"غايم ستوب": تحالف أعضاء الكونغرس من كل الاتجاهات ضد "المتلاعبين" بوول ستريت!

متجر "غايم ستوب" في نيويورك
متجر "غايم ستوب" في نيويورك © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

في مشهد سياسي يعرف استقطابا حادا، يكون الإجماع نادرا في الولايات المتحدة. لكن في الأيام الأخيرة، يقف أعضاء الكونغرس من كل الاتجاهات من اليمين المحافظ إلى اليسار التقدمي، موحدين ضد بعض الممارسات التلاعبية التي تقوم بها جهات فاعلة في وول ستريت.

إعلان

ومن أبرز الجهات، صناديق التحوط التي تراهن على الاستفادة من الشركات ذات الوضع المالي الهش من بينها متاجر ألعاب الفيديو "غايم ستوب" و"إيه إم سي" وسلسلة متاجر "بد، باث أند بيوند". مُراهِنة على انهيار سوق الأسهم للمجموعات التي باعت العديد من أسهمها، تعتزم هذه الصناديق جني الأرباح من طريق إعادة شراء الأسهم بأسعار منخفضة. لكن جيشا من المستثمرين الهواة النشطين إضافة إلى آخرين في منتدى "وول ستريت بيتس" التابع لموقع "ريدت"، قرر التغلب على هذه المؤسسات من خلال لعبة خاصة عبر الشراء المكثف للأسهم المستهدفة التي شهدت أسعارها ارتفاعا حادا الأسبوع الماضي.

وهذا المسلسل الذي شغل الصحافة المالية وأربك الأسواق، دفع السناتورة إليزابيث وارن المنتمية إلى الجناح اليساري للحزب الديموقراطي، إلى انتقاد ممارسات بارونات بورصة نيويورك. وقالت ممثلة ماساتشوستس الأحد على شبكة "سي إن إن"، "ما يحدث مع +غايم ستوب+ يذكرنا فقط بما يحدث لسنوات في وول ستريت. إنها لعبة تنطوي على غش". وتابعت "لقد حان الوقت لتقوم هيئة الإشراف على الأوراق المالية بعملها" داعية الهيئة التنظيمية لسوق الأسهم الأميركية إلى التدخل بأسرع ما يمكن.

كذلك، انتقد السناتور المستقل عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز نظاما "يتضمن شوائب" وسلوكا "مخزيا". وكانت اللهجة لاذعة أيضا من الجانب السياسي الآخر. فقد شن المدعي العام المحافظ في تكساس كين باكستون هجوما عنيفا على صناديق التحوط، وضد بعض منصات السمسرة. وقرر العديد منها، مثل تطبيق "روبنهود" الشهير، الأسبوع الماضي الحد من التعاملات القائمة على التكهنات في مواجهة زيادة الطلب. وقال باكستون الجمعة "تفوح رائحة الفساد" طالبا معلومات إضافية من السماسرة، كما فعلت نظيرته في ولاية نيويورك الديموقراطية ليتيسيا جيمس. ويتساءل هؤلاء المسؤولون خصوصا عما إذا كانت مؤسسات وول ستريت تتصرف بطريقة منسقة.

بين كروز وأوكاسيو كورتيز

يرى بعض المراقبين في هذه الجبهة المشتركة تلاقيا بين اليمين واليسار الشعبوي في مواجهة تجاوزات الأسواق المالية الاميركية الأبرز. ومع ذلك، فإن هذا التحالف الظرفي بعيد كل البعد من أن يؤدي إلى مصالحة بين الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. وردت النائبة الديموقراطية عن نيويورك ألكساندريا أوكاسيو كورتيز التي اعتبرت ممارسات روبنهود "غير مقبولة"، باقتضاب عبر تويتر على السناتور الجمهوري من تكساس تيد كروز الذي قدم دعمه.

وكتبت "أنا سعيدة بالعمل مع الجمهوريين في هذا الموضوع حيث هناك أرضية مشتركة، لكنك كدت تقتلني قبل ثلاثة أسابيع، لذلك يمكنك أن تتنحى جانبا". وفي 6 كانون الثاني/يناير في واشنطن، طعن كروز وغيره من المحافظين في المصادقة الرسمية على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر في بعض الولايات الرئيسية، قبل وقت قصير من اقتحام حشد من أنصار دونالد ترامب مبنى الكابيتول. وأضافت أوكاسيو كورتيز متوجهة إلى تيد كروز "إذا كنت تريد تقديم خدماتك، يمكنك الاستقالة".

العمال يدفعون الثمن

أعلنت مجموعتان برلمانيتان، لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب ولجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، جلسات استماع مقبلة لإلقاء الضوء على ممارسات المضاربة في الأوساط المالية. وقال السناتور الديموقراطي شيرود براون الرئيس الجديد للجنة المصارف إن "المؤسسات الكبيرة في وول ستريت تهتم بالقواعد فقط عندما تكون هي من يعاني" وأضاف "يعرف العمال الأميركيون منذ سنوات أن نظام وول ستريت لا يعمل، إنهم من يدفع الثمن".

ووعدت ماكسين ووترز النائبة الديموقراطية لرئيس مجموعة الخدمات المالية في مجلس النواب، بإجراء تحقيق فعلي في السلوك "الضار والمتلاعب" لبعض اللاعبين في السوق. وبضغط من جميع الجهات، خرجت هيئة الإشراف على الأوراق المالية عن تحفظها نهاية الأسبوع الماضي عبر إعلانها ضمان "المراقبة والتقييم من كثب للتقلب الشديد في أسعار بعض الأسهم" وضمان "حماية صغار المستثمرين عندما تظهر الوقائع نشاط سوق الأوراق المالية المسيء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم