وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان في آسيا لكسب التأييد في مواجهة الصين

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن © رويترز

وصل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى اليابان الاثنين 15 آذار – مارس 2021، في مستهل أول جولة خارجية له مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مسعى لكسب تأييد أبرز الحلفاء الآسيويين في مواجهة الصين.

إعلان

وسيلتقي الوزيران اللذان يسافران بشكل منفصل في اليابان، أول محطة ضمن جولتهما، حيث سيعقدان محادثات مع نظريهيما إضافة إلى رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا.

وسيواصلان جولتهما إلى كوريا الجنوبية، قبل أن يتوجّه أوستن بشكل منفصل إلى الهند بينما يعود بلينكن إلى الولايات المتحدة لعقد محادثات مع مسؤولين صينيين.

وتعمّد فريق بايدن التأخر في بدء الرحلات الدبلوماسية التي عادة ما تكون مكثّفة لدى تسلّم إدارة أميركية جديدة السلطة، على أمل أن يشكل هذا السلوك قدوة تحتذى لتشجيع الناس على تجنّب السفر خلال الوباء.

لكن الإدارة أوضحت كذلك بأنها ترغب في إعادة إطلاق العلاقات الأميركية مع العالم، وخصوصا الحلفاء، بشكل مغاير لما كان الحال عليه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال وزيرا الدفاع والخارجية في مقال رأي مشترك نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الاثنين إنهما سيسعيان لـ"إنعاش العلاقات مع أصدقائنا وشركائنا".

كذلك ستهدف الزيارة إلى إظهار جبهة موحدة في مواجهة التحديات التي تمثلها الصين.

وكتبا "تجعلنا قوتنا المشتركة أقوى عندما يكون علينا مواجهة عدائية الصين وتهديداتها".

وتابعا "معنا، سنحاسب الصين عندما تنتهك حقوق الإنسان في شينجيانغ والتيبت، وتقوض بشكل ممنهج الحكم الذاتي في هونغ كونغ، وتضعف الديموقراطية في تايوان أو تؤكد على مطالبات بحرية في بحر الصين الجنوبي تنتهك القانون الدولي".

وأضافا "إذ لم نتحرّك بشكل حاسم ونتولى القيادة، فستقوم بكين بذلك".

محادثات مع مسؤولين صينيين

وفي تصريحات أدلى بها من هاواي قبيل توجهه إلى آسيا، قال أوستن إنه وبلينكن "سيستمعان ويتعلمان" وسيسعيان لتحسين قدرات الولايات المتحدة العسكرية لتحسين "الميّزة التنافسية" حيال بكين.

وتابع "هدفنا هو التأكد من أن لدينا القدرات والخطط العملانية... التي تمكننا من توفير ردع يمكن الوثوق به في وجه الصين أو أي جهة أخرى قد ترغب بتحدي الولايات المتحدة".

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للصحافيين المرافقين لأوستن إن المحادثات مع المسؤولين اليابانيين ستشمل البحث في "دور الصين في المنطقة وسلوكها".

كذلك، ستطرح مسألة حضور بكين المتزايد في جزر سينكاكو المتنازع عليها، التي تشرف عليها اليابان وتطالب بها الصين وتطلق عليها اسم جزر ديايوس.

وقال المسؤول "هذا جزء مهم من المحادثات إذ لدينا التزامات منصوص عليها في معاهدات مع اليابان"، في إشارة إلى التزامات الولايات المتحدة الدفاعية تجاه اليابان بموجب معاهدة أمنية مشتركة.

وصرّح "إنه جزء حساس من المحادثات التي سنجريها".

ويصل الوزيران إلى آسيا في أعقاب قمة غير مسبوقة جمعت قادة تحالف غير رسمي يضم الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا، وينظر إليه كمحاولة لتوفير قوة موازية لنفوذ الصين المتزايد.

وستجري معظم الفعاليات المرتبطة بزيارة بلينكن إلى طوكيو وسيول عبر الإنرتنت، إذ سيلقي خطابا أمام قادة الأعمال اليابانيين والصحافيين عبر الفيديو، على الرغم من أن محادثاته مع المسؤولين ستكون شخصية.

وفي سيول، سيجري مشاورات بشأن إعادة بايدن النظر في سياسة بلاده حيال بيونغ يانغ بعد القمم التي عقدها ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

وأفاد البنتاغون أن أوستن سيلتقي وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ في نيودلهي وسيسعى إلى تعميق الشراكة مع الهند، التي تدهورت علاقتها مع الصين في أعقاب اشتباكات دامية في الهملايا العام الماضي.

وسيعود بلينكن من سيول إلى الولايات المتحدة لينضم إلى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سولفيان لعقد محادثات في أنكوراج مع مسؤولين صينيين.

وأكد بلينكن الأسبوع الماضي أنه يتوقع بأن "يطرح بشكل صريح للغاية أوجه القلق العديدة التي لدينا حيال أفعال بكين وسلوكياتها".

وأكد أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أن أي تعاون مستقبلي يجب أن "يكون مبنيا حقا على مسألة أننا نرى تقدما ونتائج ملموسة في ما يتعلق بالمسائل التي تثير قلقنا حيال الصين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم