تشاد: المجلس العسكري ينظم تكريما أخيرا لإدريس ديبي بحضور ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في جنازة إدريس بيبي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في جنازة إدريس بيبي © رويترز

ينظم المجلس العسكري بقيادة محمد ادريس ديبي نجل ادريس ديبي اتنو يوم الجمعة 23 نيسان – أبريل 2021 جنازة والده الرئيس الراحل الذي حكم البلاد لثلاثين عاما بقبضة من حديد، بحضور عدد من رؤساء الدول بينهم إيمانويل ماكرون.

إعلان

وتوفي ادريس ديبي اتنو بحسب الرئاسة التشادية، الإثنين متأثرا بجروح أصيب بها على الجبهة في مواجهة المتمردين.

وابنه محمد إدريس ديبي جنرال يبلغ من العمر 37 عاما وأصبح الرجل القوي الجديد للنظام. وهو يتمتع بسلطات كاملة لكنه وعد بمؤسسات جديدة بعد انتخابات "حرة وديموقراطية" خلال عام ونصف العام.

ويرى العديد من المعارضين الذين تعرضوا للقمع من قبل نظام إدريس ديبي أن تولي الحكم بهذه الطريقة ليس سوى "انقلاب مؤسسي".

وسيحضر عشرات من رؤساء الدول إلى العاصمة التشادية الجمعة بينهم قادة دول أخرى في الساحل مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان. كما أكد الكونغولي فيليكس تشيسكيدي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي حضوره.

ووصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس إلى نجامينا حيث يتمركز مقر قيادة قوتها برخان لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل. وهو رئيس الدولة الغربي الوحيد الذي سيحضر تشييع الماريشال التشادي أقوى حليف له في مكافحة الجهاديين في المنطقة.

وبعد هبوط طائرته على مدرج القاعدة العسكرية التي تضم مقر قيادة القوة الفرنسية، واكبت آليات مدرعة من برخان ماكرون إلى السفارة الفرنسية، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس.

هل سيضع الرئيس الفرنسي شروطا للانتقال الديموقراطي؟ هل سيعترف بالشاب محمد إدريس ديبي؟ وجوده في الحفل يوحي بذلك.

منذ وصوله إلى السلطة بالقوة في 1990 بمساعدة باريس، اعتمد إدريس ديبي باستمرار على القوة الاستعمارية السابقة.

تهديدات داخلية وخارجية

بعد وفاته أعربت فرنسا في عدة مناسبات عن قلقها بشأن "استقرار تشاد ووحدة أراضيها".

وتساءل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الخميس "هل سيضمن المجلس العسكري الانتقالي استقرار تشاد ووحدة وسلامة أراضيها؟". كما تساءل عن قدرته على "تطبيق عملية ديموقراطية" مع احترام التزاماته العسكرية في المنطقة.

وأبدى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الملاحظات نفسها. وقال خلال زيارة لموريتانيا الخميس قبل التوجه إلى جنازة إدريس ديبي "يجب أن نساعد تشاد. يجب أن نتجاهل الاعتبارات السياسية".

وستنظم الجنازة الرسمية في وقت مبكر من صباح الجمعة في ساحة الأمة.

وبعد التكريم العسكري والخطب، ستُتلى الصلاة في المسجد الكبير في نجامينا ثم ينقل جثمان إدريس ديبي بالطائرة إلى أمجراس التي تبعد أكثر من ألف كيلومتر، لدفنه بالقرب من والده في هذه القرية الصغيرة المجاورة لمسقط رأسه بيردوبا عاصمة إقليم إنيدي الشرقي (شمال شرق) بالقرب من الحدود السودانية.

ويمثل حضور رؤساء الدول تحديا أمنيا كبيرا للنظام الجديد الذي ما  زال يواجه متمردين قادمين من ليبيا وعدوا بالزحف إلى نجامينا ويرفضون الانتقال العسكري.

كما يمكن أن يأتي التهديد من داخل النظام لأن تولي الشاب محمد إدريس ديبي السلطة مفاجئ ووجود شخصيات كانت تطمح للصعود إلى السلطة من داخل عشيرة رئيس الدولة الراحل.

وقال رولان مارشال المحلل في مركز الأبحاث الدولي التابع لجامعة للعلوم السياسية في باريس إن الإدارة العامة للخدمات الأمنية لمؤسسات الدولة، الهيئة التي تتمتع بنفوذ كبير ويقودها الرئيس الجديد "قد تنقسم".

وأضاف "سيحلون مشاكلهم كما فعلوا في الماضي، عن طريق محاولات القيام بتصفيات جسدية أي مع عنف مسلح في العاصمة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم