تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يسبق أوباما ويحصد ثاني أعلى تصويت شعبي في تاريخ الجمهورية الأمريكية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

بعد انتخابات أمريكية شهدت منافسة حامية، فاز جو بايدن بأعلى تصويت شعبي لمرشح في تاريخ الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. فقد صوت أكثر من 75 مليون مواطن أمريكي لصالحه محطماً بذلك الرقم القياسي الذي سجله سلفه وصديقه باراك أوباما في انتخابات عام 2008 عبر الموجة الشهيرة التي سمّيت في حينها "الأمل" وحصدت 69.5 مليون صوت. ولكن الأمر ذاته ينطبق كذلك على دونالد ترامب!

إعلان

على الرغم من تخلّف ترامب عن بايدن في التصويت الشعبي لعام 2020، إلا أن الرئيس السابق للولايات المتحدة حطّم كذلك رقم أوباما القياسي لعام 2008 بحصوله على أقل بقليل من 71 مليون صوت. ويكون ترامب بذلك قد حصل على ثاني أعلى تصويت شعبي في تاريخ الجمهورية الأمريكية، وهو أمر يثير عدة تساؤلات خاصة بعد شهور من التوقعات واستطلاعات الرأي والتقارير الإعلامية التي روّجت لفكرة حسم سهل لصالح المرشح الديمقراطي.

ويفسّر الصحافي البريطاني ورئيس تحرير صحيفة Spiked دانيال أونيل ما وقع بأن ترامب هو الرجل الذي من المفترض أن نكرهه جميعاً، وقفت ضده خلال السنوات الأربع الماضية النخب الثقافية ووسائل الإعلام الأمريكية ومؤسسات العولمة والأوساط الأكاديمية وأوليغارشية وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات المشاهير وقطاعات واسعة من أصحاب النفوذ.

ورغم أن ترامب تم تقديمه في الغالب باعتباره تجسيداً للشر المطلق وديكتاتوراً عنيفاً وفظاً وأحياناً، بصورة أكثر كاريكاتورية، كمهرج مجنون لا يمكن ائتمانه على مفاتيح الصواريخ النووية، إلا أنه حصل على 71 مليون ناخب، أي ثاني أكبر كتلة انتخابية في تاريخ الولايات المتحدة، في واقعة مذهلة ومهمة.

يضيف أونيل أن تفسير ذلك يعود إلى اتساع نطاق السكان غير المنخرطين في إطار النخب الثقافية والذين يشككون في منافع العولمة الاقتصادية، ويدلون أكثر فأكثر بأصواتهم باعتبار مواقعهم الطبقية والاجتماعية أكثر من الخضوع لإملاءات ما يسمى بالصوات السياسي، أي جملة المواقف الأخلاقية الواجب اتخاذها مما توحي به النخب العالمية. كل من يسميه أونيل المعترضين على "إيديولوجية الطبقة المهيمنة"، وهو ما يشمل المشككين في سرديات الهويات والعنف العنصري و"الهستيريا" التي ترافق أخبار التغيّر المناخي.

وذّكر أونيل بخطاب هيلاري كلينتون الشهير خلال الحملة الانتخابية لعام 2017 حين أشارت إلى مؤيدي ترامب باعتبارهم أشخاصاً "يرثى لهم" وتلقت بسببه انتقادات عديدة، ولكنه أضاف أن القصة التي تستحق الاهتمام في الانتخابات الأمريكية الأخيرة هي أن من "يرثى لهم" باتوا أكثر من سبعين مليون أمريكي "في حالة ثورة سلمية ضد المؤسسة وإيديولوجياتها الاستبدادية الغريبة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.