ظروف عمل "غير إنسانية" في مصرف "غولدمان ساكس" والموظفون يطالبون بتحديد ساعات العمل الأسبوعية بـ80 ساعة

المقر الرئيسي لمصرف "غولدمان ساكس" في نيويورك
المقر الرئيسي لمصرف "غولدمان ساكس" في نيويورك AFP - JOHANNES EISELE

بعد حوالي عام فقط على تعيينهم، أعد 13 محللا جديدا في مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري دراسة داخلية سرعان ما تسرب مضمونها على شبكات التواصل الاجتماعي. وعرضت مجموعة المحللين في الوثيقة المكونة من 11 صفحة ظروف عمل قاسية بمعدل 100 ساعة عمل في الأسبوع بحيث لا ينام الموظف أكثر من خمس ساعات في الليلة الواحدة والتي غالبا ما تبدأ عند الساعة الثالثة فجرا.

إعلان

وقال أحدهم في الوثيقة "لا أستطيع النوم لأن مستوى القلق لدي ارتفع بشكل حاد". واشتكى آخر "كنت أعلم أن الدوام لن يكون من التاسعة صباحا حتى الخامسة عصرا، لكن لم أكن أعلم أنه سيكون دائما من التاسعة صباحا حتى الخامسة فجرا".

وتقول مجلة "لوبوان" الفرنسية إن صحتهم العقلية والجسدية تدهورت بشكل كبير. ويعتقد 77 منهم أنهم كانوا "ضحايا سوء معاملة مهنية" وأكدوا أن رؤساءهم صرخوا عليهم ووجهوا إليهم انتقادات علنا أو حتى أنهم أهانوهم وشتموهم، أضف إلى ذلك كانوا يفرضون عليهم مُهل زمنية غير واقعية لإنهاء عمل ما، أو إحداث تغييرات دون سابق إنذار، والقائمة ما تزال طويلة، لدرجة أن نسبة كبيرة من الموظفين أقرت بأنها كانت تعتزم اللجوء إلى طبيب نفسي بسبب الضغوط والأرق.

من أجل "تصحيح الوضع"، اقترحت مجموعة المحللين أن يقتصر الأسبوع على 80 ساعة "كحد أقصى لساعات العمل" والالتزام بالسبت كيوم راحة.

المؤسسة الأمريكية التي توظف 40 ألف وخمسمائة شخص في العالم لم تتعهد بتطبيق هذه الشروط وفي المقابل أكدت أنها تأخذ شكاوى الموظفين على محمل الجد، والمتحدثة باسم "غولدمان ساكس"، نيكول شارب، قالت: "نحن ندرك أن موظفينا مشغولون كثيرا بسبب كمية العمل الكبيرة والتي بلغت مستويات تاريخية. وبعد سنة كاملة من الجائحة نتفهم أن يكونوا في حالة توتر. ولذا فإننا نستمع إلى مشاكلهم وسنتخذ عدة إجراءات من أجل حلها".

وأكدت المؤسسة المصرفية أنها تعمل على تعيين موظفين جدد كي يتم التخفيف عن الفِرق التي تعاني من ضغوط كبيرة.

شكاوى موظفي "غولدمان ساكس" تُذكّر بمأساة الشاب موريتز إيرهاردت، 21 عاما، الذي كان يتدرب في مصرف بنك أوف أميريكا-ميريل لينتش بلندن في العام 2013 وقد وُجد ميتا بعدما عمل مدة 72 ساعة دون انقطاع.

وبالرغم من تعهد البنوك، آنذاك، بتغيير نمط عملها، إلا أن حادثة مماثلة وقعت بعد سنتين في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية. المحلل الشاب سارفشريشت غوبتا، 22 عاما، وُجد ميتا بعد فترة من الإجهاد الشديد وليلتين متتاليتين بدون نوم.

معروف أن العمل في مثل تلك البنوك يحوّل الموظف الجديد إلى ما يسمى ب"رهبان البنوك" بحيث يكون ملتزما بعمله حتى في أوقات الراحة وأيام العطل ولا يغلق هاتفه أبدا. إنه يقبل التضحية بحياته الشخصية على أمل أن يتسلق سلم النجاح ويصبح شريكا في البنك وليس مجرد موظف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم