مقتل 26 جندياً تشادياً في هجوم لـ"بوكو حرام" وديبي يتعهد إجبارها على الاستسلام

جنود يحضرون الجنازة الرسمية للرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي في نجامينا، تشاد، 23 أبريل 2021
جنود يحضرون الجنازة الرسمية للرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي في نجامينا، تشاد، 23 أبريل 2021 © رويترز

قتل 26 جنديا تشاديا على الأقل وجرح آخرون الأربعاء 08/04 في هجوم نفذته جماعة بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد التي تشهد هجمات للجهاديين، حسبما ذكر نائب مسؤول المنطقة لوكالة فرانس برس الخميس. 

إعلان

وقال الناطق باسم الجيش التشادي الجنرال عظيم برماندوا أغونا لوكالة فرانس برس "سقط 26 جنديا من الجيش التشادي في ميدان الشرف وجرح 14 آخرون بينهم ثمانية اصاباتهم خطيرة".  واضاف "تم تحييد العديد من الارهابيين وعملية التطهير مستمرة". وكان هاكي دجيدي نائب حاكم المنطقة قد أفاد فرانس برس سابقا عن مقتل 24 جنديا وجرح آخرين على يد جماعة بوكو حرام المتطرفة خلال استراحتهم بعد قيامهم بدورية.

وقال محمد ادريس ديبي الذي تولى رئاسة المجلس العسكري الانتقالي في البلاد بعد وفاة والده الرئيس ادريس ديبي ايتنو في نيسان/ابريل، إن المخاطر كبيرة.    وأضاف ديبي أن مقتل الجنود "يعيد تذكيرنا بالتحديات الأمنية التي لا نزال نواجهها على جزء من حدودنا". وتابع "الخسائر الفادحة التي نتكبدها في هذه الحرب غير المتكافئة مريرة لكنها لن تذهب سدى"، مؤكدا انه سيجبر "الارهابيين" على الاستسلام.  

وتنشط جماعة بوكو حرام النيجيرية أو جناحها المنشق تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا (ايسواب) في منطقة بحيرة تشاد (غرب) المكونة من مساحة شاسعة من المياه والمستنقعات تنتشر فيها جزر صغيرة مأهولة. وتطلق السلطات التشادية على هاتين الجماعتين اسم "بوكو حرام". وهما تهاجمان بانتظام الجيش والمدنيين هناك.

وشن الجيش التشادي بقيادة الرئيس حينذاك ادريس ديبي هجوما على بوكو حرام في نيسان/أبريل 2020 بعد مقتل نحو 100 من جنوده في هجوم شنته الجماعة في آذار/مارس على إحدى قواعده في شبه جزيرة بوهوما في منطقة البحيرة. ووصل إلى عمق النيجر ونيجيريا وأكد أنه "لم يعد هناك جهادي واحد في كل المنطقة". لكن الهجمات ضد العسكريين والمدنيين استمرت. وقُتل الرئيس التشادي ديبي خلال معارك دارت بين الجيش ومتمرّدين في نيسان/أبريل 2021، وإثر وفاته، تولّى السلطة مجلس عسكري برئاسة نجله محمد إدريس ديبي.

ازدياد الهجمات

في هذه المنطقة الواقعة على حدود تشاد ونيجيريا والكاميرون والنيجر، ازدادت الهجمات في الأشهر الأخيرة، واستغل الجهاديون معرفتهم بتضاريس المنطقة التي تغطيها المستنقعات. كذلك، كثف الجهاديون في السنوات الأخيرة هجماتهم الدامية ضد القوات الأمنية والمدنيين في أقصى شمال الكاميرون.

في نهاية تموز/يوليو، شنت بوكو حرام العديد من الهجمات في المنطقة. في 24 تموز/يوليو، قتل ما لا يقل عن ستة جنود كاميرونيين في ساغمي، على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود مع نيجيريا. وبعد ثلاثة أيام، قتل خمسة جنود ومدني في المنطقة نفسها في أقصى الشمال.

وبدأ تمرد بوكو حرام في 2009 في شمال شرق نيجيريا قبل أن ينتشر إلى البلدان المجاورة. وقُتل منذ ذلك الحين أكثر من 36 شخص ألف، معظمهم في نيجيريا، واضطر 3 ملايين إلى الفرار، وفقا للأمم المتحدة. في العام 2016، انقسم التنظيم إلى فرعين، فصيل يقوده الزعيم التاريخي لبوكو حرام أبو بكر شيكاو، وإيسواب التابع لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا.  وأكدت بوكو حرام في حزيران/يونيو مقتل أبو بكر شيكاو خلال اشتباكات مع ايسواب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم