عبد الفتاح البرهان : "مؤشرات إيجابية" على عودة الدعم الدولي للخرطوم

عبد الفتاح البرهان
عبد الفتاح البرهان ( أ ف ب)

أعلن الفريق أوّل عبد الفتّاح البرهان الذي نفّذ انقلاب 25 تشرين الأوّل/أكتوبر في السودان، في حوار مع وكالة فرانس برس يوم السبت 12/04 ، أنّ هناك "مؤشّرات إيجابيّة" تتّصل بدعم المجتمع الدولي مجدّدا للخرطوم.

إعلان

في عام 2019، عندما أطاح الجيش الرئيس السابق عمر البشير بضغط من الشارع، انخرط المدنيّون والعسكريّون في فترة انتقاليّة كان مفترضا أن تؤدّي إلى تسليم السلطة للمدنيّين حصرا ومن ثمّ إلى إجراء أوّل انتخابات حرّة بعد 30 عاما من الديكتاتوريّة.

وبعد نحو شهر على الانقلاب الذي نفّذه البرهان، وقّع رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك اتفاقا مع قائد الجيش أتاح له العودة إلى منصبه، على أن يبقى البرهان عامين آخرين على رأس السلطات الانتقاليّة.

وبعد نحو ستّة أسابيع على انقلاب اعتبر البرهان أنّه طريقة "لتصحيح مسار الثورة" التي أطاحت البشير عام 2019، لا تزال مساعدات البنك الدولي للخرطوم متوقّفة فيما عضويّة السودان في الاتّحاد الإفريقي معلّقة.

وقال البرهان الذي يتولّى أيضا رئاسة مجلس السيادة إنّ "المجتمع الدولي بما فيه الاتّحاد الإفريقي ينظر إلى ما سيحدث في الأيّام المقبلة".

وأضاف "أظنّ أنّ هناك مؤشّرات إيجابيّة بأنّ الأمور ستعود قريبا (إلى ما كانت عليه). تشكيل الحكومة المدنيّة بالتأكيد سيُعيد الأمور إلى نصابها"، مشيرا إلى أن على حمدوك أن يطرح تشكيلة وزاريّة "كلّها من التكنوقراط".

"ميثاق للتوافق السياسي"

وفي تعليقه على الانتخابات المقبلة في تموز/يوليو 2023، قال البرهان "في الوثيقة الدستورية قبل اتفاق سلام جوبا، كان هناك نصّ واضح بأنّ كلّ مشارك في الفقرة الانتقاليّة لن يُسمح له بالمشاركة في الفترة التي تَليها مباشرة. ولكنّ اتّفاق سلام جوبا أعطى بعض المشاركين في الفترة الانتقاليّة الحقّ بأن يكونوا جزءا من الحكومة المقبلة".

وتابع "هناك كما ذكرت ميثاق للتوافق السياسي مطروح الآن على الساحة. عندما يتمّ وضعه بصورة نهائيّة، سيُطرَح على القوى السياسيّة، وكلّ من يرغب في الانضمام لهذا الميثاق السياسي، بخلاف المؤتمر الوطني، سيجد الباب مفتوحا أمامه للمشاركة بالطريقة التي نصّت عليها الوثيقة الدستوريّة".

وحكم حزب المؤتمر الوطني بقيادة البشير السودان من 1989 حتى الثورة في 2019.

والمجتمع الدولي الذي ندّد بـ"الانقلاب" في تشرين الأوّل/أكتوبر، رحّب لاحقا بالاتّفاق بين البرهان وحمدوك في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، لكنّه طالب السلطات ببذل مزيد من الجهود قبل أن يستأنف تقديم الدعم.

وتدعو الأمم المتحدة بانتظام إلى إطلاق سراح جميع المدنيّين - قادة ومتظاهرين ونشطاء - الذين اعتُقلوا منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر. في كلّ يوم تقريبا، يُعاود عدد قليل منهم الظهور، لكنّ عشرات العائلات لا تزال تنتظر أخبارا عن عدد من أفرادها.

كما يدعو المجتمع الدولي إلى إرساء المؤسّسات التي كان ينبغي تشكيلها قبل أشهر، مثل البرلمان والمحكمة العليا، من أجل إعادة إطلاق المرحلة الانتقاليّة.

ويُندّد العديد من منظّمات المجتمع المدني والوزراء الذين أزيحوا من مناصبهم جرّاء الانقلاب، وكذلك المتظاهرين الذين يُواصلون التعبئة، باتّفاق 21 تشرين الثاني/نوفمبر، ويتّهمون حمدوك بـ"الخيانة" والبرهان بإعادة شخصيّات من نظام البشير إلى الحكم.

ويُطالب المدافعون عن وجود سلطة مدنيّة، بتحقيق العدالة لـ 44 شخصا قُتِلوا ولمئات آخرين أُصيبوا بجروح منذ 25 تشرين الأوّل/أكتوبر حسب أرقام نقابة الأطبّاء المؤيّدين للديموقراطيّة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم