السودان: اعتقال القياديين البارزين خالد عمر يوسف ووجدي صالح بتهمة "خيانة الأمانة"

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان © رويترز

قال تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير في بيان الأربعاء 02/09 إن قوات أمنية ألقت القبض على اثنين من الشخصيات السياسية البارزة كانا يشغلان مناصب عليا في الحكومة المدنية قبل الانقلاب العسكري في أكتوبر تشرين الأول.

إعلان

ويمثل اعتقال خالد عمر يوسف ووجدي صالح امتدادا لحملة أمنية ضد منتقدي الجيش، ويأتي في أعقاب القبض على عشرات النشطاء المرتبطين بالحركة الاحتجاجية ضد انقلاب 25 أكتوبر تشرين الأول. وكان الاثنان من أعضاء اللجنة التي تولت مصادرة ممتلكات مسؤولين مرتبطين بنظام عمر البشير، الذي أطيح به في انتفاضة شعبية في عام 2019، وطردهم من الجهاز الإداري للدولة.

كما تولى يوسف حقيبة وزارية في الحكومة المدنية التي تشكلت بموجب اتفاق تقاسم السلطة بين الجيش وقوى الحرية والتغيير. وقال سمير شيخ إدريس المتحدث باسم جماعة حقوقية لرويترز الأربعاء إن نحو 105 أشخاص محتجزون في أنحاء السودان دون اتهامات وذلك على خلفية مشاركتهم في أنشطة سياسية، مشيرا إلى أن أغلب هؤلاء أعضاء في لجان المقاومة المحلية ومحتجزون في سجن سوبا بالخرطوم.

وأضاف إدريس أن نحو ألفي شخص اعتقلوا وأفرج عنهم بكفالة على خلفية مشاركتهم في المظاهرات منذ الانقلاب. ولم يرد مكتب المدعي العام السوداني على طلب للتعليق. وقالت لوسي تاملين القائمة بالأعمال الأمريكية في السودان إن الاعتقالات تقوض جهود حل الأزمة السياسية. وذكرت على تويتر الأربعاء "الاعتقال والاحتجاز التعسفي للشخصيات السياسية ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين، يقوض الجهود الرامية لحل الأزمة السياسية بالسودان".

وقالت مصادر من حزب المؤتمر السوداني الذي يتزعمه يوسف إن قوات الأمن ألقت القبض عليه في مقر الحزب واقتادته إلى مركز شرطة شمال الخرطوم. وذكرت تغريدات على حساب صالح على موقع تويتر أنه نُقل إلى نفس المركز ثم إلى سجن أم درمان مع عضو آخر من اللجنة حيث خضع للتحقيق بتهمة "خيانة الأمانة".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، وجهت لجنة عينها القادة العسكريون اتهامات للجنة بالتجاوز، مشيرة إلى أنها قامت بالحجز على شركات وسيارات على نحو غير ملائم. وتم إلغاء عمليات الإقالة التي نفذتها اللجنة في دوائر البنك المركزي والسلطة القضائية ووزارة الخارجية. وخرج آلاف السودانيين في مسيرة يوم الاثنين ضد الحكم العسكري في الخرطوم وغيرها من المدن، وقال البعض إنهم يخشون من عودة أعضاء نظام البشير المخلوع إلى الحكومة.

ويقول مسعفون متحالفون مع حركة الاحتجاج إن 79 شخصا على الأقل قتلوا أثناء تفريق قوات الأمن للاحتجاجات بالغاز المسيل للدموع وإطلاق النار. ويقول الجيش والشرطة إن الاحتجاجات السلمية مسموح بها، وإنه يجري التحقيق في سقوط قتلى. ومن المقرر تنظيم مزيد من المظاهرات يومي الخميس والاثنين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم