ليبيا: تقرير أممي سيكشف قيام ميليشيا يديرها 7 إخوة بإعدام المئات بين عامي 2016 و2020

علم ليبيا
علم ليبيا AP - Gaia Anderson

قالت بعثة معينة من قبل الأمم المتحدة إلى ليبيا الاثنين 4 تموز – يوليو 2022 إن هناك "ما يمكن أن يكون مقابر جماعية" لم يتم التحقيق فيها بعد، ويمكن أن تكون مئة مقبرة، في مدينة ترهونة التي تم العثور فيها بالفعل على مئات الجثث.

إعلان

وحثت البعثة طرابلس على مواصلة البحث عن المقابر.

ويتضمن تقرير البعثة، الذي سيحال إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع، تفاصيل قيام ميليشيا كان يديرها سبعة إخوة بإعدام وسجن مئات الأشخاص بين عامي 2016 و2020 واحتجازهم أحيانا في أبنية ضيقة تشبه الأفران وتسمى "الصناديق" وأُضرمت فيها النار خلال عمليات الاستجواب.

وتمثل الأدلة، التي جمعتها البعثة المستقلة لتقصي الحقائق على أعمال الخطف والقتل والتعذيب في ترهونة، واحدا من الأمثلة الصارخة لانتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة المضطربة التي تلت الإطاحة بالقذافي.

وجاء في التقرير المكون من 51 صفحة أن من بين الضحايا معاقين ونساء وأطفالا أيضا.

وتوصلت البعثة، التي اعتمدت على شهادات سكان وزيارتين للموقع، إلى "أسس معقولة" تفيد بأن ميليشيا الكانيات ارتكبت جرائم ضد الإنسانية. وحددت البعثة أربعة من قادة هذه الجماعة شاركوا مباشرة في ارتكاب الجرائم.

بالفعل استخرجت السلطات الليبية 247 جثة من مواقع مقابر جماعية وفردية في منطقة ترهونة بغرب ليبيا. وكان الكثير من الجثث مكبلا بالأغلال ومعصوب الأعين.

واستخدمت البعثة صورا التقطت بالأقمار الصناعية تبين معالم تقلبات في التربة ضمن أدلة أخرى لتحديد ثلاثة مواقع دفن جديدة مرجحة. وأضافت أن من الممكن أن تكون هناك مواقع أخرى كثيرة، مشيرة إلى مقبرة قائمة تعرف باسم "مكب النفايات" حيث تم فحص مجرد جزء صغير من الموقع.

وجاء في التقرير "طبقا لمعلومات مطلعين، ربما ما زال هناك ما يصل إلى مئة مقبرة جماعية لم يتم الكشف عنها بعد".

وليس من الواضح على الفور الموقف الذي ستتخذه السلطات الليبية من نتائج التقرير. ولم ترد البعثة الدبلوماسية الليبية في جنيف على طلب للتعليق.

في مرحلة ما كانت ميليشيا الكانيات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، لكنها تحالفت في وقت لاحق مع الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر الذي حاول، دون أن ينجح، الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني. ولم تعد لميليشيا الكانيات سلطة في ترهونة. ويسود الاعتقاد أن الباقين على قيد الحياة من قادتها فروا إلى مناطق في شرق ليبيا الذي يسيطر عليه حفتر.

وتدعو بعثة تقصي الحقائق، ضمن ما وصلت إليه من استنتاجات، السلطات الليبية إلى مواصلة البحث عن المقابر. وتحثها أيضا على تشكيل محكمة خاصة لنظر الجرائم التي ارتكبت.

وقالت تريسي روبنسون، وهي من بين ثلاثة رؤساء مسئولين عن فريق البعثة المكون من 18 شخصا، إن البعثة ليس لديها الموارد أو السلطة للتحقيق في مقابر ترهونة بمفردها. وقالت للصحفيين في جنيف إن "واجب الدولة أن تتخذ إجراء".

ومع ذلك يشير التقرير إلى مصاعب في الحصول على تعاون السلطات الليبية في الماضي. وقال دبلوماسيون ومصادر في الأمم المتحدة لرويترز إن ليبيا أبدت في الماضي تحفظات على مواصلة مهمة البعثة التي ستنتهي هذا الشهر.

وهناك في الوقت الحاضر مشروع قرار أمام مجلس حقوق الإنسان، الذي يتخذ من جنيف مقرا له، بمواصلة التحقيقات لمدة تسعة أشهر أخرى، وهي أقل مما كان البعض يأمل. ومن المتوقع صدور قرار بهذا الشأن هذا الأسبوع. وقال أعضاء بعثة تقصي الحقائق إنهم يعتزمون، إذا صدر القرار باستمرار عمل البعثة، إحالة المزيد من الأدلة وتقرير نهائي وقائمة سرية بالأفراد المشتبه بهم إلى مجلس حقوق الإنسان العام المقبل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم