقتراع في العاصمة جيبوتي
من داخل مركز اقتراع في العاصمة جيبوتي © أ ف ب

بدأ الناخبون في جيبوتي التصويت الجمعة 04/09 لانتخاب رئيسهم في اقتراع ترشح فيه الرئيس المنتهية ولايته إسماعيل عمر جيله لهذا البلد الاستراتيجي الصغير الواقع في القرن الأفريقي، لولاية خامسة وأخيرة نظريا.

إعلان

وبدأ التصويت عند الساعة (03,00 ت غ) لـ 215 ألف ناخب مسجل من إجمالي عدد السكان البالغ 990 ألف نسمة لاختيار احد مرشحين اثنين للاقتراع. وستغلق مراكز الاقتراع في الساعة 19,00 (16,00 ت غ).

وفي وسط العاصمة جيبوتي فتح مركزا الاقتراع "إن1" و"إن2" اللذان اقيما في مبنى خارجي لمركز إدارة المدينة ومخصصان وحدهما لحوالي 1300 ناخب مسجل، أبوابهما  بحضور العديد من المراقبين ولكن عدد قليل من الناخبين.

وقال منير الفاسي رئيس بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية لوكالة فرانس برس إن "كل شيء طبيعي". وأضاف أن "أعضاء المكتب موجودون وكل الأمور اللوجستية جاهزة والهدوء يسود". ويحكم الرئيس جيله (73 عاما) البلاد منذ 22 عاما بقبضة من حديد. وقد تمكن من استغلال موقعها الاستراتيجي على حدود إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

خلال الحملة الانتخابية حضر تجمعاته آلاف من أنصاره وضع بعضهم كمامات على الرغم من موجة لوباء كوفيد-19 تسجل خلالها حوالى مئتي إصابة يوميا وتكشف الفحوص إصابة 23 بالمئة من الذين يخضعون لها.

وينافسه في الانتخابات مرشح وحيد هو زكريا إسماعيل فارح (56 عاما) رجل الأعمال الحديث العهد في السياسة الذي لم ينظم سوى تجمعات محدودة. وفي غياب زعماء المعارضة التاريخيين الذين قاطعوا الاقتراع، تبدو فرص الرجل غير المعروف بين العامة ضئيلة أمام "آي أو جي" الرئيس المنتهية ولايته الذي فاز ب75 بالمئة من الأصوات في كل الانتخابات التي خاضها.

وفي العاصمة التي يعيش فيها غالبية سكان البلاد وتضم 529 مركزا للاقتراع في البلاد، حتى اللوحات الإعلانية الانتخابية للأغلبية والمعارضة، نادرة حتى في الأماكن التي انتشرت فيها بكثرة في الانتخابات السابقة في 2016.  

"مساعدة الشباب"

شهدت الولايات الأربع الأولى للرئيس ممارسة سلطة استبدادية لم تفسح أي مجال للاحتجاج أو حرية الصحافة. ولكنها اتسمت أيضا بتحسن الاقتصاد مع تطوير الموانئ والبنى اللوجستية.

وساهم الرئيس في جعل هذه المنطقة الصحراوية الواقعة مقابل أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، مفترق طرق تجاريا تمر من خلاله معظم البضائع المستوردة من قبل جارته إثيوبيا الدولة العملاقة التي لا تملك أي منفذ على البحر. وتستضيف جيبوتي التي يجاورها عدد من أخطر دول العالم بينها الصومال واليمن، أيضا قواعد عسكرية أجنبية لفرنسا وواليابان والولايات المتحدة، ومؤخراً الصين.

ويؤكد مؤيدو جيله وبينهم محمد أسعد (23 عاما) أن الفضل في بناء الموانئ العديد التي افتتح ثلاثة منها خلال ولايته التي تنتهي، يعود إلى رئيس الدولة. وأضاف هذا الشاب العاطل عن العمل الأربعاء على هامش تجمع انتخابي في ملعب ضم أكثر من عشرين ألف شخص "لكنني أطلب منك سيادة الرئيس مساعدة الشباب ليكون لهم مستقبل عظيم. أطلب المساعدة لمن هم مثلي".

ويتوقع أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي في جيبوتي 7 بالمئة في 2021 بعد انكماش في 2020 مرتبط بانتشار كورونا. لكن هذا النمو لا يعود بالفائدة على السكان الذين يعيش 21,1 بالمئة منهم في فقر مدقع، حسب بيانات البنك الدولي لعام 2017.

وبموجب الدستور الذي لا يسمح لمن تجاوز الخامسة والسبعين من العمر الترشح للانتخابات يفترض أن يكون هذا الاقتراع الأخير للرئيس جيله الذي سيكون قد تجاوز هذا السن في 2026. ويتوقع إعلان نتائج الانتخابات خلال ليل الجمعة السبت.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم