السودان: جولة جديدة بين الحكومة الانتقالية و"الحركة الشعبية شمال

رئيس المجلس السيادي السوداني اللواء عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال عبد العزيز الحلو، ورئيس جنوب السودان سلفاكير بعد التوقيع على اتفاق بين السودان وجماعة متمردة لفصل الدين عن الدولة في جوبا، جنوب السودان، 28 مارس 2021
رئيس المجلس السيادي السوداني اللواء عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال عبد العزيز الحلو، ورئيس جنوب السودان سلفاكير بعد التوقيع على اتفاق بين السودان وجماعة متمردة لفصل الدين عن الدولة في جوبا، جنوب السودان، 28 مارس 2021 © رويترز

استؤنفت في جوبا يوم الأربعاء 26 مايو 2021 محادثات السلام بين الحكومة السودانية الانتقالية وفصيل متمرّد لم يوقّع على اتفاق السلام التاريخي الذي أُبرم العام الماضي بين الخرطوم وعدد من الحركات المتمرّدة.

إعلان

 والحكومة الانتقالية التي تولّت السلطة في الخرطوم بعدما أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير إثر انتفاضة شعبية غير مسبوقة، جعلت من إنهاء النزاعات الداخلية العديدة في البلاد أولوية قصوى. 

وفي تشرين الأول/أكتوبر شهدت عاصمة دولة جنوب السودان توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الحكومة السودانية الانتقالية وعدد من الحركات التي حملت السلاح في إقليم دارفور بغرب البلاد وفي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بسبب التهميش الاقتصادي والسياسي لهذه المناطق.

ولم تنضمّ إلى هذا الاتفاق مجموعتان مسلّحتان رئيسيتان هما الحركة الشعبية شمال/جناح عبد العزيز الحلو التي تقاتل في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وحركة تحرير السودان/جناح عبد الواحد نور التي تقاتل في دارفور.

وتقطن في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، حيث يقاتل فصيل الحلو، أعداد كبيرة من المسيحيين الذين حملوا السلاح لعقود من أجل التخلّص من حكم الشريعة الإسلامية الذي فرضته الخرطوم.

ورفض عبد العزيز الحلو التوقيع على اتفاق السلام لأنّه يطالب بفصل الدين عن الدولة، لكنّه أبرم مع الخرطوم اتفاقاً منفصلاً لوقف إطلاق النار، كما حدّد الطرفان أولوياتهما في المفاوضات.

وتركّز هذه الجولة من المفاوضات على قضايا سياسية واقتصادية وإنسانية وأمنية.

وحضر جلسة استئناف المفاوضات في جوبا الأربعاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان السوداني ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وحضّ رئيس جنوب السودان سالفا كير الذي يتوسّط في هذه المفاوضات الجانبين على "تبنّي روح الحوار وتحويل اهتمامهما إلى السلام بدلاً من التفكير في الحرب". 

وأضاف كير "أعتقد أنّ الحرب لن تنقذنا أبداً. لقد رأيتم أنّنا (السودانيين الجنوبيين) قاتلنا لمدة 21 عاماً حتى 2005، ومع كل ذلك لم نحصل على ما كنّا نريده بالكامل". 

وقبل بدء الجلسة صدحت حناجر مئات النساء والرجال والشباب السودانيين، ومعظمهم من جبال النوبة في جنوب كردفان - وهي منطقة شهدت اشتباكات دامية في السنوات الأخيرة - بأغانٍ تمجّد الحرية.

وقال الحلو "نؤكّد التزامنا بتسوية سلمية وبالمفاوضات وبآليات لحلّ الأسباب الجذرية للصراع في السودان".

من جهته قال البرهان إنّ وفد الخرطوم "جاء إلى المفاوضات هذه المرة بقلب مفتوح وعازم على تحقيق سلام للسودان يكمّل ما بدأ في الاتفاقات السابقة".

أما المبعوث الخاصّ للولايات المتحدة إلى السودان وجنوب السودان دونالد بوث فدعا من جانبه الجانبين إلى إظهار "الإرادة السياسية للبناء على الزخم الذي وفّره إعلان المبادئ من أجل التوصّل إلى اتفاق سلام في المستقبل القريب".

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 وأسفر عن مقتل قرابة 300 الف شخص وتشريد 2,5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة. أما النزاع في النيل الازرق وجنوب كردفان فاندلع في العام 2011.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم