اقتراحات إثيوبية لحل أزمة سد النهضة بعد مكالمة مع واشنطن وتراجع دعوات الحل العسكري

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي سد النهضة في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، يوم السبت 10/3، أن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكيلي، طرح مبادرة جديدة في رسالتين إلى نظيريه المصري والسوداني، وأوضح بيان الوزارة أن أديس أبابا وجهت الدعوة، رسميا، إلى القاهرة والخرطوم إلى تعيين منسقين أو مشغلين معنيين بملف سد النهضة، كأداة لتبادل البيانات بين الدول الثلاث، قبل المرحلة الثانية من ملأ خزان السد، وهي العملية المقرر تنفيذها في يوليو / تموز وأغسطس / آب القادمين.

إعلان

بيان الخارجية الإثيوبية أشار إلى أن هذه الدعوة تأتي بناء على التوافق الذي تم التوصل إليه بشأن جدول الملء والذي أعدته "مجموعة البحث العلمي الوطنية المستقلة" (NISRG) التي تضم خبراء من الدول الثلاث، كما عرضت الحكومة الإثيوبية استضافة أول اجتماع للمنسقين في أديس أبابا أو إجراء الاجتماع بصورة افتراضية

وشددت الرسالتان، حسب الوزارة، على أهمية التوقيع فورا على اتفاق بشأن القواعد والمبادئ التوجيهيه للمرحلة الأولى من ملء سد النهضة، وفقا لإعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث عام 2015، مضيفتين أن هذه الخطوة تمثل فرصة جيدة لبناء الثقة بين الأطراف.

ويأتي هذا التحرك الإثيوبي إثر مكالمة هاتفية بين نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميكي ميكونين و مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، يوم الخميس 8/3، أكد خلالها المسؤول الأمريكي عن استعداد بلاده لتقديم العون لإثيوبيا في حلّ أزمة سد النهضة، وكذلك النزاع الحدودي بين إثيوبيا والسودان، والصراع في إقليم تيغراي، وأكد الجانبان، خلال هذه المحادثة، على أهمية استمرار الحوار الإقليميّ لحل النزاع المتعلق بسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى نهر النيل.

في اليوم ذاته، الخميس 8/3، استبعدت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي "الخيار العسكري" لمنع إثيوبيا من مواصلة مشروع بناء سد ضخم على النيل يثير توترا حادا مع الدول المطلة على هذا النهر.

وأكدت مريم الصادق المهدي أمام الصحافيين الخميس في قطر "لا مجال للحديث عن الخيار العسكري. نحن الآن نتحدث عن الخيارات السياسية".

عشية تصريحات الوزيرة السودانية، كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد كرر تحذيراته من مخاطر الإضرار بحقوق بلاده في مياه النيل، حيث قال "أقول للإثيوبيين لا نريد أن نصل لمرحلة المساس بنقطة مياه لمصر، لأن كل الخيارات مفتوحة"، إلا أن الرئيس المصري حمل، في الوقت ذاته، مسؤولية أزمة سد النهضة لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم