جنود إثيوبيون من قوة حفظ السلام في دارفور يطلبون اللجوء في السودان

نساء من دارفور
نساء من دارفور AFP - ASHRAF SHAZLY

أكد جنود إثيوبيون سابقون في قوة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام (يوناميد) أنهم طلبوا اللجوء الى السودان خشية تعرضهم للأذى إذا عادوا الى بلادهم بسبب انتمائهم الى إقليم التيغراي المناوئ للحكومة الإثيوبية.

إعلان

وفي مخيم أم الرقروق بولاية القضارف في شرق السودان حيث يقيم الجنود الإثيوبيون الذين رفضوا العودة الى بلادهم، قال قائد المجموعة التي طلبت اللجوء هلكا حقوص (47 عاما) إنه قرر عدم العودة الى إثيوبيا "بسبب الاضطهاد والتطهير العرقي الحاصل داخل إقليم تيغراي" متهما الحكومة الإثيوبية بالمسؤولية عن هذه الممارسات.

وأكد أرقاوي محاري الضابط ذو الاربعين عاما أنه لا يعرف مكان أمه وأبيه اللذين فرا من منزلهما في إقليم تيغراي بعد اندلاع النزاع.

وأضاف "كل الأسر داخل تيغراي شُردت ونزحت ولا أعرف مكان والدي ووالدتي وحصلت اغتصابات وفظائع كثيرة".

وإقليم تيغراي، الواقع في شمال إثيوبيا، مسرح لنزاع اندلع بداية تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيغراي وشهد العديد من الانتهاكات ضد السكان المدنيين.

والاسبوع الماضي، ندد مدير منظمة الصحة العالمية بالوضع "المروع في تيغراي، حيث يموت كثيرون بسبب الجوع وتتزايد عمليات الاغتصاب".

شن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد حملة عسكرية على تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر للإطاحة بجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تهيمن على الإقليم.

وقال إن الهجوم كان ردًا على هجمات شنتها الجبهة على معسكرات للجيش.

ووعد أبيي بإنهاء الحرب بسرعة، لكن بعد أكثر من ستة أشهر ما زال القتال مستمرا فيما يحذر قادة العالم من كارثة إنسانية وشيكة.

أعلنت الأمم المتحدة في التاسع من أيار/مايو أن نحو 120 جنديًا من الوحدة الإثيوبية في بعثة يوناميد، التي كانت تضم قرابة 830 جنديا، طلبوا اللجوء الى السودان رافضين العودة الى إثيوبيا بعد انتهاء مهمة البعثة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وفي مخيم أم قرقور كذلك، قالت فرويني وهي جندية تبلغ من العمر 29 عاما لفرانس برس "نحن من قبيلة التيغراي لذلك كانو يضطهدوننا ويقولون لنا أنتم عملاء لجيش التيغراي وإذا رجعت الي إثيوبيا سوف يقتلونني أو يعذبونني لذلك اخترت طلب اللجوء في السودان". 

انتشرت يوناميد منذ عام 2007 في دارفور وضمت قرابة 8 الاف فرد بدأت في سحبهم في كانون الأول/ديسمبر بعد انتهاء مهمتها.

وأدى هجوم القوات الحكومية الإثيوبية على إقليم تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر الى لجوء نحو 60 ألف شخص إلى السودان.

ومخيم أم قرقور هو أقدم مخيم في شرق السودان ويستضيف لاجئين اريتريين منذ أكثر من خمسين عاما منذ إنشائه في عام 1970.

ويقيم الجنود السابقون في ثلاثة مجمعات سكنية مبنية من الطوب كانت تستخدم من قبل كمبان ادارية في حين يقطن اللاجئون الاريتريون في بيوت بنيت من الطين والحشائش الجافة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم