بعثة الأمم المتحدة تؤكد وقوفها إلى جانب الماليين بعد الهجوم الجهادي الأخير

قوة "تاكوبا" الأوروبية في مالي
قوة "تاكوبا" الأوروبية في مالي © رويترز

أدانت بعثة الأمم المتحدة في مالي السبت 05 مارس 2022 الهجوم الجهادي الذي أدى إلى مقتل حوالى ثلاثين جنديا صباح الجمعة 04 مارس 2022 في موندورو بوسط البلاد، مؤكدة التزامها الوقوف إلى جانب الماليين في "سعيهم المشروع إلى السلام والاستقرار".

إعلان

وكان الجيش أعلن في بيان مقتل 27 من جنوده صباح الجمعة في هجوم جهادي على معسكر في وسط البلاد هو الأكثر دموية ضد القوات المالية منذ أشهر. 

كما أسفر الهجوم عن جرح 33 عسكريا إصابات 21 منهم خطرة، بحسب البيان الذي تحدث عن "فقدان" سبعة عسكريين آخرين.

وأعلنت الحكومة المالية حدادا وطنيا لثلاثة أيام اعتبارا من السبت.

وأدان القاسم واني الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في مالي ورئيس "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي" (مينوسما) "بشدة" هذا الهجوم، معبرا عن "تعازيه بأشد عبارات الحزن إلى سلطات المرحلة الانتقالية وإلى الشعب المالي وكذلك لعائلات وأحباء الجنود الماليين الذين سقطوا . 

وأكد واني "التزام البعثة الثابت إلى جانب الماليين في سعيهم المشروع لتحقيق السلام والاستقرار".

وقال الجيش الجمعة أيضا إنه تم "تحييد" 47 مهاجما صباح الجمعة و23 آخرين بعد "تمشيط معاقل الإرهابيين".

ويأتي هذا الهجوم في أوج عملية إعادة تنظيم عسكرية كاملة. ففي الأشهر الأخيرة وصلت تعزيزات كبيرة إلى مالي قالت باماكو إنها تتألف من مدربين روس بينما أكد الغرب أنهم مرتزقة. وأعلنت فرنسا وحلفاؤها الأوروبيون في مجموعة القوات الخاصة "تاكوبا" للتو انسحابها من مالي عسكريا. 

ووسط توتر دبلوماسي كبير بين المجلس العسكري الحاكم منذ 2020 وبعض شركاء مالي وعلى رأسهم فرنسا، يعلن الجيش المالي منذ أسابيع عن انتصارات ضد الجهاديين، مؤكدا مقتل عشرات منهم في الأشهر الأخيرة. 

وأكد بيان نُشر هذا الأسبوع أن "الخوف غير معسكره والعدو يجري نحو الحدود أو مختبئا بين السكان". 

ويصعب التحقق من هذه المعلومات في غياب إمكانية دخول المنطقة أو وجود مصادر يمكن أن تتحدث.

وكانت مصادر عدة ذكرت لوكالة فرانس برس الجمعة أن هجوما أسفر عن مقتل عدد كبير من الأشخاص في موندورو. 

وقال مصدر عسكري فرنسي طلب عدم نشر اسمه لفرانس برس إن حصيلة الهجوم الذي نفذه مئات من الجهاديين تبلغ بين أربعين وخمسين قتيلا. وأضاف أن الجهاديين استولوا على 21 آلية بينها عدة مدرعات. 

وتابع المصدر نفسه أن "القوات المسلحة المالية لم تطلب دعم (القوة الفرنسية المناهضة للجهاديين) برخان".

وأشار إلى أن "معسكر موندورو يقع في منطقة طُلب من برخان عدم العمل فيها، على الأرجح بسبب وجود مرتزقة من (الشركة الروسية الخاصة) فاغنر".

- انتشار جهادي  

كان معسكر موندورو القريب من الحدود مع بوركينا فاسو هدفا لهجمات عدة في الماضي من قبل الجماعات الجهادية التي تنشط في المنطقة منذ سنوات. 

ويدين السكان ما يقولوه إنه حالة حصار فرضها الجهاديون على الرغم من وجود الجيش. 

وكان هجوم على هذا المعسكر وثكنة بولكيسي المجاورة أديا إلى سقوط نحو خمسين قتيلا في أيلول/سبتمبر 2019. 

ويقع المعسكر في واحدة من مناطق العنف الرئيسية في شمال مالي منذ بدء تمرد الحركات الانفصالية والجهادية في 2012. وقد امتد إلى الوسط وإلى بوركينا والنيجر المجاورتين. 

وثلثا أراضي مالي خارج سيطرة الدولة. 

وبدأ انتشار الجهاديين الذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، يمتد جنوبا إلى ساحل العاج أو بنين على سبيل المثال، مهددًا بالوصول إلى خليج غينيا. 

وتسببت هجمات الجهاديين وأعمال عنف بين مجموعات سكانية وانتهاكات الجيش أيضًا في مقتل آلاف المدنيين والجنود وتشريد مئات الآلاف. 

ويساهم غياب الأمن في اضطراب سياسي. فقد شهدت مالي منذ آب/أغسطس انقلابين وبوركينا فاسو انقلابا في كانون الثاني/يناير الماضي. 

وقتل أكثر من ثلاثين جنديا في آذار/مارس 2021 في تيسيت في عملية مماثلة أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها. 

ومع ذلك، في الأشهر الأخيرة انخفض عدد الضحايا الفعلي المعلن في صفوف الجيش.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم