عدوى التقسيمات الجنسية والعرقية، هل تصل إلى فرنسا عبر الأطلسي

استمرار المظاهرات احتجاجا على مقتل جورج فلويد في مدينة نيويورك يوم 2 يونيو 2020
استمرار المظاهرات احتجاجا على مقتل جورج فلويد في مدينة نيويورك يوم 2 يونيو 2020 USA TODAY NETWORK via Reuters Co - Robert Deutsch
نص : منى ذوايبية
3 دقائق

هل يواجه التماسك الوطني الفرنسي تهديد موجة الأفكار القادمة من الولايات المتحدة الامريكية حول العرق أو الجنس أو ما بعد الاستعمار؟ سؤال اثارته صحيفة نيويورك تايمز

إعلان

هذه النظريات الأميركية القادمة عبر المحيط الأطلسي وإن كانت مرفوضة من قبل جزء كبير من الطبقة السياسية الفرنسية الا أنها أثارت جدلا الذي لم يتوقف في فرنسا.

واستشهدت الصحيفة الأميركية اليومية بسلسلة من النقاشات والتصريحات التي أعقبت خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد الانفصالية في 2 أكتوبر/تشرين الأول، والذي حذر خلاله الرئيس طلاب الجامعات من بعض نظريات العلوم الاجتماعية والأفكار الجديدة الأميركية الخاصة بشأن العرق والجنس وقضايا ما بعد الاستعمار المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية والعابرة للأطلسي.  

وقد كانت تصريحات وزير التربية الوطنية الفرنسي جون ميشال بلانكيه حاملة لكل هذه المعايير، حين تحدث عن "المعركة الفكرية القادمة من الجامعات الأمريكية"، وكذلك كتاب لباحثين في عمل الاجتماع الفرنسي، ستيفان بوود، وجيرارد نوارييل، اللذان انتقدا مبدأ الدراسات العنصرية، خاصة ما تعلق منها بقضايا الهوية الوطنية وتقاسم السلطة.

الجريدة الامريكية اعتبرت أن جيل الباحثين الأصغر سناً في الجامعات الفرنسية ليسوا على نفس الخط الذي كان عليه الجيل السابق، فالنموذج الفرنسي مثلته الاحتجاجات ضد عنف الشرطة التي أشعلها اغتيال جورج فلويد في يونيو/حزيران 2020.

وقد كشف القمع الذي أعقب سلسلة من الهجمات الإسلامية تساؤلات حول النموذج الفرنسي الذي ينادي بالعلمانية واندماج المهاجرين القادمين من المستعمرات السابقة لفرنسا، وهذا وحده يكشف عمق الهوة.

الجريدة اشارت الى أن جيل "هاشتاغ ّ مي تو" الذي وقف في وجه   السلطة الذكورية والمناصر للمساواة بين الجنسين جاء مده من وراء الأطلسي ولا يمكن أن توقفه تصريحات سياسية ضد الجامعات الأميركية، تخفي فيما تخفيه توتر مجتمع وسلطة قائمة أصبحت على الصفيح الساخن.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم