حمدوك بعد لقاء سفراء "الترويكا": حل الأزمة مرهون بإطلاق سراح الوزراء وعودة الحكومة

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك © رويترز

أكّد رئيس الوزراء السوداني المقال عبد الله حمدوك أنّ إطلاق سراح الوزراء المعتقلين وعودة حكومته لمباشرة عملها يشكّلان "مدخلاً لحلّ الأزمة" الناجمة عن الانقلاب في السودان، بحسب ما أوردت وزارة الإعلام في الحكومة المقالة الاثنين 11/02.

إعلان

يأتي ذلك في وقت أعلن مبعوث الأمم المتحدة في الخرطوم الاثنين أنّ هناك جهود "وساطة" جارية في السودان وفي الخارج، لإيجاد مخرج للأزمة في هذا البلد. وقالت وزارة الإعلام في الحكومة السودانية المقالة، في بيان على صفحتها في فيسبوك، إنّ حمدوك التقى في منزله سفراء دول ما يُسمّى "الترويكا" التي تضمّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنروج، وتمسّكَ بشرعيّة حكومته والمؤسّسات الانتقاليّة، معتبراً أنّ "إطلاق سراح الوزراء ومزاولة مجلس الوزراء، بكامل عضويّته، لأعماله، هو مدخل لحلّ الأزمة".

محمد بوشيبة: مبعوث الأمم المتحدة في الخرطوم يعلن عن جهود "وساطة" جارية

في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر، ألقت "قوّة عسكريّة" القبض على حمدوك وكثير من وزرائه قبل أن يعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الأسبوع الماضي حلّ مؤسّسات الحكم الانتقالي التي شُكّلت بالشراكة بين الجيش والمدنيّين عقب إسقاط عمر البشير في 2019 إثر انتفاضة استمرّت خمسة أشهر. وأعيد حمدوك إلى منزله في اليوم التالي للانقلاب، لكنّه وضع قيد الإقامة الجبرية.

وشدّد حمدوك، وفق بيان وزارة الإعلام في الحكومة المقالة، على أنّه "لن يكون طرفاً في أيّ ترتيبات وفقاً للقرارات الانقلابيّة الصادرة بتاريخ 25 تشرين الأول/أكتوبر"، قائلاً إنّه "يجب إعادة الوضع إلى ما كان عليه" قبل هذا التاريخ. وأكّد الييان أنّ السفراء أبلغوا حمدوك بـ"وصول المبعوث الأميركي الخاصّ للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان إلى الخرطوم فجر الثلاثاء، لمواصلة جهود نزع فتيل الأزمة".

وكان محامي الوزراء والقياديّين المعتقلين، كمال الجيزولي، قال في وقت سابق الاثنين، إنّهم لا يزالون في مكان مجهول، مشيراً إلى أنّه يخشى على صحّتهم. وقال الجيزولي "توجّهنا إلى النيابة ظنّاً منّا أنّهم محتجزون هناك، ولكنّنا لم نجدهم". كان البرهان قال بعد انقلابه على شركائه المدنيّين في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر، إنّ القضاء قد يوجّه إلى بعض المعتقلين اتّهامات رسميّاً. وأضاف الجيزولي أنّ هؤلاء المحتجزين "في أسوأ وضع قانوني ممكن حاليّاً" لأنّهم في مكان غير معلوم، ولم تُوجّه إليهم أيّ اتّهامات بعد، ولم تتمّ تسمية محققين علناً للتحقيق معهم.

ودعا الجيزولي "كلّ من يقومون بمحاولات وساطة لحلّ الأزمة، أن يُطالبوا (السلطات الحاكمة) بالإعلان عن مكان تواجد الوزراء والسياسيين المعتقلين". كذلك، وضعت القوى الداعمة للديموقراطية هذا المطلب كشرط مسبق لأيّ حوار، فيما تحدّث ممثل الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرثيس عن "وساطات" لإخراج البلاد من الأزمة.

 وقال بيرثيس من الخرطوم خلال مؤتمر بالفيديو مع صحافيّين في الأمم المتحدة في نيويورك، إنّ "الكثير من مُحاورينا في الخرطوم، ولكن أيضاً على المستويين الدولي والإقليمي، يُعبّرون بشدّة عن رغبتهم في التحرّك سريعاً للخروج من الأزمة والعودة إلى الوضع الطبيعي". وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان التقى الأحد حمدوك، وكتب على تويتر أنّه ناقش "خيارات الوساطة ومستقبل السودان". وشدّد بيرثيس الاثنين أمام الصحافة في الأمم المتحدة، على ضرورة العودة إلى "مراحل الانتقال السياسي كما شهدناها قبل 25 تشرين الأوّل/أكتوبر" تاريخ الانقلاب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم