المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا تعلّق عضوية مالي رداً على الانقلاب العسكري

قمة استثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في غانا
قمة استثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في غانا © أ ف ب

قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا خلال قمة استثنائية الأحد 05/31 تعليق عضوية مالي ردا على الانقلاب العسكري الثاني الذي شهدته خلال تسعة أشهر.

إعلان

حضر عشرة رؤساء دول إقليمية وثلاثة وزراء خارجية القمة الاستثنائية في أكرا، إضافة إلى الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان المعيّن وسيطا في الأزمة. لم تطالب المنظمة الإقليمية بعودة الرئيس ورئيس الحكومة المعزولين، لكنها طلبت إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة عليهما.

وجاء في بيان نشر إثر القمة أن "رؤساء الدول يدينون بشدة الانقلاب الأخير" و"قرروا تعليق عضوية مالي في مؤسسات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وفقا لأحكامها".

كما أعادوا تأكيد ضرورة أن تكون فترة الانتقال السياسي التي انطلقت بعد الانقلاب الأول في آب/أغسطس 2020 والتي من المفترض أن تؤدي إلى عودة المدنيين إلى السلطة محدودة بـ18 شهرا، وأن تجري الانتخابات العامة كما هو مخطط لها في شباط/فبراير 2022.

واجتمع قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا خلف أبواب مغلقة للبت في المسألة الشائكة المتعلقة بردهم على الانقلاب الأخير الذي نفذه الجيش. وأعلنت المحكمة الدستورية في مالي الجمعة الكولونيل غويتا رئيسا انتقاليا للبلاد، مستكملة الانقلاب الذي بدأ الاثنين ضد الذين كانوا يحولون بينه وبين قيادة هذا البلد الغارق في الاضطرابات لكنه حاسم لاستقرار منطقة الساحل في مواجهة الجهاديين.

وفي خطابه الافتتاحي، قال رئيس مجموعة دول غرب افريقيا الغاني نانا اكوفو-ادو إنه دعا إلى هذه القمة الاستثنائية بسبب "خطورة الأحداث". ومع تعيين غويتا، تكون المحكمة الدستورية قد أضفت طابعا رسميا على الأمر الواقع الذي حاول شركاء مالي معارضته بعد انقلاب آب/أغسطس 2020 عندما أطاح غويتا ومجموعة من الضباط الرئيس ابراهيم أبو بكر كيتا بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية.

واضطرت المجموعة العسكرية تحت ضغط دولي الى الموافقة على تعيين رئيس ورئيس وزراء مدنيين. وتعهدت إجراء انتخابات وتسليم السلطة للمدنيين بعد عملية انتقالية تستمر 18 شهرا. لكنها قامت بالوقت نفسه باستحداث منصب نائب للرئيس فصل على مقاس غويتا الذي منح مسؤوليات أمنية أساسية. وعين الضباط مقربين منهم في مناصب حساسة.

فرنسا تهدد بالانسحاب

   وأمر القائد السابق لكتيبة في القوات الخاصة الإثنين باعتقال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المدنيين الضامنين للانتقال، في عملية إقصاء تعسّفي قدّمتها الرواية الرسمية على أنها استقالة.

   ولم يتم الوفاء بوعد الانتقال المدني ما أثار شكوكا في تنفيذ التعهدات الأخرى بدءا بتنظيم انتخابات مطلع 2022. وقالت المجموعة العسكرية في الأيام الأخيرة إنها تعتزم احترام البرنامج الزمني لكنها أوضحت أنه قد يخضع لتعديلات طارئة.

   وندّدت باريس الثلاثاء بـ"انقلاب غير مقبول" وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" نشرت الأحد من أن باريس "لن تبقى إلى جانب بلدٍ لم تعد فيه شرعيّة ديموقراطيّة ولا عمليّة انتقال".

   كان رد فعل الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على الوضع في مالي متوقعا. فبعد انقلاب 2020، علقت عضوية مالي من جميع هيئات صنع القرار فيها، وأغلقت حدود دولها الأعضاء معها، كما أوقفت التبادلات المالية والتجارية مع باماكو باستثناء السلع الأساسية.

   ورفعت العقوبات عندما بدا أن المجلس العسكري يرضخ لمطالب المجموعة، في حين تفاقمت معاناة الماليين نتيجة العقوبات.

   وتحدثت بعثة تابعة لمجموعة غرب إفريقيا أوفدت خلال الأسبوع الجاري إلى مالي عن احتمال فرض عقوبات. ولوّحت فرنسا والولايات المتحدة اللتان تنشطان عسكريا في منطقة الساحل، بالتهديد نفسه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم