مبعوث الأمم المتحدة: خطوات البرهان تصعب العودة إلى الدستور في السودان

عبد الفتاح البرهان
عبد الفتاح البرهان © رويترز

قال مبعوث للأمم المتحدة إن قرار قائد الجيش السوداني تعيين مجلس سيادة جديد برئاسته يصعب العودة إلى النظام الدستوري، الأمر الذي يلقي الضوء على العقبات المتزايدة التي تواجه من يحاولون التصدي للانقلاب العسكري الذي وقع الشهر الماضي.

إعلان

وأدى الفريق أول عبد الفتاح البرهان اليمين أمس الخميس رئيسا لمجلس السيادة الجديد الذي يحل محل مجلس تقاسم فيه المدنيون والعسكريون السلطة وحله البرهان الشهر الماضي في انقلاب قوض انتقال السودان إلى الحكم المدني.

وكتب مكتب فولكر بيرتس مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى السودان على تويتر، نقلا عن إفادة قدمها أمام مجلس الأمن أمس الخميس، أن "التعيين الأحادي الجانب لمجلس سيادة جديد يزيد من صعوبة العودة إلى النظام الدستوري".

ويشارك بيرتس في جهود وساطة تهدف لتأمين إطلاق سراح محتجزين والتوصل إلى أسلوب تفاوضي للخروج من الأزمة عبر العودة إلى تقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين. لكن هذه الجهود تعثرت وسط مؤشرات على أن الجيش يتجه صوب تعزيز قبضته على الحكم.

ويمثل مجلس السيادة المؤلف من 14 عضوا مناطق السودان، لكنه لا يضم أي عضو من تحالف قوى الحرية والتغيير السياسي الذي كان يتقاسم السلطة مع الجيش منذ 2019 مما يعني فعليا حل الشراكة الانتقالية.

ويبقى عضو واحد في المجلس لم يتم اختياره بعد. ولا يزال عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الذي أطاح به الجيش يوم 25 أكتوبر تشرين الأول قيد الإقامة الجبرية في منزله.

ويركز جزء من جهود الوساطة على إعادته لتولي رئاسة حكومة تكنوقراط. ويطالب حمدوك من جانبه بإطلاق سراح المسؤولين المدنيين والعودة إلى الفترة الانتقالية التي بدأت بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.

وجمد المانحون الغربيون، ومنهم الولايات المتحدة، الذين دعموا الانتقال في السودان المساعدات ردا على سيطرة الجيش على الحكم.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تويتر الليلة الماضية أن الأحداث في السودان مقلقة للغاية. وأضاف "نطالب بالإفراج فورا عن جميع من يجسدون روح وأمل الثورة السودانية التي يجب ألا تتعرض للخيانة".

ودعا معارضو الانقلاب العسكري إلى احتجاجات كبيرة غدا السبت. وقتلت قوات الأمن بالرصاص ثلاثة أشخاص خلال أحدث احتجاجات على سيطرة الجيش على السلطة في 31 أكتوبر تشرين الأول.

وقُتل 15 محتجا منذ الانقلاب. وقبيل الاحتجاجات دعا المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قادة الجيش إلى السماح بحرية التعبير وحق التجمع السلمي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم