إثيوبيا تعلن وقف إطلاق نار من جانب واحد بتيغراي والمتمردون يدخلون عاصمة الإقليم

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد © رويترز

أعلنت الحكومة الفدرالية في إثيوبيا الاثنين 06/28 "وقف إطلاق نار من جانب واحد" في تيغراي، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية، فيما دخل مقاتلون متمرّدون عاصمة الإقليم ميكيلي وسط في الشوارع.

إعلان

وتمثّل التطورات الأخيرة نقطة تحوّل في النزاع المستمر منذ نحو ثمانية أشهر في تيغراي والذي تشير الأمم المتحدة إلى أنه تسبب بجعل 350 ألف شخص على حافة المجاعة. وجاء في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية ليل الاثنين "تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار غير مشروط ومن جانب واحد اعتبارا من اليوم 28 حزيران/يونيو".

وأوضح الإعلام الرسمي أنّ وقف إطلاق النار سيستمر حتى نهاية "الموسم الزراعي" الحالي، وأنه يرمي إلى تسهيل الإنتاج الزراعي وتوزيع المساعدات والسماح للمقاتلين المتمردين بـ"العودة إلى المسار السلمي".  ولم يصدر على الفور أي ردّ فعل بعد من قبل "قوات الدفاع عن تيغراي" على إعلان الحكومة وقف إطلاق النار.

والإثنين أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه أجرى محادثات مع أبيي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي الحائز جائزة نوبل للسلام في العام 2019، وأعرب عن أمله بالتوصل إلى "وقف فعلي للأعمال العدائية". ووصف الأمين العام الأحداث التي شهدها إقليم تيغراي مؤخرا بأنها "مقلقة للغاية"، معتبرا أنها "تبرهن مجددا أن لا حل عسكريا للأزمة".

وأعلنت السفارة البريطانية في إثيوبيا أن وقف إطلاق النار يشكّل "تطوّرا هاما" داعية جميع الأطراف إلى التقيّد به. وبدأت الحرب في تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عندما أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد قوات إلى الإقليم للإطاحة بقادته المعارضين. وقال حينها إن الخطوة جاءت للرد على هجمات نفّذها الحزب الحاكم للإقليم "جبهة تحرير شعب تيغراي" على معسكرات للجيش الفدرالي.

ووعد رئيس الوزراء بتحقيق الانتصار سريعا، وسيطرت القوات الحكومية على ميكيلي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. لكن المعارك الشرسة استمرت في المنطقة وسط تقارير عن ارتكاب مجازر وتفشي الانتهاكات الجنسية. وشنت "قوات الدفاع عن تيغراي" هجوما واسع النطاق الأسبوع الماضي تزامن مع الانتخابات الإثيوبية. وقال مسؤول في الإدارة الإقليمية الموقتة التابعة للحكومة لفرانس برس الاثنين إن مقاتلي "قوات الدفاع عن تيغراي" دخلوا ميكيلي.

وأفاد أن هذه القوات "سيطرت على المدينة وشاهدتها بنفسي، لقد دخلت"، مضيفا أن "المدينة تحتفل والجميع في الخارج يرقصون". وذكر أن الإدارة الموقتة التي عيّنها أبيي في تيغراي اختارت مغادرة ميكيلي بعدما حاصرها مقاتلو "قوات الدفاع عن تيغراي" "من كافة الجوانب".  وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لدواع أمنية "غادر الجميع. غادر آخرهم بعد الظهر.. لم تعد هناك حكومة في الإقليم". وأكد مسؤول يعمل في مجال الإغاثة مغادرة الإدارة الموقتة. وتعذّر الحصول من مكتب أبيي على تعليق رسمي مساء الإثنين. وكانت محطة فانا التلفزيونية التابعة للحكومة قد أفادت بأن رئيس الإدارة الموقتة طلب من الحكومة الفدرالية إعلان وقف إطلاق النار.

سطو على المصارف وقطع للاتصالات

والإثنين أفاد شهود بأن جنودا وشرطيين فدراليين فروا من ميكيلي، وبأن البعض سطوا على مصارف واستولوا على سيارات مواطنين.  وقال أحد الشهود إن عناصر "الشرطة الفدرالية والقوات الإثيوبية يفرون من المدينة بسيارات استولوا عليها من أفراد. يبدو أنهم يتّجهون شرقا". وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن جنودا فككوا جهازا للتواصل عبر الأقمار الاصطناعية تستخدمه وكالات أممية عدة في ميكيلي، في محاولة يبدو أنها ترمي إلى قطع الاتصالات عن المدينة.

وجاء في تغريدة أطلقتها المديرة التنفيذية لوكالة الأمم المتحدة للأطفال هنرييتا فوري أن "هذا العمل يشكل انتهاكا لامتيازات الأمم المتحدة وللحصانات ولقواعد القانون الدولي الإنساني في ما يتعلق باحترام أهداف الإغاثة الإنسانية. أدين هذا العمل بأشد العبارات".

وتحدّث شهود كثر عن احتفالات لمسلّحين في ميكيلي ليل الإثنين وخروج السكان إلى الشوارع احتفاء بـ"قوات الدفاع عن تيغراي". وقال أحد السكان "الجميع خارج منازلهم. الجميع متحمّسون والموسيقى تصدح في الشوارع". وتابع "الجميع يرفعون الأعلام"، مضيفا "الجميع بحوزتهم ألعاب نارية لا أعلم كيف استحصلوا عليها".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم