الأمم المتحدة تعرب عن قلقها حيال انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة في إريتريا

أمهات جنود صوماليين مفقودين يتدربون في إريتريا خلال احتجاج ضد الحكومة الصومالية لتزويدهن بمزيد من المعلومات، في مقديشو، الصومال، في 10 يونيو 2021
أمهات جنود صوماليين مفقودين يتدربون في إريتريا خلال احتجاج ضد الحكومة الصومالية لتزويدهن بمزيد من المعلومات، في مقديشو، الصومال، في 10 يونيو 2021 © أ ف ب

أعربت دول غربية عديدة يوم الإثنين 21 يونيو 2021 عن قلقها الكبير حيال انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة في إريتريا فضلا عن الانتهاكات التي يرتكبها الجيش الإريتري في منطقة تيغراي في إثيوبيا.

إعلان

وأعرب الدبلوماسيون عن مخاوفهم خلال نقاش ضمن الدورة الـ47 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة عبر الإنترنت حتى 13 يوليو 2021.

ودعت عدة دول إلى تجديد التفويض السنوي للمقرر الخاص حول إريتريا، وهو قرار تتخذه الدول الـ47 الأعضاء في المجلس في 12 أو 13 يوليو.

واعترف المقرر محمد عبد السلام بابكر خلال المناقشات بأنه "من الصعب التحدث عن تقدّم على صعيد وضع حقوق الإنسان في إريتريا" في وقت "تواصل السلطات سياسة التوقيف الاعتباطي للأفراد".

وتابع "يتم احتجاز المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي طي الكتمان لفترات غير محددة وفي ظروف لاإنسانية. تلقيت بهذا الصدد شهادات متطابقة من عائلات معتقلين، من أشخاص فروا من إريتريا ومعتقلين سابقين كانوا في مواقع الاحتجاز السرية".

وتعتبر إريتريا، الدولة الصغيرة الفقيرة في القرن الإفريقي، من الدول الأكثر انغلاقا وقمعا بحسب دعاة حقوق الإنسان، رغم التقارب الذي حصل مع إثيوبيا المجاورة اعتبارا من 2018.

وفر الإريتريون بمئات الآلاف من بلادهم خلال السنوات الأخيرة وحاولوا عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا هربا من الاضطهاد الديني والاعتقالات الاعتباطية ونظام الخدمة العسكرية لمدة غير محدودة.

وقال ممثل فرنسا لدى المجلس فرنسوا غاف "لا يشهد وضع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في إريتريا أي تحسن رغم دعواتنا السلطات الى وضع حد للاعتقالات الاعتباطية وأعمال التعذيب والاختفاء القسري والقيود المفروضة على الحريات، وأن تصلح نظام الخدمة العسكرية غير المحدد المدة".

إحالتهم على القضاء

غير أن إريتريا تواجه انتقادات دولية أيضا لدورها الأساسي في العملية العسكرية التي شنتها إثيوبيا مطلع نوفمبر 2020 على سلطات منطقة تيغراي المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي.

وقوات إريتريا متهمة بارتكاب مجازر بحق المدنيين، وفق تقارير منظمات غير حكومية وشهادات ناجين.

وقالت ممثلة بريطانيا لدى المجلس ريتا فرينتش "إننا قلقون لكون قوات إريتريا مسؤولة عن ارتكاب أعمال عنف جنسية معممة وإعدامات خارج إطار القضاء ولكونها تمنع عمدا الوصول إلى ملايين من سكان تيغراي بحاجة إلى مساعدة إنسانية" مؤكدة أن "استخدام تجويع المدنيين عمدا سلاح حرب غير مقبول إطلاقا".

ورأت أن "محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وتجاوزات أمر أساسي"، وهو طلب صدر أيضا عن دبلوماسيين آخرين بمن فيهم ممثلو الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقالت سفيرة النروج لدى الأمم المتحدة تيني مورك سميث متحدثة باسم دول شمال أوروبا ودول البلطيق "لا يمكن القبول بالإفلات من العقاب. يجب إحالة مرتكبي هذه الأعمال على القضاء".

من جهتها، أكدت إريتريا وجوب حصر المناقشات بالوضع داخل البلاد، وطالبت بـ"حذف" كل ما هو خارج عن هذا النطاق من محاضر الأمم المتحدة.

وساندت بعض الدول إريتريا من بينها إثيوبيا وكوريا الشمالية وفنزويلا.

وتجري المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة منذ 16 مايو 2021 تحقيقا مشتركا مع المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان في تيغراي، بمشاركة فرق على الأرض.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الإثنين "نأمل إتمام هذا العمل في آب/أغسطس".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم