هل يمكن لكندا أن تنفصل عن الملكية البريطانية وتصبح جمهورية؟

العلم الكندي
العلم الكندي AFP - DAVE CHAN

بعد صدور التصريحات النارية لميغان وهاري واتهامهما العائلة المالكة البريطانية بالعنصرية عاد إلى الواجهة في كندا النقاش حول ضرورة قطع الحبل السري الذي يربط البلاد بالمملكة المتحدة.

إعلان

كندا دولة فدرالية يحكمها نظام ديموقراطي برلماني وملكية دستورية بحيث تعد الملكة إليزابيث الثانية قائدة للدولة ويمثلها في البلاد الحاكم العام لكندا الذي هو منصب اتحادي يقوم بدور نائب وممثل للملكية. ويختار الحاكم العام رئيس الوزراء الذي يحظى على الأرجح بثقة مجلس العموم المُنتخب. ويكون هذا الشخص في العادة زعيم الحزب السياسي الذي يتمتع بأكبر عدد مقاعد في المجلس.

صحيفة "لا بريس" الكندية أطلقت نداء لمناقشة موضوع الانفصال عن المملكة المتحدة والتحول إلى جمهورية وكتبت: "من المفارقة التاريخية على الإطلاق أن بلدنا ما زال يحكمه ملك أجنبي بسبب دستورنا الذي يعود إلى العصور الاستعمارية"، وأضافت تقول:"إذا كان الزوجان الملكيان (هاري وميغان ماركل) قادرين على تحرير نفسيهما من التاج البريطاني، فلماذا لا تستطيع كندا؟"

إلا أن أصواتا أخرى أشارت إلى أن الانفصال عن الكومنولث (رابطة الشعوب البريطانية) يكاد يكون شبه مستحيل، حتى وإن كانت دولة باربادوس الواقعة شرق بحر الكاريبي على وشك أن تنفصل عن المملكة البريطانية خلال السنة الجارية على غرار الهند وأفريقيا الجنوبية وإيرلندا التي تمكنت من الانفصال منذ زمن طويل.

ويقول مراقبون إنه حتى تتمكن كندا من الانفصال عن الحكم الملكي الدستوري ينبغي على حزب يؤيد إلغاء الملكية أن يتمكن من تولي السلطة وأن يضع مشروع قانون يؤسس الجمهورية، ثم ينبغي أن يتبنى هذا القانون كل من مجلسي البرلمان الأعلى والأدنى. وينص الدستور على أن نصا مماثلا يجب اعتماده من قبل جميع الهيئات التشريعية للمقاطعات الـ 10 في كندا. وهو أمر يبدو مستحيلا علمنا أن بعض المقاطعات مثل كيبيك وألبيرتا قد تتساوم بهذه المناسبة على مزيد من الحكم الذاتي قبل أن توافق على أي تعديل دستوري.

ويؤكد مراقبون أنه إذا أريد لكندا أن تصبح جمهورية، فقد يمكن إجبار المقاطعات على التخلي عن الولاية القضائية التي تسمح لها سيادتها بممارسة هذه الولاية. أو سيتوجب على النظام الجمهوري الجديد أن يعكس هذه السيادة من خلال تعيين أو انتخاب الحكام الملازمين أو رؤساء المقاطعات.

من العراقيل الأخرى الواردة التي قد تحول دون التوصل إلى انفصال كندا عن المملكة المتحدة هي الشعوب الأصلية لكندا، كالإنويت والميتيس، التي قد لا ترضى بتغيير الوضع القائم بحيث إن حقوقهم مكفولة بمعاهدات مرتبطة بالتاج الملكي.

يبقى أن آخر استطلاع للرأي صدر في الـ 16 من مارس/آذار 2021 أشار إلى أن 53 في المائة من الكنديين يعتبرون الآن أن النظام الملكي قد عفا عليه الزمن.

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم