تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميلانيا ترامب أقرب بكثير إلى دونالد مما قد نتخيله

ترامب وزوجته ميلانيا في ولاية أوهايو
ترامب وزوجته ميلانيا في ولاية أوهايو © رويترز
نص : منية بالعافية
4 دقائق

يصعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنصة، فتلتحق به زوجته ميلانيا. ميلانيا الصامتة، الجميلة والأنيقة جدا وباستمرار.

إعلان

صورة تكررت أمام الآلاف من الحضور ومن المشاهدين عبر بقاع العالم، لزوج من نوع خاص. دونالد ترامب، الرجل الكثير الكلام، المتمرد، الانفعالي، والذي يوصف بأنه كثيرا ما يلقي الكلام على عواهنه. مقابل ميلانيا ترامب الزوجة الصامتة، والتي تكتفي بحضور يصفه الكثير من معجبيها بالوهاج.

ومعجبو ميلانيا كثر، قدمهم الشريط الوثائقي الذي أعدته الصحفية الفرنسية المختصة في البيت الأبيض، فلورانس هايم (بث على قناة أر تي، وعلى موقعها الإلكتروني)، كمعجبين مهووسين بجمالها، وأناقتها ووقوفها المستمر خلف زوجها. ومنهم أساسا نساء اختارت بعضهن أن ترتدين جبة ميلانيا. يقلدنها في شكل لباسها، وفي كعبها العالي ومساحيقها وتسريحة شعرها. بل ومنهن من سارت بعيدا فخضعت إلى أكثر من عملية تجميل لتغيير شكل الوجه والجسم، حتى كادت تصبح صورة عن ميلانيا ترامب.

وتؤكد الصحفية الفرنسية لورانس هام، التي تعمل في الولايات المتحدة منذ عام 1992، أن شريطها الوثائقي : ميلانيا ترامب: هذا الكائن الغامض للسلطة Melania Trump, cet obscur objet du pouvoir  حاول أن يقترب بشكل أكبر من ميلانيا كي يقدم صورة عنها مبنية على الأفعال وليس على الكثير من الأقوال والإشاعات التي تحوم حول الرئيس الأمريكي وزوجته. ومنها تلك الصورة التي لدى الكثيرين بكون ميلانيا ليست سوى امرأة جميلة، على غرار الكثير من عارضات الأزياء اللواتي تزوجن من أثرياء ويلعبن دور المزين للصورة لا أكثر. وتؤكد فلورانس هايم أن الكثير من الأمور تظهر أن ميلانيا أذكى مما يتصور الكثيرون وأن صورة المرأة الأنيقة والصامتة التي تقدمها عن نفسها قد تم اختيارها من قبل فريق دونالد ترامب. بل وتؤكد الصحفية أن الصورة التي شكلت بعناية لامرأة "تتحدث فقط من خلال ملابسها" شكلت التوازن الذي كان يحتاج إليه دونالد ترامب في سباقه نحو الرئاسة. فهما يظهران شخصيتين على النقيض وتمكنا مع ذلك من تكوين أسرة، ما ساهم بشكل كبير في دعم موقف ترامب خلال الانتخابات الرئاسية السابقة، وربما يكون لهذا الأمر نفس الدور خلال هذه الانتخابات. فالكثير من الأصوات النسائية التي كسبها ترامب في الانتخابات الرئاسية السابقة، حصل عليها بفضل ميلانيا. والكثير من الأخطاء التي ارتكبها الرئيس، تغاضى عنها الكثيرون بفضل موقف ميلانيا الداعم له.

وتؤكد لورانس هام في مقابلة مع مجلة لوبوان الفرنسية أن ميلانيا تجسد  دور المرأة ذات الشخصية التي تنمحي أمام زوجها، تقف خلفه، تسانده حتى لو خانها، تدافع عنه كي يكون في الصف الأول، وكي تقف هي في الخلف. وهو دور يجد صداه في تيار مؤثر في الولايات المتحدة، يقف في مواجهة تيار حركة "مي تو- أنا أيضا". وهو تيار، تؤكد الصحفية الفرنسية، على أنه شكل أساس الأصوات النسائية التي حصل عليها ترامب في العديد من الأوساط الأمريكية. وما زال يشكل رصيدا من الأصوات يمكن أن يكون حاسمًا في عام 2020 كما كان عليه الأمر في عام 2016.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.