إلغاء الإدانات بحق لولا يعيد خلط الأوراق في البرازيل

الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحمله أنصار أمام نقابة عمال المعادن في ساو برناردو دو كامبو
الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحمله أنصار أمام نقابة عمال المعادن في ساو برناردو دو كامبو © رويترز

جاء إلغاء الإدانات الجنائية للرئيس اليساري السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ليخلط الأوراق في الساحة السياسية البرازيلية وآفاق انتخابات رئاسية من المحتمل جدا أن يترشح فيها لولا.

إعلان

ففي حكم مفاجئ، أمر القاضي في المحكمة العليا في البرازيل إدسون فاكين بإلغاء الإدانات الصادرة في حق لولا معتبرا أن محكمة في مدينة كوريتيبا بجنوب البلاد لم تكن مخولة لإدانته بتهم فساد وتجب إعادة محاكمته أمام المحاكم الاتحادية في العاصمة برازيليا.

وعليه فقد أصبح النظر في تلك القضايا من صلاحية محكمة فيدرالية في برازيليا. وبانتظار صدور الأحكام، استعاد الرئيس اليساري السابق حقوقه السياسية، ما قد يدفع بحزبه، حزب العمال، بترشيحه في انتخابات 2022 الرئاسية وما يجعل من لولا منافسا حقيقيا للرئيس الحالي جايير بولسونارو.

يذكر أن لولا حكم البرازيل بين عامي 2003 و2011. وسُجن وأدين بالفساد في 2018 مما منعه من خوض الانتخابات في ذلك العام.

وفي ظل تلاشي شعبية بولسونارو، البالغ 65 عاما، بسبب سوء إدارته للأزمة الصحية الناجمة عن جائحة كورونا، يرى مراقبون أن للرئيس السابق لويس إيناسيو لولا، 75 عاما، كل الحظوظ بالفوز ويبدو أنه الوحيد القادر على إلحاق الهزيمة بالرئيس اليميني المتطرف بولسونارو. 

فبالرغم من أنه أمضى سنة ونصف السنة في السجن بعد إدانته بتهمة الفساد، بين أبريل 2018 ونوفمبر 2019، احتفظ لولا بشعبية في بلاده، إذ تشير استطلاعات للرأي إلى أن 50% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم أبدوا استعدادهم للتصويت له في مقابل 38% للرئيس بولسونارو.

من ناحية أخرى تثير عودة لولا إلى المشهد السياسي، بعد مرور سنتين ونصف السنة، مخاوف من احتدام استقطاب المجتمع البرازيلي من خلال لجوء اليميني المتطرف بولسونارو إلى خطاب أكثر تشددا مما هو عليه لحشد الناخبين الذين كانوا مستائين من حكم لولا، الأمر الذي قد يغلق المجال أمام مترشح وسطي معتدل.

يبقى أن لويس إيناسيو لولا سيواجه تحديا كبيرا ألا وهو توحيد صفوف مختلف تيارات اليسار. فمرشح الحزب الديموقراطي العمالي سيرو غوميز الذي حلّ ثالثا في انتخابات عام 2018 الرئاسية ب 12% من الأصوات استبعد إمكانية تشكيل تحالف مع لولا في 2022، بينما أكد غيلهيرم بولوس، رئيس حزب الاشتراكية والحرية، أن تشكيل جبهة يسارية موحدة هي من الشروط الأساسية للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم