تجدّد الاشتباكات في العاصمة الليبية بعد عامٍ من وقف القتال

ليبيا - طرابلس "رويترز"

شهدت العاصمة الليبية طرابلس في ساعة مبكرة من يوم الجمعة 03 أيلول / سبتمبر 2021 اشتباكات بين قوتين مسلّحتين متنافستين، حسبما ذكر شهود عيان، هي الأعنف منذ توقف القتال بين فصائل من الشرق والغرب قبل عام. 

إعلان

وقال أحد سكان حي صلاح الدين بجنوب طرابلس إن إطلاق النار بدأ حوالي الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل واستمر حتى طلوع النهار باستخدام أسلحة متوسطة وخفيفة.

ومن شأن تفجر اقتتال في طرابلس بين جماعات مسلحة تتنافس للسيطرة على الأراضي في الجانبين وعلى مؤسسات الدولة أن يضع مزيدا من العراقيل في طريق الانتخابات المقررة في ديسمبر / كانون الأول، في إطار خطة لإنهاء الفوضى والعنف والانقسام القائم منذ عشر سنوات.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار والتقدم الذي طرأ هذا العام باتجاه الوصول لحل سياسي ينهي الأزمة، لم يحدث تحرك صوب توحيد الفصائل المسلحة المتعددة في جيش وطني موحد.

وقال أحد الشهود إن الاقتتال الأخير دار بين اللواء 444 وقوة دعم الاستقرار، وهما القوتان المسلحتان الرئيسيتان في طرابلس.

وأشار آمر منطقة طرابلس العسكرية، وهي كيان أُنشئ بغرض تنظيم الفصائل المسلحة المختلفة في المدينة خلال الحرب الأهلية، إلى أن هدف القتال هو كبح أنشطة اللواء 444.

وقال عبد الباسط مروان "ما حدث هو تصحيح لانحراف اللواء عن المسار وعدم امتثاله للأوامر العسكرية".

وقال اللواء 444 لرويترز إنه فوجئ بهجوم شنه رجال مسلحون، مضيفا أنه مندهش لتصريحات مروان. ودعت مهمة الأمم المتحدة في ليبيا إلى وقف فوري للاقتتال قائلة إنها تشعر "بقلق بالغ".

وتمكنت ليبيا، وهي منتج رئيسي للنفط، من الحفاظ على الإنتاج خلال العقد المنصرم، غير أن الصراعات تسببت أحيانا في توقف الصادرات والذي استمر لأشهر في العام الماضي.

ويجيء الاقتتال بعد اشتباكات كبرى دارت الشهر الماضي في مدينة الزاوية غربي طرابلس وحوادث أو اشتباكات أصغر داخل العاصمة شملت اشتباكا بالأسلحة النارية هذا الأسبوع في إحدى مؤسسات الدولة.

وفي شرق ليبيا الذي تسيطر عليه قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر، كان هناك أيضا إطلاق للنيران وأحداث عنف أخرى في الأشهر الأخيرة.

لم تنعم ليبيا بالأمن منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي وما أعقب ذلك من انقسام البلاد في 2014 بين جماعتين متقاتلين في الشرق والغرب.

إلا أنه تم الاتفاق في العام الماضي على وقف إطلاق النار، وتشكلت في مارس / آذار حكومة وحدة جديدة دعمها الجانبان للإعداد لانتخابات عامة في ديسمبر/ كانون الأول، في خطوات اعتُبرت أفضل فرصة للسلام منذ سنوات.

غير أن حكومة الوحدة التي مقرها طرابلس وجدت مصاعب في توحيد مؤسسات الدولة أو الإعداد للانتخابات مع رفض البرلمان ومقرّه في الشرق لميزانيتها المقترحة والإخفاق في الاتفاق على أساس دستوري للتصويت.

وتقع مشاحنات متكررة بين الأطراف السياسية حول دور الحكومة المؤقتة وسلطاتها، وكذلك حول السيطرة على مؤسسات الدولة والمال العام.

وقال فولفرام ليشر من مركز أبحاث إس.دبليو.بي الألماني إنه على الرغم من احتمال حدوث مزيد من التصعيد، فإنه من المرجح الوصول إلى حل من خلال الوساطة لإنهاء القتال في الأجل القصير. لكنه أضاف "ستحدث اشتباكات مشابهة في طرابلس وأماكن أخرى".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم