توافد لاجئين إثيوبيين إلى السودان بسبب المعارك في إقليم تيغراي

نازحون إثيوبيون قرب الحدود بين إثيوبيا والسودان
نازحون إثيوبيون قرب الحدود بين إثيوبيا والسودان © رويترز

يستمر توافد لاجئين إثيوبيين الى السودان بسبب المعارك في إقليم تيغراي، وفق ما ذكرت السلطات السودانية التي توقعت وصول خمسة آلاف لاجىء خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

إعلان

وقال مسؤول حكومي سوداني لوكالة فرانس برس عبر الهاتف الأربعاء، أثناء وجوده في مركز استقبال اللاجئين ببلدة حمداييت في ولاية كسلا في شرق البلاد، "نتوقع وصول حوالى خمسة آلاف  طالب لجوء خلال الـ48 ساعة القادمة في ظل اشتداد حدة المعارك" في تيغراي. وأضاف المسؤول السوداني أن هطول الأمطار الغزير في إثيوبيا وفيضان نهر ستيت الذي يفصل بين البلدين قد يحد من حركة عبور الإثيوبيين الحدود، مشيرا الى غرق ثلاثة لاجئين الثلاثاء في النهر أثناء محاولتهم العبور.

ويشهد إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا نزاعا عسكريا بين الحكومة المركزية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" منذ الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر عندما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد شنّ هجوم على الإقليم بعد أن اتهم الجبهة بمهاجمة معسكرات للجيش الفدرالي.

وتسبب النزاع بخسائر بشرية هائلة وبأزمة إنسانية مروعة. ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن 5,2 ملايين شخص، أو 91% من سكان تيغراي، يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة.

كما تسبب بفرار 60 ألف شخص إلى السودان طلبا للجوء.

وكان تقرير حكومي سوداني أفاد الاثنين أن ثلاثة آلاف فرد عبروا الحدود الإثيوبية إلى قرية تايا بمحلية باسندة.

وأوضح التقرير أن اللاجئين ينتمون إلى قبيلة الكومنت التي تسكن المناطق الريفية القريبة من مدينة غوندار بمنطقة أمهرة التي تحاذي إقليم تيغراي.

وتقع محلية باسندة بولاية القضارف في شرق السودان داخل منطقة الفشقة الزراعية التي يتنازع عليها السودان وإثيوبيا وأعاد الجيش السوداني نشر قواته فيها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

 وتسبب نزاع الفشقة بتدهور العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا في الأشهر الأخيرة وتبادل الجانبان الاتهامات بممارسة أعمال عنف وانتهاك حرمة أراض في المنطقة.

ويزيد الخلاف بين أديس ابابا من جهة والقاهرة والخرطوم من جهة أخرى حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الازرق، الفرع الرئيسي المكوّن لنهر النيل، التوترات بين البلدين.

على صعيد آخر، حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية في بيان الثلاثاء من انتشار فيروس الالتهاب الكبدي بين مخيمات اللاجئين الإثيوبيين بولايتي كسلا والقضارف في شرق السودان.

وجاء في البيان "في الأسابيع القليلة الماضية، استقبلت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في مخيم أم راكوبة بالقضارف ومركز استقبال فرية 8/الهشابة 278 حالة". وأضاف البيان أن مخيم أم راكوبة "يسجل حاليا يوميا 15 إصابة بالالتهاب الكبدي E".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم