مسار تطور النزاع الدائر في إقليم تيغراي الإثيوبي

مقاتلون إثيوبيون يتوجهود إلى جبهة القتال مع متمردي تيغراي
مقاتلون إثيوبيون يتوجهود إلى جبهة القتال مع متمردي تيغراي © رويترز

شنّت القوات المتمردة هجوما جديدا في إقليم تيغراي الإثيوبي الذي يشهد نزاعا منذ ثمانية أشهر، وذلك بعد أسبوعين على إعلان رئيس الوزراء أبيي أحمد وقفا لإطلاق النار من جانب واحد.

إعلان

في ما يلي أبرز محطات النزاع الذي تشهده إثيوبيا، ثاني أكبر دول إفريقيا من حيث تعداد السكان.

- دخول القوات

في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أمر أبيي برد عسكري على هجوم وصفه بأنه "غادر" وقال إنه استهدف معسكرات الجيش الفدرالي في تيغراي.

وحمّل "جبهة تحرير شعب تيغراي" المسؤولية، ما نفته الحركة المتمردة التي هيمنت على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو ثلاثة عقود إلى أن وصل ابيي إلى السلطة.

وقالت الجبهة إن ما يشاع عن هجوم تعرّضت له القوات الإثيوبية في تيغراي هو مجرّد ذريعة لغزو الإقليم.

بعد ذلك بيومين، ومع اشتداد القتال، أقال أبيي قائد الجيش الذي ينتمي كبار قادته الى قبائل من تيغراي.

في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، شنّت إثيوبيا غارات جوية على تيغراي وقال أبيي إن العملية ستنتهي "سريعا" وإنّ خصومه سيخسرون "لا محالة".

أدى اشتداد القتال إلى فرار عشرات الآلاف من السكان إلى السودان المجاور، فيما طالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بوضع حد للقتال.

- جرائم حرب 

بعد عشرة أيام على اندلاع المعارك حذّرت الأمم المتحدة من احتمال وقوع جرائم حرب في تيغراي.

وأرسلت إريتريا المجاورة التي وقّع معها أبيي اتفاقية سلام في العام 2018 نال إثرها جائزة نوبل للسلام، قوات إلى تيغراي لمؤازرة القوات الإثيوبية، لكن أديس أبابا نفت ذلك.

- عاصمة تيغراي بيد القوات الإثيوبية -

بعد أسبوعين، وبعدما رفض الدعوات لإنهاء العملية العسكرية، أعلن أبيي أن قواته تتقدّم باتّجاه ميكيلي، عاصمة الإقليم.

واستهدف قصف عنيف ميكيلي في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن أبيي بعده أن العمليات العسكرية "أنجزت".

- "تطهير عرقي" -

في شباط/فبراير 2021 اتّهمت منظمة العفو الدولية قوات إريترية بقتل "مئات المدنيين" في بلدة أكسوم في تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي الشهر التالي، وثقت فرانس برس ارتكاب القوات المسلّحة مجزرة جديدة في قرية دينغولات.

ولاحقا حضّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إريتريا على الانسحاب، ووصف أعمال العنف في غرب تيغراي بأنها "تطهير عرقي".

- إقرار بارتكاب فظاعات -

نفت إثيوبيا وإريتريا لأشهر أي انخراط للقوات الإريترية في النزاع.

لكن في 23 آذار/مارس أقر أبيي بأن القوات الإريترية دخلت تيغراي، مشيرا إلى احتمال تورّط عناصر في هذه القوات بفظاعات ارتكبت في الإقليم.

 في اليوم التالي أعلنت المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان أن جنودا إريتريين ارتكبوا مجزرة بحق أكثر من مئة مدني في أكسوم.

- انسحاب؟ -

توجّه أبيي إلى أسمرة للقاء الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وهو أعلن أن إريتريا وافقت على سحب قواتها.

بعد نحو أسبوع أعلنت إثيوبيا أن القوات الإريترية "بدأت تخرج" من تيغراي، لكن الأمم المتحدة أعلنت في 15 نيسان/أبريل أن ليس هناك أي دليل على انسحاب هذه القوات.

- أربعة ملايين يواجهون أزمة غذائية -

مع تزايد الغضب الدولي، حصلت فرانس برس على وثائق حكومية تبيّن أن قوات إريترية تمارس النهب وتمنع دخول مساعدات غذائية.

في أواخر أيار/مايو دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى وقف لإطلاق النار مشددا على "ضرورة وقف" انتهاكات حقوق الإنسان.

في حزيران/يونيو أعلن برنامج الأغذية العالمي أن أربعة ملايين شخص يواجهون أزمة غذائية في تيغراي، بما في ذلك 350 ألفا يواجهون خطر المجاعة.

- قلق أممي بالغ -

أعربت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشال باشليه في 21 حزيران/يونيو عن "قلقها البالغ" إزاء ورود تقارير عن حصول "انتهاكات خطيرة" في تيغراي.

وأعلنت أنها تلّقت "تقارير ذات مصداقية" تفيد بأن قوات إريترية لا تزال منتشرة في المنطقة.

 في ذاك اليوم أجريت الانتخابات الإثيوبية وقد استثنيت تيغراي من الاستحقاق.

- هجوم دموي على سوق -

في 22 حزيران/يونيو قُتل 64 شخصا على الأقل وجُرح 180 آخرون في غارة جوية إثيوبية استهدفت سوقا في توغوغا، وفق مسؤول صحي محلي.

وشدّد الجيش الإثيوبي على أن الهجوم استهدف مقاتلين متمردين.

ودعت الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق عاجل.

في 25 حزيران/يونيو أعلنت منظمة أطباء بلا حدود مقتل إسباني وموظفين إثيوبيين يعملان معها في تيغراي.

- المتمردون يتقدّمون والحكومة تعلن هدنة -

 في 28 حزيران/يونيو ومع تقدم "قوات دفاع تيغراي"، غادرت الإدارة الموقتة التي عيّنها أبيي في تيغراي عاصمة الإقليم ميكيلي، ما شكّل منعطفا في النزاع.

وأعلنت الحكومة الفدرالية "وقفا لإطلاق النار من جانب واحد"، وافق عليه المتمردون "من حيث المبدأ" لكنّهم تعهّدوا مواصلة القتال إن لم تُلبَّ شروطهم.

- هجوم جديد -

في 13 تموز/يوليو شنت القوات المتمردة في إقليم تيغراي هجوما جديدا وأعلنت أنها سيطرت في الجنوب على ألاماتا، كبرى مدن المنطقة وأنها تخوض معارك أخرى في غرب الإقليم.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد يومين على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي حقق فيها أبيي فوزا ساحقا، ضامنا بذلك بقاءه في منصبه لولاية جديدة مدّتها خمس سنوات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم