أمم أفريقيا: حكيمي يضرب مجدداً ويحمل المغرب إلى ربع النهائي

أشرف حكيمي لاعب المنتخب المغربي
أشرف حكيمي لاعب المنتخب المغربي AFP - KENZO TRIBOUILLARD

من ركلة حرة رائعة أخرى، ضرب أشرف حكيمي مجدداً وقاد المغرب يوم الثلاثاء 25 يناير 2021 الى ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة في الكاميرون بصحبة سنغال ساديو مانيه، الفائزة على رأس الأخضر 2-صفر في لقاء أكملته الأخيرة بتسعة لاعبين، وذلك بالفوز على ملاوي 2-1.

إعلان

في ياوندي، عَبَرَ المغرب بجدارة الى ربع النهائي بعدما حول تخلفه أمام ملاوي الى فوز 2-1، وبات الآن بانتظار الفائز من مواجهة مصر حاملة الرقم القياسي بعدد الألقاب وساحل العاج التي أطاحت بالجزائر حاملة اللقب.

واستحق أبطال 1976 تماماً تأهلهم على حساب منتخب ملاوي الذي يصل الى الدور الإقصائي لأول مرة في تاريخه، إذ هيمن تماماً على اللقاء وحصل على فرص بالجملة لكن الحارس تشارلز ثومو والخشبات الثلاث وقفوا في وجهه منذ أن وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة السابعة بهدف غابادينيو مهانغو.

لكن الفرج جاء في نهاية الشوط الأول عبر يوسف النصيري (2+45) الذي بات أول لاعب من بلاده يسجل في ثلاث نسخ متتالية، قبل أن يقول حكيمي كلمته في الدقيقة 70 بركلة حرة رائعة مشابهة للتي أدرك بها التعادل 2-2 ضد الغابون في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وتجنب المغرب بتحويله تخلفه الى انتصار، سيناريو النسخة الماضية عام 2019 حين خرج من ثمن النهائي على يد بنين بركلات الترجيح 1-4 بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

   - "تأهلنا أكثر من مُستَحَق" -

ورأى المدرب البوسني الفرنسي للمغرب وحيد خليلودجينش في تصريح لشبكة "بي إن سبورتس": "أنت تكسب الاحترام عندما تفوز... أعتقد أننا قدمنا مباراة كبيرة في الشوط الأول لكننا افتقدنا الى الفعالية لسوء الحظ". وتابع "حصلنا على فرص بالجملة لا يمكن إهدارها. لكني كنت واثقاً على الدوام لأن الفريق كان غاضباً. كنت أدرك أننا سنسجل الهدف الثاني في أي لحظة. تأهلنا أكثر من مُستَحَق".

وبذلك، يستمر الحلم بإحراز اللقب الثاني بعد عام 1976، لكن العقبة التالية ستكون صعبة إذ تضع فريق خليلودجيتش بمواجهة الفائز من القمة النارية المقررة الأربعاء بين ساحل العاج التي أطاحت بالجزائر حاملة اللقب، ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (7 مرات).

وفي دور الأربعة ستكون المواجهة مع الفائز من مباراة الكاميرون المضيفة وغامبيا.

ودخل "أسود الأطلس" المباراة بصفوف مكتملة، باستثناء غياب لاعب وسط سيفاس سبور التركي فيصل فجر بسبب إصابته بفيروس "كوفيد-19".

وبعدما حام الشك حوله لغيابه عن التدريبات بسبب اصابة في اوتار الركبة، شارك مدافع باريس سان جرمان الفرنسي حكيمي أساسياً.

كما استعاد المغرب خدمات مهاجم فرنتسفاروش المجري ريان مايي بعد تعافيه من اصابة حرمته من المشاركة في دور المجموعات، وهو شارك في بداية الشوط الثاني.

   - هدف مكبر لملاوي وسيطرة كاملة للمغرب -

ووجد المغرب نفسه متخلفاً منذ الدقيقة السابعة بهدف جميل لمهانغو الذي استغل تقدم الحارس ياسين بونو ليسدد من خارج المنطقة الى الزاوية اليسرى العليا، مسجلاً بذلك جميع أهداف بلاده الثلاثة في البطولة (سجل اثنين في الفوز على زمبابوي 2-1 في الجولة الثانية).

وضغط المغرب بحثاً عن التعادل لكنه اصطدم بتألق الحارس تشارلز ثومو الذي أنقذ فرصاً بالجملة وسط استحواذ لرجال خليودجيتش وصل الى 78 بالمئة لكن الحظ لم يسعفهم لأن العارضة نابت عن الحارس لحرمان غانم سايس من التعادل (34).

وبعد سلسلة من الفرص التي صدها ثومو تدخل القائم الأيمن لصد محاولة حكيمي (41).

وأثمر الضغط المغربي في النهاية عن هدف التعادل في الثواني الأخيرة من الشوط الأول بكرة رأسية لنصيري الذي وجد طريقه الى الشباك للنهائيات الثالثة (سجل عام 2017 ضد توغو في دور المجموعات وعام 2019 ضد ساحل العاج في دور المجموعات وبنين في ثمن النهائي) بعد عرضية من سليم أملاح (2+45).

وتراجع أداء المغرب في بداية الشوط الثاني رغم دخول مايي بدلاً من أيوب الكعبي (53)، لكن حكيمي فعلها مجدداً ومن ركلة حرة رائعة وضع بلاده في المقدمة (70).

وواصل المنتخب المغرب ضغطه بحثاً عن هدف الاطمئنان وحصل على فرص عدة لكنه لم يترجمها، ليكون هدف حكيمي حاسماً في منح بلاده بطاقة العبور الى ربع النهائي.

   - مانيه يمهد الطريق قبل الخروج مصاباً -

وفي بافوسام، مهد مهاجم ليفربول الإنكليزي ساديو مانيه الطريق أمام منتخب السنغال وصيف بطل النسخة الماضية للفوز الشاق على رأس الأخضر 2-صفر في لقاء أكملته الأخيرة بتسعة لاعبين.

   ورغم استعادته كامل عافيته مع عودة جميع لاعبيه العشرة الذين كانوا مصابين بفيروس كورونا، واصل المنتخب السنغالي المعاناة الهجومية التي كانت عنوان مشواره في دور المجموعات حيث اكتفى بفوز يتيم من هدف قاتل سجله مانيه بالذات، مقابل تعادلين سلبيين.

ولم يسجل السنغاليون هدفهم الأول في اللقاء عبر مانيه في الدقيقة 63 إلا بعد اضطرار رأس الأخضر الى إكمال اللقاء بتسعة لاعبين إثر طرد باتريك أندرادي (21) والحارس فوزينيا (57)، قبل أن يضيف بديل أحمدو بامبا ديينغ الهدف الثاني في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

لكن الأهم تحقق بالنسبة للسنغاليين، وهو بلوغ ربع النهائي حيث سيتواجهون مع الفائز من مباراة الأربعاء بين مالي وغينيا الاستوائية/ وهذا ما شدد عليه صاحب الهدف الثاني ديينغ بالقول لشبكة "بي إن سبورتس" إن "الهدف الأساسي كان الفوز بالمباراة. كان الأمر الأهم، وحققناه. كان الأمر منوطاً بنا للظهور بوجه جيد". وتابع "نحن نعلم ما نملكه من إمكانيات. كان من الطبيعي بالنسبة لنا أن نقدم هذا الأداء"، في إشارة منه الى السيطرة التامة على اللقاء.

ولم تكن فرحة التأهل كاملة، إذ اضطر مانيه لترك أرضية الملعب لإصابة تعرض لها في وجهه في الخطأ الذي أدى الى طرد حارس مرمى رأس الأخضر، في ضربة قد تكون مكلفة لفريق المدرب أليو سيسيه في حال لم يكن حاضراً للقاء ربع النهائي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم