الصومال: مقتل 12 شخصا على الأقل في مواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا صوفية

عناصر من الأمن الصومالي خارج فندق سنترال بعد الهجوم الانتحاري في 20 شباط 2015 (رويترز)

قتل 12 شخصا على الأقل يوم السبت 23 أكتوبر 2021 في وسط الصومال مع استيلاء قوات موالية للحكومة على مدينة استراتيجية من ميليشيا صوفية تسعى الى توسيع نطاق سيطرتها، وفق ما ذكر مسؤولون أمنيون وشهود عيان.

إعلان

وتمكنت القوات الصومالية ومتطوعون عسكريون في ولاية غلمودغ من إخراج مقاتلي تنظيم أهل السنة والجماعة من مدينة غوريسل التي تشهد منذ مدة طويلة نزاعا مسلحا مع الميليشيا الصوفية. 

وصرح محمد بيل القائد العسكري في غلمودغ لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "لقد تأكدنا حتى الآن من مقتل 12 شخصا، أربعة منهم مدنيون، جراء القتال العنيف في غوريسيل صباح اليوم". وأضاف "الحصيلة مرشحة للارتفاع لكن الوضع هادئ الآن والقوات الحكومية تسيطر على معظم الاحياء".

وكان مقاتلو تنظيم أهل السنة والجماعة قد سيطروا على غوريسيل  ثاني أكبر مدينة في غلمودغ في وقت سابق هذا الشهر بعد معركة قصيرة.

وسبق أن سيطرت الجماعة الصوفية خلال العقد الماضي على العديد من المدن الرئيسية في غلمودغ، ولم تنجح الجهود في ايجاد تسوية عسكرية وسياسية مع السلطات الإقليمية. 

وحمّل وزير الإعلام في غلمودغ أحمد شاير تنظيم أهل السنة والجماعة مسؤولية الاشتباكات الأخيرة. 

وقال للصحافيين إن "القوات الحكومية احتفظت بمواقعها لمدة شهر ودعت الأطراف المهاجمة الى إخلاء البلدة بسلام لتجنب مواجهات مسلحة وإلحاق إصابات في صفوف المدنيين". وأضاف "للأسف هاجموا قواعد عسكرية تابعة للقوات الحكومية التي صدت تقدمهم ونجحت في استعادة السيطرة على مواقعها وطرد فلول الميليشيات الى الغابات". وأفاد شهود عيان أنهم رأوا سقوط ضحايا من الطرفين.

وقال عبد الرحمن علي أحد السكان المحليين "لا يزال هناك إطلاق نار متقطع في المدينة، لكن يمكنني رؤية سيارات عسكرية تابعة للحكومة في الشوارع". 

وتتزامن التطورات العسكرية الأخيرة في غلمودغ مع اجراء انتخابات مجلس الشيوخ في المنطقة، وهي آخر جولة انتخابية بين ولايات الصومال الفدرالية الخمس لاستكمال العملية الانتخابية التي طال انتظارها.

وتتبع الانتخابات في الصومال نموذجا معقدا غير مباشر، حيث تختار الولايات وممثلو القبائل نواب مجلسي النواب والشيوخ في البرلمان، الذين ينتخبون بدورهم رئيس البلاد. 

وتأخر موعد الانتخابات الرئاسية قرابة عام بسبب النزاعات السياسية داخل الحكومة اضافة الى الخلافات بين مقديشو وبعض الولايات. 

وأدى المأزق السياسي الى صرف الانتباه عن المشاكل الأكبر في الصومال ولا سيما تمرد حركة الشباب الاسلامية المتطرفة.

ولعب تنظيم أهل السنة والجماعة دورا رئيسيا في القتال ضد حركة الشباب، الجماعة الإسلامية التي تقاتل للإطاحة بالحكومة في مقديشو وغلمودغ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم