جنوب السودان: الحرب والجوع يطاردان أحدث دول العالم

رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس جنوب السودان سلفا كير ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في جوبا
رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس جنوب السودان سلفا كير ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في جوبا © رويترز

يعد جنوب السودان الذي يحتفل الجمعة بمرور عقد على استقلاله البلد الأحدث في العالم ومن بين الأفقر، إذ تشلّه حرب مدمّرة حصدت أرواح عشرات الآلاف.

إعلان

- البلد الأحدث في العالم 

أعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان في تموز/يوليو 2011 بعد استفتاء صوّت نحو 99 في المئة من المشاركين فيه لصالح الانفصال.

جاء التصويت بعد حربين أهليتين شارك فيهما متمردون من جنوب السودان، معظمهم مسيحيون ووثنيون، ضد حكومة الخرطوم التي يهيمن العرب عليها وقتل فيهما ملايين الأشخاص.

وقعت الحكومة والمتمرّدون الجنوبيون اتفاق سلام عام 2005، استثنى الجنوب من تطبيق الشريعة ومنحه ست سنوات من الحكم الذاتي قبل الاستفتاء على الاستقلال.

وتم تنصيب سلفا كير كأول رئيس للبلاد ورياك مشار نائبا له.

- حرب أهلية أخرى 

كان كير ومشار في الخندق ذاته في دعم الاستقلال عن الخرطوم، لكنهما اختلفا لاحقا جرّاء نزاعات عرقية وسياسية.

وارتفع مستوى التوتر عندما أقيل مشار، المنتمي إلى النوير، ثاني أكبر قبيلة في البلاد، من منصب نائب الرئيس عام 2013.

واتّهمه كير المتحدّر من قبيلة الدنكا لاحقا بشن انقلاب فاشل.

وبحلول كانون الأول/ديسمبر 2013، دخلت البلاد حربا أهلية شهدت مجازر عرقية وعمليات اغتصاب واسعة النطاق وتجنيد أطفال وانتهاكات عديدة.

وبموجب اتفاق سلام عام 2015، أعيد تعيين مشار نائبا للرئيس. لكن القتال اندلع مجددا ليفرّ مع قواته.

التقى الخصمان في حزيران/يونيو 2018 وتم التوصل إلى اتفاق سلام جديد في أيلول/سبتمبر بهدف تأسيس حكومة وحدة وطنية. وتأجلت الخطوة مرّتين.

وقتل أكثر من 380 ألف شخص في الحرب الأخيرة، نصفهم جرّاء المرض وعدم القدرة على الحصول على الرعاية الصحية.

وشردت الحرب نحو أربعة ملايين آخرين.

واتّهمت الأمم المتحدة القوات الحكومية ومجموعات مسلّحة أخرى بـ"تجويع" المدنيين "عمدا" عبر منع وصول المساعدات ودفع السكان إلى النزوح.

وأدى تواصل العنف إلى جعل جنوب السودان من بين بلدان العالم الأكثر خطورة بالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة، فيما قتل أربعة منهم الشهر الماضي.

- فقر وجراد 

يعيش أربعة من كل خمسة من سكان جنوب السودان البالغ عددهم 11 مليونا في "فقر تام"، وفق بيانات البنك الدولي للعام 2018.

ويواجه أكثر من 60 في المئة من السكان الجوع الشديد جرّاء تداعيات الحرب والجفاف والفيضانات.

وتفاقمت معاناتهم مع غزو متكرر لأسراب جراد الصحراء. 

وتضع هذه الظروف جنوب السودان في المرتبة 185 من بين 189 دولة على مؤشر التنمية البشرية التابع للأمم المتحدة.

- اقتصاد مدَمّر 

بحسب البنك الدولي، يمثّل إنتاج النفط، الذي كان مصدر 98 في المئة من عائدات جنوب السودان عند استقلاله، كافة صادرات البلد تقريبا وأكثر من 40 في المئة من إجمالي الناتج الوطني.

ومنذ اتفاق السلام سنة 2018، ازداد انتاج النفط إلى نحو نصف ما كان عليه تقريبا قبل الحرب.

وبينما كان من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج الداخلي إلى 7,9 في المئة العالم الماضي، تباطأ ذلك جرّاء فيروس كورونا وتواصل عدم الاستقرار، رغم أن التضخّم انخفض كثيرا عن ذروة عام 2019 عندما بلغت نسبته 170 في المئة.

يعاني جنوب السودان أيضا من الفساد، بحسب منظمة الشفافية الدولية، التي تضعه في المرتبة 178 من 180 على مؤشرها.

- مستنقع وسافانا

يعد جنوب السودان موطنا لأنواع برية متنوعة بينها ظباء وفيلة وزرافات وأسود، وأكبر نظام بيئي للسافانا في منطقة شرق إفريقيا.

كما أن منطقة السُّد الشاسعة تعد أكبر منطقة مستنقعات في العالم حيث تعيش مئات الأنواع من الطيور وسط حقول أوراق البردي والنباتات المائية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم