فرنسا ستمنح السودان قرضاً بـ 1.5 مليار دولار لتسديد متأخرات صندوق النقد الدولي

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير © أ ف ب

تعهدت فرنسا يوم الإثنين 17 مايو 2021 مساعدة السودان المثقل بالديون والذي يخوض عملية انتقال ديموقراطي، على تخفيف ديونه للوصول إلى الشبكات المالية العالمية وجذب المستثمرين، وذلك خلال مؤتمر دولي للجهات المانحة في باريس. وأعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يوم الاثنين أن فرنسا ستساعد السودان في تسديد متأخراته من الديون لصندوق النقد الدولي من خلال إقراضه 1,5 مليار دولار.

إعلان

وسيؤكد الرئيس إيمانويل ماكرون هذا التعهد المالي لبلاده خلال "المؤتمر الدولي لدعم عملية الانتقال الديموقراطي للسودان" الذي يعقد في العاصمة الفرنسية عشية قمة حول انعاش الاقتصاد في إفريقيا.

   وكان ماكرون قطع هذا الوعد لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال زيارة لفرنسا في أيلول/سبتمبر 2019 بعد ستة أشهر على الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس عمر البشير وأنهت حكمه الذي استمر لثلاثة عقود.

   وكتب فولكر بيرثس الموفد الخاص للسودان في تغريدة "قرار صائب في الوقت المناسب. على السودان الآن والمجتمع الدولي إظهار أن السودان الجديد هو فرصة للمستثمرين ولم يعد حالة ميؤوسا منها. الأمم المتحدة على استعداد لتقديم الدعم".

   وذكر مصدر قريب من الإليزيه لفرانس برس "كانت فرنسا من أولى الدول التي حشدت ودعمت تجربة العملية الانتقالية السودانية" التي تعتبرها" مثالاً على التحول الديموقراطي في إفريقيا ".

   وأضاف المصدر "رهان هذه القمة هو توحيد المجتمع الدولي حول السودان والبدء بمعالجة الديون المتعددة الأطراف للسودان".

   "معجبون جدا بما قمتم به" 

   هذا البلد الغني بموارد النفط والتعدين، يرزح تحت دين خارجي يبلغ 60 مليار دولار (أكثر من 49 مليار يورو). وضربت جائحة كوفيد-19 اقتصادًا كان في حالة ركود منذ ثلاث سنوات، مع تضخم متسارع ونقص حاد في السلع الأساسية.

   وحمدوك، الخبير الاقتصادي المخضرم، سبق ان خفف الديون مع البنك الدولي بفضل مساعدة أميركية بقيمة 1,15 مليار دولار بعد أن شطبت واشنطن في كانون الأول/ديسمبر السودان من قائمة الدول الممولة للإرهاب ما وضع حدا للعقوبات الإقتصادية التي وضعته في عزلة من المجتمع الدولي.

   ومطلع أيار/مايو اعلنت الخرطوم أنها حصلت على قرض بقيمة 425 مليون دولار ممول من السويد وبريطانيا وإيرلندا لتسديد متأخراته لدى البنك الافريقي للتنمية.

   وتبقى مسألة الديون الثنائية. 

   ومن المقرر عقد جلسة عمل مساء الاثنين "للمضي قدما نحو تخفيف عبء ديون السودان" لنادي باريس أكبر دائنيه بنسبة 38%.

   وإعادة جدولة الديون، من خلال استعادة الثقة، قد تمهد الطريق للاستثمارات الأجنبية.

   وأعلن جوفروا رو-دي- بيزيو رئيس أبرز نقابات أصحاب العمل "ميديف"، "اننا معجبون جدًا بما قمتم به".

   ووعد بزيارة وفد فرنسي رفيع خلال الأشهر الـ 12 إلى 18 القادمة وذلك لدى افتتاح منتدى الأعمال الفرنسي - السوداني صباح الاثنين المنظم من قبل منظمة أرباب العمل الفرنسية.

   ومن بين القطاعات الاستراتيجية التي من المرجح أن تجذب المستثمرين، أشار إلى البنى التحتية والزراعة والطاقة والمعادن والاتصالات.

   وقال لومير "نتولى أمر الدين. يمكنكم الاستثمار في هذا البلد. لا سبب لعدم الاستثمار في السودان الآن".

   في موازاة ذلك، بحث الرئيس ماكرون مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين آخر تطورات النزاع في قطاع غزة، واكد الرئيسان ضرورة وضع حد للعنف.

   وأوضح الإليزيه  أن فرنسا ستدعم "الوساطة المصرية الجارية" التي تشمل أيضا الأردن وألمانيا "لوقف دوامة العنف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم