أوغندا: 3 قتلى في هجومين انتحاريين في كمبالا تبناهما تنظيم "الدولة الإسلامية"

الشرطة الأوغندية في العاصمة كمبالا
الشرطة الأوغندية في العاصمة كمبالا © رويترز

أعلنت شرطة أوغندا مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ وإصابة 33 آخرين بجروح في هجومين "انتحاريين" وقعا صباح الثلاثاء 11/16 في وسط العاصمة كمبالا وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية.

إعلان

وهذا ثاني هجوم دام يتبناه التنظيم المتطرف في أوغندا خلال بضعة أسابيع، بعد هجوم بقنبلة في 23 تشرين الأول/أكتوبر في مطعم بكمبالا أودى بحياة عاملة وخلف عدة مصابين.  وكانت الشرطة قد نسبت الهجوم إلى مجموعة محلية مرتبطة بمتمردي القوات الديموقراطية المتحالفة الناشطة في جمهورية  الكونغو الديموقراطية.

وقال المتحدث باسم الشرطة فريد انانغا في مؤتمر صحافي "حتى الآن لدينا جثث ثلاثة قتلى وثلاثة انتحاريين (...) وثمة 33 جريحا، خمسة منهم إصابتهم بالغة". وقالت جمعية الصليب الأحمر الأوغندية إن 21 من الجرحى شرطيون.

وفي وقت سابق قال مساعد قائد الشرطة الأوغندية ادوارد أوشم لوكالة فرانس برس إن "الانفجارين وقعا قرب المقر العام للشرطة وقرب مدخل البرلمان، وكلاهما في حيّ الأعمال في العاصمة" لافتًا إلى أن المصابين نُقلوا إلى المستشفى.

وكتب الناطق باسم وزارة الصحة آينبيونا ايمانويل على تويتر أنه "إثر عمل ارهابي مؤسف وجبان، يعمل طاقمنا الصحي بدون هوادة لانقاذ حياة الجرحى". تسبب الانفجار قرب مقر الشرطة بتحطّم الزجاج فيما أدّى الانفجار القريب من مدخل البرلمان إلى احتراق سيارات مركونة في الجوار، بحسب قوله. وقال المدير التنفيذي لشركة تزويد انترنت في أوغندا كايل سبينسر الذي سمع دوي الانفجارين أنهما تسببا بهلع لدى الناس في الحيّ.

وروى لوكالة فرانس برس "الطريق باتجاه البرلمان مغلقة وثمة أشخاص يبكون فيما يحاول الباقون الهروب من هذه المنطقة" وأن "الجميع يخلي مباني المكاتب فيما أغلقت الأبنية ولا يسمح بدخول أي شخص". وألغى البرلمان جلسته المقررة الثلاثاء بعد الهجوم طالبا من اعضائه تجنب المنطقة. ووضع محيط البرلمان تحت مراقبة مشددة مع نشر جنود بكامل سلاحهم واعضاء من الشرطة العلمية الذين كانوا يتفقدون الموقع. طلبت السفارة الأميركية في كمبالا من مواطنيها البقاء بعيدا عن المنطقة ومتابعة وسائل الاعلام.

القوات الديموقراطية المتحالفة

 شهدت كامبالا سلسلة هجمات مؤخرا نسبت إلى القوات الديموقراطية المتحالفة التي نشأت منذ أكثر من 25 عاما وتنشر الرعب في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية المجاورة وتعدّ القوات الديموقراطية المتحالفة المجموعة المسلحة الأكثر فتكا من بين 120 جماعة مشابهة تنشط في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وأعلنت الولايات المتحدة رسميا بأنها مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية. يسمي تنظيم الدولة اسلامية هذه القوات ب"ولاية وسط افريقيا".

في نيسان/أبريل 2019، بدأ تنظيم الدولة الإسلامية يعلن على وسائل التواصل الاجتماعي مسؤوليته عن هجمات تنفذها القوات الديموقراطية المتحالفة.  وفي بيان نشر على حسابه على تطبيق تلغرام مساء الثلاثاء، قال تنظيم الدولة الإسلامية إن الهجومين نفذهما ثلاثة من عناصره، اثنان هاجما حراس مبنى البرلمان بحقيبتين ناسفتين فيما فجر الثالث حقيبة ناسفة قرب نقطة تفتيش أمام مركز الشرطة.

وأضاف أن "أوغندا إحدى الدول المشاركة في الحرب ضد مقاتلي الدولة الإسلامية بوسط إفريقية".  وقال كريستوف تيتيكا الخبير في هذه الجماعة المسلحة بجامعة أنتويرب لوكالة فرانس برس "يتضح بشكل متزايد أن القوات الديموقراطية المتحالفة تعيد تركيز اهتمامها على أوغندا".  وأضاف "قد يكون هذا مرتبطا بتزايد نفوذ العناصر الجهادية داخل القوات الديموقراطية المتحالفة خلال العامين الماضيين". 

في عام 2010، استهدف هجومان تبنّتهما حركة الشباب الإسلامية الصومالية في كمبالا الجمهور الذي حضر نهائي كأس العالم، مما أسفر عن مقتل 76 شخصًا.  واعتبرت الهجمات، وهي الأولى من نوعها ينفذها مسلحون صوماليون خارج الصومال، أعمالًا انتقامية ردا على إرسال أوغندا قوات إلى الدولة التي مزقتها الحرب كجزء من مهمة أميصوم التي نظمها الاتحاد الإفريقي لدعم السلطات الصومالية في محاربة الشباب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم