روسيا تسعى لإقناع الدول الأفريقية أن أزمة نقص الغذاء العالمي ليست بسببها

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف AP

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مساء الأحد 24 تموز – يوليو 2022 إلى مدينة أويو في شمال الكونغو حيث بدأ المحطة الثانية من جولته الإفريقية التي استهلها في القاهرة، وسيزور خلالها أيضا إثيوبيا وأوغندا.

إعلان

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير الماضي، يُنظر إلى الكونغو برازافيل على أنها دولة "محايدة" في هذا الصراع. ومن المقرر أن يسافر الوزير الروسي بعد ذلك إلى أوغندا وإثيوبيا.

وحاول لافروف في القاهرة طمأنة شركائه المصريين حيال مخاطر انعدام الأمن الغذائي، بخاصة في إفريقيا، بعد الاتفاق على توفير "ممرات آمنة" لصادرات الحبوب.

وطمأن لافروف المصريين بشأن مخاوفهم المرتبطة بأزمة الغذاء. وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقب محادثات اجراها مع نظيره المصري سامح شكري اثر لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "أكدنا تمسّك المصدرين الروس للحبوب بالإيفاء بجميع التزاماتهم".

وتابع وزير الخارجية الروسي أن "الرئيس فلاديمير بوتين أكد ذلك أيضًا خلال محادثة هاتفية أجريت مؤخرًا مع الرئيس المصري السيسي".

وتناول لقاء السيسي ولافروف، بحسب بيان للرئاسة المصرية، "بعض الموضوعات الثنائية .. في مختلف المجالات خاصة التعاون في مجال قطاعات توريد الحبوب والغذاء، وكذلك قطاع البترول والغاز في ضوء الأزمة الراهنة في تلك القطاعات".

وأكد السيسي خلال اللقاء "دعم مصر لكافة المساعي التي من شأنها سرعة تسوية الأزمة (الروسية الأوكرانية) سياسيا من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين".

ووقّعت أوكرانيا وروسيا الجمعة في اسطنبول اتفاقًا مع تركيا والأمم المتحدة بشأن تصدير الحبوب الأوكرانية العالقة في موانئ البحر الأسود، في مواجهة مخاطر المجاعة التي تهدد عددًا كبيرًا من دول العالم.

وأبرز بند ينصّ عليه الاتفاق هو إقامة "ممرات آمنة" من شأنها السماح بعبور السفن التجارية في البحر الأسود، وقد تعهّدت موسكو وكييف "عدم مهاجمتها"، وفق قول مسؤول أممي.

سيكون الاتفاق صالحًا لمدة "120 يومًا" أي أربعة أشهر، وهي المدة اللازمة لإخراج نحو 25 مليون طن من الحبوب المكدّسة في الصوامع الأوكرانية في حين يقترب موعد موسم حصاد جديد.

كما حصلت روسيا على ضمانات بعدم تطبيق العقوبات الغربية، بشكل مباشر أو غير مباشر، على صادراتها من المنتجات الزراعية والأسمدة.

وفي هذا الصدد علّق لافروف أن "الأمين العام للأمم المتحدة أخذ على عاتقه مسؤولية رفع هذه القيود غير المشروعة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على السلاسل اللوجستية والمالية (الروسية)".

وبعد ظهر الأحد، زار لافروف مقر جامعة الدول العربية وسط القاهرة وقال في كلمة امام مجلسها إنه "ممتن لاهتمام الجامعة بالوضع في أوكرانيا، وأقدر الموقف المتوازن والعادل والمسؤول الذي اتخذته الدول الأعضاء في هذا الشأن".

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن "الغرب يلقي باللوم على روسيا وكأن ازمة الغذاء بدأت مع الأزمة في أوكرانيا"، واصفا ذلك بـ"كذبة تتكرر في وسائل الاعلام الغربية حتى تم توقيع اتفاق اسطنبول".

وأضاف "الغرب هو السبب الرئيسي في الأزمة بفرض عقوبات على الغذاء والأسمدة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم