تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس الشيوخ يعقد مناقشاته الأخيرة بشأن تعيين قاضية ترامب المحافظة في المحكمة العليا

مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي
مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي © (المصدر: ويكيبيديا)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

بدأ مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة مناقشاته الأخيرة بشأن تعيين القاضية المحافظة إيمي كوني باريت التي رشحها الرئيس دونالد ترامب لتشغل مقعدا في المحكمة العليا، في وقت يسعى سيد البيت الأبيض لتحقيق نصر جديد قبل انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

إعلان

وأكد الجمهوريون الجمعة عزمهم على الموافقة الإثنين على تعيين القاضية على الرغم من مناورات الديموقراطيين لتأجيل القرار في مستهل المناقشات في مجلس الشيوخ الجمعة.

وقال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل "نحن هنا للنظر في المؤهلات الاستثنائية" للقاضية إيمي كوني باريت. وأضاف "لنبدأ العمل" من دون أن يخفي عزمه على الإسراع في هذه الإجراءات.

وأشاد بمؤهلات باريت لشغل المقعد التاسع الشاغر في المحكمة العليا، رافضا اتهامات الديموقراطيين بأنه تخلى وترامب عن قواعد مبتعة غير مكتوبة بالامتناع عن القيام بأي تعيينات قبل وقت قصير من موعد الانتخابات.

وقال ماكونيل في قاعة مجلس الشيوخ إن باريت "مرشحة متميزة مناسبة بشكل استثنائي لهذا المنصب"، مؤكدا أنها "أثبتت أنها تتمتع بالخبرة القانونية العميقة والطبيعة القضائية النزيهة والقدرة الفكرية الكبيرة التي يستحقها الشعب الأميركي في المحكمة العليا".

وتابع ماكونيل "سنمنح هذه المرشحة الأصوات التي تستحقها في موعد لا يتجاوز الاثنين" متجاهلا دعوات الديموقراطيين إلى انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية.

وكان ترامب أعلن ترشيح باريت لمقعد في المحكمة العليا في 26 ايلول/سبتمبر بعد ثمانية أيام فقط من وفاة أيقونة المحكمة الليبرالية روث بادر غينسبورغ، في سرعة غير مألوفة. وقال ترامب إنه يريد تثبيتها في المنصب قبل الانتخابات في حال قدم طعن  يتعلق بالاقتراع إلى المحكمة.

وجعل ماكونيل إقرار تعيينها أولوية تتقدم على جميع القضايا الأخرى في مجلس الشيوخ، بما في ذلك مشروع قانون جديد لتخصيص مئات مليارات الدولارات لمساعدة الأشخاص والشركات والسلطات المحلية المتضررة بشدة من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتبلغ باريت من العمر 48 عاما وهي أم لسبعة أطفال وأستاذة قانون أصبحت قاضية في محكمة استئناف فدرالية. وتتمتع بشعبية لدى اليمين بسبب معتقداتها الكاثوليكية المحافظة وخصوصا معارضتها للإجهاض.

وسيؤدي تعيينها إلى ترجيح كفة المحافظين في المحكمة.

وقال ترامب إنه يأمل بأن يتيح ذلك إلغاء الحكم التاريخي بشأن حقوق الإجهاض الذي صدر في 1973، وإصدار حكم بعدم قانونية الرعاية الصحية زهيدة الكلفة لملايين الأميركيين الذين لا يملكون تأمينا صحيا، في قضية ستعرض الشهر المقبل.

الأكثر نفاقا والألقل شرعية

وبدأت المناقشات في مجلس الشيوخ بكامل هيئته الجمعة وينبغي أن تستمر السبت والأحد  بعد تأكيد تعيين باريت الأولي من قبل اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ التي قاطعها الديمقراطيون.

وقال زعيم كتلة الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الجمهوريين "يشرفون على العملية الأكثر حزبية ونفاقا والأقل شرعية في تاريخ" تثبيت تعيينات المحكمة العليا، طارحا سلسلة مقترحات لإبطاء النقاش.

وعلى الرغم من جهوده، يبدو أن الهامش الذي يملكه لعرقلة الإجراء ضيق.

وبموجب الدستور، ينبغي أن يوافق مجلس الشيوخ على القضاة الفدراليين الذين يعينهم الرئيس. ومنذ 2013، تغيرت القواعد ولم يعد التصويت على التعيينات في مناصب مدى الحياة يتطلب أكثر من غالبية بسيطة.

وبما أنهم يشغلون 53 من المقاعد المئة في مجلس الشيوخ، يبدو تثبيت باريت أمرا شبه مؤكد على الرغم من إعلان عضوين جمهوريين في المجلس هما ليزا موركوفسكي وسوزان كولينز، رفضهما ذلك.

وقال تشاك شومر إن "مجلس الشيوخ لا يمكنه ان يتغاضى عن التساؤل عما إذا كان يجب عليه أن يقوم بذلك، لمجرد أنه يستطيع القيام بالأمر"، مذكرا بأن ميتش ماكونيل رفض في 2016 تحديد جلسات استماع إلى قاض عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما في المحكمة العليا بحجة أن موعد الانتخابات قريب جدا.

ورأى أن تمرير التعيين بالقوة "خطأ تاريخي وهائل" قد تكون له تداعيات كبيرة في المستقبل.

وسيؤدي شغل القاضية باريت المحتمل للمنصب الشاغر بعد وفاة التقدمية روث بادر غينسبورغ إلى تغيير كبير في التوازن داخل المحكمة العليا.

ومن شأن تعيين باريت أن يعزز الغالبية المحافظة التي ستصبح ممثلة بستة من أصل تسعة قضاة في أعلى هيئة قضائية أميركية.

وإذا أقر تعيينها مطلع الأسبوع المقبل، فستشارك في أول جلسة في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، أي قبل يوم من الانتخابات الرئاسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.