من هو عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان المعزول؟

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في الخرطوم
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في الخرطوم © أ ف ب

قاد عبد الله حمدوك الحكومة الانتقالية في السودان حتى حل الجيش حكومته ووضعه رهن الإقامة الجبرية في 25 أكتوبر تشرين الأول.

إعلان

واليوم الأحد قال فضل الله بورما ناصر رئيس حزب الأمة لرويترز إن الجيش يعتزم إعادة حمدوك إلى منصبه في أعقاب اضطرابات على مدار أسابيع.

وقال ناصر إن حمدوك سيشكل حكومة مستقلة من أصحاب الكفاءات وإنه سيتم إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بمقتضى اتفاق بين الجيش والأحزاب المدنية.

* من هو حمدوك؟

 عمل حمدوك قبل أن يصبح رئيسا للوزراء بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا والبنك الأفريقي للتنمية ومستشارا خاصا لبنك التجارة والتنمية في إثيوبيا. وقد درس حمدوك الاقتصاد بجامعتي الخرطوم ومانشستر.

اختاره مجلس السيادة رئيسا للحكومة في أغسطس آب 2019. والمجلس هو الهيئة الحاكمة التي تشكلت من المدنيين والعسكريين للإشراف على الانتقال الديمقراطي بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

 قال حمدوك لدى توليه منصبه إن من أولوياته حل الأزمة الاقتصادية العميقة وعبء الدين العام الخانق ونشر السلام في ربوع البلاد بعد حروب أهلية طويلة.

سرعان ما بدأ حمدوك محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لبحث إعادة هيكلة ديون السودان المعوقة.

 كما بدأ محادثات مع الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وهو التوصيف الذي كان سببا في عزل السودان عن النظام المالي العالمي منذ 1993. وخرج السودان من القائمة في العام 2020.

 خلال الفترة التي رأس فيها حمدوك الحكومة قبل صندوق النقد إدراج السودان ضمن مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون بناء على التزام البلاد بإصلاحات على صعيد الاقتصاد الكلي. وأدى ذلك إلى تأهل السودان أخيرا للإعفاء من ديون والحصول على أموال جديدة.

كان من الاصلاحات الاقتصادية الرئيسية التي عمل حمدوك على تنفيذها رفع الدعم عن الوقود الذي كان يكلف الدولة عدة مليارات من الدولارات سنويا وتخفيض قيمة العملة السودانية وتعويمها. كما سعى إلى فرض سيطرة الحكومة على الشركات المملوكة لقوى الأمن.

أدت الإصلاحات إلى سرعة موافقة صندوق النقد على تخفيف أعباء ديون تتجاوز 56 مليار دولار والحصول على تمويل من الصندوق قيمته 2.5 مليار دولار على ثلاث سنوات.

 قبل أسابيع قليلة من عزله من منصبه اعترف حمدوك بالصعوبات الناجمة عن الإصلاحات لكنه أبدى أمله أن يظهر أثرها الإيجابي بسرعة.

وقال إن الشعب السوداني دفع ثمنا غاليا للإصلاحات وإن لابد من تحقيق تطلعاته.

حمدوك من أنصار الانتقال إلى الحكم المدني في السودان. ومع تزايد التوتر بين الجيش والمدنيين في الإدارة المشتركة خلال سبتمبر أيلول قدم حمدوك خارطة طريق للخروج من الأزمة وقال إنه ليس محايدا أو وسيطا في النزاع بل إن موقفه الواضح والثابت هو الانحياز الكامل للانتقال الديمقراطي المدني.

حقق له موقفه التأييد الشعبي. وخلال المظاهرات احتجاجا على الانقلاب رفع المتظاهرون صور حمدوك وعلقوا لافتات عليها صوره

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم