رصد جزيء عالي الطاقة يسارع باتجاه كوكب الأرض

صورة لكوكب الأرض من مركبة أبولو-8 الأمريكية
صورة لكوكب الأرض من مركبة أبولو-8 الأمريكية © رويترز

نشرت مجلة "نايتر" يوم الخميس 11 مارس 2021 ورقة بعنوان "اكتشاف تساقط الجسيمات في رنين غلاشو"، جاء فيها أن علماء اكتشفوا سرعة جسيمات عالية الطاقة تتجه نحو كوكب الأرض، ووصفوها بأنها "اختراق كبير".

إعلان

في ديسمبر 2016، سقط الجسيم نحو الأرض وشق طريقه من الفضاء الخارجي بسرعة الضوء. وعندما طار إلى الأرض، اصطدم بإلكترون مدفون داخل صفيحة جليدية في القطب الجنوبي، مما أدى إلى إنتاج جسيم يتحلل إلى مجموعة من الجسيمات الثانوية.

التقطت هذه الجسيمات بواسطة مرصد IceCube Neutrino، وهو عبارة عن تلسكوب ضخم مدفون تحت سطح القطب الجنوبي. ويُعرف الحدث الذي التقطته هذه المعدات بظاهرة "رنين غلاشو".

ويقول العلماء إن هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها أن النيوترينو الفردي، أو الجسيمات الدقيقة، كان من أصل فيزيائي فلكي.

ومن جهة أخرى، أثبتت معدات "آيسكوب"، المكونة من سلسلة من أجهزة الاستشعار المغمورة تحت الجليد، أنها تساعد في فحص الكون.

ظاهرة "رنين غلاشو"

حصلت الظاهرة على اسمها من شيلون غلاشو، الفيزيائي الأمريكي الحائز على جائزة نوبل والذي توقع حدوثها في عام 1960.

وفي ورقةمقال نشر أثناء بحثه في الدنمارك، اقترح أنه يمكن لمضاد النوترينو أن يتفاعل مع إلكترون من أجل خلق جسيم غير مرئي، إذا كانت الظروف مناسبة تماما، من خلال عملية تسمى الرنين.

اكتشف هذا الجسيم غير المرئي في عام 1983 وأطلق عليه اسم W Boson. ووجد العلماء آنذاك أنه أثقل بكثير مما توقعوا، مما يعني ان إنتاجه بشكل مصطنع سيتطلب كميات مستحيلة من الطاقة.

وبالتالي، اقترح العلماء استخدام الفضاء كمسرع طبيعي وواسع، إذ توجد في الفضاء أحداث كونية متعددة، مثل الثقوب السوداء في وسط المجرات، يمكنها توليد الطاقة المطلوبة بشكل تلقائي.

قال فرانسيس هالزن، أستاذ الفيزياء في جامعة كولومبيا البريطانية "عندما كان غلاشو باحثا في مرحلة ما بعد الدكتوراه في نيلز بور، لم يكن ليتخيل أبدا أن اقتراحه غير التقليدي لإنتاج W Boson سيتحقق من خلال مضاد نيوترينو من مجرة بعيدة تصطدم بجليد أنتاركتيكا، في القارة القطبية الجنوبية".

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم