الأمم المتحدة: الصومال تواجه "كارثة" مجاعة

الصومال
الصومال © أ ف ب

يواجه ملايين الأشخاص في الصومال خطر المجاعة ويعد صغار السن الأكثر عرضة لتداعيات الجفاف المتفاقم، حسبما أعلنت وكالات تابعة للامم المتحدة يوم الثلاثاء 04/12 محذرة من أن هذا البلد  الذي يشهد أزمات يقف على شفير كارثة إنسانية.

إعلان

وتشهد العديد من مناطق الصومال منذ أشهر جفافا  شديدا تعاني منه أيضا دول أخرى في المنطقة منها إثيوبيا وكينيا، أتى على المحاصيل والماشية وأجبر أعدادا كبيرة من الناس على النزوح عن ديارهم. 

وقالت الوكالات في بيان "تواجه الصومال ظروف مجاعة على وقع شح المطر وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية ونقص هائل في التمويل ما يجعل 40 بالمئة من الصوماليين تقريبا على شفير الهاوية".

والوكالات هي برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة الغذاء والزراعة (فاو) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف).

وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي للصومال الخضر دالوم في بيان "نحن فعليا على وشك أن نبدأ في أخذ الطعام من الجائعين لإطعام المتضورين جوعا" مضيفا أن هذا البلد بات "على شفير أزمة إنسانية".

يواجه ستة ملايين صومالي أو 40 بالمئة من السكان، مستويات كبيرة من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقرير جديد ل"التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، أي بزيادة بمرتين تقريبا منذ مطلع العام، وفق الوكالات.

والأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر عرضة للمخاطر وسط ندرة الحصول على المواد الغذائية والحليب بسبب ارتفاع الأسعار ومشكلات متعلقة بالماشية.

التحرك الآن

تم تحديد ست مناطق على أنها تواجه "خطر المجاعة وخطر الانزلاق في طريق 2011 ما لم نتحرك الآن"، على ما قالت لارا فوسي، نائبة مدير برنامج الأغذية العالمي للصومال في مؤتمر صحافي في جنيف.

وكانت تشير بذلك إلى المجاعة الكارثية في الصومال عام 2011، عندما لقي 260 ألف شخص نصفهم من الأطفال دون سن السادسة، حتفهم بسبب الجوع أو لأمراض متعلقة بالجوع.

وأشارت إلى "أعداد كبيرة" من الناس يتنقلون في أنحاء البلاد بحثا عن مساعدة إنسانية.

وقالت الوكالة النروجية للاجئين إن 745 ألف شخص أجبروا على مغادرة ديارهم بسبب الجفاف الذي أعقب ثلاثة فصول غير ماطرة، مشيرة إلى بيانات وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

وجاء في بيان الأمم المتحدة أن الوكالات الإنسانية تمكنت مجتمعة من توفير المساعدة لقرابة مليوني شخص، لكنها حذرت من "فجوة خطيرة" في تمويلات المانحين، مشيرة إلى خطة لجمع 1,5 مليار دولار في 2022 لم تحقق سوى 4,4 بالمئة من هدفها.

وقال ممثل منظمة الفاو في الصومال إيتيان بيترشميت إن التركيز يتحول إلى الحرب في أوكرانيا التي تسببت أيضا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود.

ولفتت الوكالة النروجية للاجئين إلى أن جميع كميات قمح الصومال تأتي من أوكرانيا أو روسيا، فيما تسجل أسعار القمح والسكر والزيت ارتفاعا في مناطق من البلاد.

وكانت الكوارث الطبيعية، وليس النزاعات، في السنوات القليلة الماضية المسبب الرئيسي للنزوح في الصومال، الدولة التي تمزقها الحرب والمصنفة بين أكثر الدول عرضة لمخاطر التغير المناخي.

وتشهد الصومال أيضا أزمة سياسية على خلفية انتخابات تأخر إجراؤها، كما تحارب تمردا تشنه حركة الشباب الإسلامية المتطرفة منذ أكثر من عقد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم