السودان يكافح لسد نقص حاد في الأدوية والأوكسجين لمرضى كوفيد-19

بدء إعطاء لقاح كوفيد للعاملين في القطاع الصحي في السودان
بدء إعطاء لقاح كوفيد للعاملين في القطاع الصحي في السودان © أ ف ب

يجد السودان صعوبات في توفير الأسرة بالمستشفيات والأدوية والأكسجين الطبي لمرضى كوفيد-19 الذين أصيبوا في الموجة الثالثة التي تضغط على نظام الرعاية الصحية، المجهد بالفعل، بما يفوق قدرته على الاحتمال.

إعلان

يزيد سكان السودان عن 40 مليون نسمة، وتم تسجيل 33000 إصابة وأكثر من 2600 وفاة منذ بداية الجائحة، لكن مسؤولين يقولون إن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير على الأرجح نظرا لمعدلات المسح المنخفضة.

في الأسابيع الأخيرة، ترك النقص الحاد في الأكسجين المستشفيات عاجزة عن توفير الرعاية الكافية للمرضى. ويرجع هذا النقص في جانب منه إلى انقطاع التيار الكهربائي الذي يعرقل الإنتاج في المصنع الرئيسي بالبلاد.

وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بالنداءات اليائسة بطلب المساعدة من أشخاص يبحثون عن أسرة وأدوية واسطوانات أكسجين لأحبائهم. يقول المسؤولون إن حوالي 300 جهاز تنفس صناعي متوفرة في البلاد، وهو عدد غير قريب على الإطلاق من المطلوب للتصدي لحالة الطوارئ الحالية.

أظهرت دراسة حكومية أن 38 بالمئة من اسطوانات الأكسجين تم تهريبها من النظام الصحي لكي يستخدمها بعض المرضى في المنازل. وقام البعض برشوة موظفي المستشفيات مقابل الحصول على الاسطوانات، واعتمد آخرون على العلاقات الشخصية.

وقال منتصر عثمان، مدير الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة السودانية "المريض عموما المريض المرقد الذي يحتاج تنفس صناعي يحتاج من 4 إلى 6 سلندرات (اسطوانات أكسجين) في اليوم. الحوجة دي معناها إن ولاية كولاية الجزيرة متوفر فيها حوالي 500 سلندر بتحتاج أكيد لأكتر لأنها بترقد حوالي 40 حالة كورونا. لما بنحسب بالحساب البسيط أكيد بتحتاج لسلندرات أكتر وأكسجين أكتر. في الوقت الحالي الناس بتعاني أنها توفر سلندرات".

وأضاف "الولايات عموما بتنقل من العاصمة بتمشي تودي للولايات. في فترة الكورونا زي ما العالم كله عارف الإشكال الأساسي بيبقى في نقص الاكسجين. معظم المرضى إللي بيرقدوا في المستشفيات بيحتاجوا لأكسجين. حوجة الأكسجين كبيرة خلقت عجز في البداية. السودان حاول أنه يعالجه عن طريق توفير سلندرات زيادة من الأكسجين".

وفي الشهر الماضي، قال مسؤولون إن السودان يمكنه تلبية 40 في المئة فقط من احتياجاته من الأدوية. ويوجد في البلاد 37 مستشفى يمكنها استقبال مرضى كوفيد، لكن 11 منها فقط في العاصمة الخرطوم رغم أن فيها أكثر من 70  بالمئة من الحالات. قال حسين ملاسي، مدير التطوير والجودة في شركة الهواء السائل السودانية المحدودة، إنه في ظل الظروف العادية، يمكن للشركة إنتاج ما يكفي من الأكسجين الطبي لتلبية احتياجات البلاد، لكن هناك نقصا في الاسطوانات اللازمة لنقله.

وأضاف "الأيام دي فعلا فيه ضغط شديد جدا بتاع الطلب على الأكسجين. من ناحية وجود الأكسجين نفسه هو موجودة كميات كبيرة أكبر من الاحتياج في السودان. المشكلة في الاسطوانات.. الأوعية اللي بيتعبى فيها الأكسجين". وأوضح "قبل الجائحة دي ما تقوم بهذه الشدة بتاعتها، التوزيع بتاع الاسطوانات في المستشفيات كان مكفي الاستهلاك. إللي حصل أنه اتضاعف الاستهلاك بتاع الأكسجين مع الجائحة كذا مرة والاسطوانات في المستشفيات ما زادت بنفس نسبة تضاعف الاستهلاك".

وتقول السلطات إنها تعمل بشكل عاجل على تسهيل استيراد حوالي 1250 اسطوانة أخرى لتلبية احتياجات المرضى. يعد نقص الأكسجين وأوجه القصور الأخرى في النظام الصحي عرضا من أعراض مشكلة عميقة في السودان، الذي ظل يعيش في قيود أزمة اقتصادية لسنوات.

وبعد انفصال الجنوب المنتج للنفط في 2011 وعقود من العزلة الدولية بسبب العقوبات الأمريكية، تفتقر البلاد إلى الاحتياطيات الأجنبية اللازمة لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى من الخارج. وتشكو السلطات من أن 160 ألفا فقط تلقوا الجرعة الأولى من لقاح أسترا زينيكا، وهو عدد أقل بكثير من 400 ألف الذي كان متوقعا بحلول نهاية أبريل نيسان، بسبب الشكوك المنتشرة على نطاق واسع والمعلومات المضللة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم