تشاد تعزّز قواتها على الحدود مع أفريقيا الوسطى

قوات عسكرية تشادية
قوات عسكرية تشادية AFP - DJIMET WICHE

أعلن مسؤول تشادي يوم الخميس 04 يونيو 2021 أنّ بلاده عزّزت قوّاتها على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى على الرّغم من توصّل البلدين إلى حلّ دبلوماسي بعد مقتل ستّة عسكريين تشاديين في هجوم شنّه على مركزهم الحدودي جيش أفريقيا الوسطى.

إعلان

وقال موسى هارون تيرغو، حاكم ولاية لوغون الشرقية الواقعة في أقصى جنوب تشاد، لوكالة فرانس برس "لقد عدت لتوّي من الميدان حيث عزّزنا مواقعنا بالعديد والعتاد. الأمور لن تكون كما كانت عليه".

بدوره قال جوليان تاوونيا، رئيس بلدية مدينة بيتوي حيث وقع الهجوم إنّ "الجنود عزّزوا الإجراءات الأمنية على الحدود". 

وأضاف أنّ "جثث الجنود الذين أُعدموا لم تُسحب بعد" ولا تزال في الجانب الآخر من الحدود، وهي معلومة أكّدها حاكم الولاية.

وتقول جمهورية أفريقيا الوسطى، البلد الذي مزّقته حرب أهلية، أنّ جيشها كان يلاحق "على الحدود" مسلّحين من تحالف متمرّد حاول في كانون الأول/ديسمبر الإطاحة بالنظام قبل أن تصدّه وتقضي عليه، بالكامل تقريباً، قوات شبه عسكرية روسية.

لكنّ نجامينا وصفت مقتل جنودها بـ"جريمة حرب" وتوعّدت مرتكبيها بأنّهم "لن يفلتوا من العقاب".

وسارعت جمهورية أفريقيا الوسطى الإثنين إلى فعل كل ما بوسعها لاسترضاء جارتها الشمالية بإصدارها بياناً استنكرت فيه سقوط "قتلى" من جيشي البلدين خلال "تبادل لإطلاق النار (...) على الحدود" وعرضت على تشاد، "البلد الشقيق"، إجراء "تحقيق مشترك".

ومساء الثلاثاء أعلنت وزيرة خارجية جمهورية أفريقيا الوسطى خلال اجتماع مع نظيرها التشادي في نجامينا أنّ بلدها يدين "بشدّة" الهجوم الذي شنّه جيشه على نقطة حدودية داخل الأراضي التشادية الأحد وأدّى إلى مقتل ستّة عسكريين تشاديين، بينهم خمسة "خُطفوا وأُعدموا".

وقال الوزيران في بيان مشترك إنّهما "شدّدا على ضرورة جلاء ملابسات الهجوم" و"اتّفقا على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلّة ومحايدة".

وأوضح البيان أنّ هذه اللّجنة "ستتكوّن من الشركاء التقليديين للبلدين وهم الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا" وستكون مهمّتها "إرسال خبراء (...) لتقصّي الحقائق وإعداد تقرير يحدّد المسؤوليات".

وزارت وزيرة خارجية جمهورية أفريقيا الوسطى تشاد ضمن وفد ضمّ أيضاً وزيري الدفاع والداخلية وحمل إلى نجامينا رسالة من الرئيس فوستين أرشانج تواديرا. 

ويأتي تعزيز القوات التشادية على الحدود مع تشاد قبل قمة استثنائية سيعقدها في برازافيل الجمعة رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا للتباحث في الوضع السياسي في تشاد، حيث خلف محمد إدريس ديبي والده إدريس ديبي إتنو الذي حكم البلاد طوال ثلاثة عقود وقُتل في نيسان/أبريل على خط الجبهة بينما كان يقود شخصياً هجوماً مضادّاً ضدّ متمرّدين وصلوا من ليبيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم