"ناسا" تطمئن العالم: الكويكب المدمر "أبوفيس" لن يضرب الأرض لمدة 100 عام على الأقل

كويكب "أبوفيس" سيمر قرب الأرض عام 2029
كويكب "أبوفيس" سيمر قرب الأرض عام 2029 © فليكر (NASA's Marshall Space Flight Center)

طمأنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" العالم بأن كويكب "أبوفيس- Aphosis"، والذي يسمى على اسم "إله الشر والظلام والدمار" عند القدماء المصريين، لن يصطدم بالأرض لمدة 100 عام على الأقل. 

إعلان

فقد أعلنت وكالة "ناسا" أن هذا الكويكب "الذي يحتمل أن يكون مصدر تهديد" لن يضرب كوكبنا في نهاية المطاف في عام 2068.

وقال دافيد فارنوكيا، من مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض في "ناسا"، في بيان صدر يوم الجمعة 26 مارس 2021، إنه، ومن خلال حملة رصد رادار جديدة وتحليل دقيق لمدار كويكب "أبوفيس"، الذي يمكن مقارنته من حيث الحجم بـ "مبنى إمباير ستيت"، تم التأكد من أن هذا الكويكب يقترب من الأرض مرة كل عقد تقريبا. وأنه سيكون "قريبًا جدًا في كل من عام 2029 ومرة ​​أخرى في عام 2036"، ولكنه لن "يمس" الأرض لا في عام 2029 ولا على الأقل لمدة قرن. 

أبوفيس.. النيزك الخطير

وأبوفيس هو كويكب قريب من الأرض اكتشف عبر مرصد "كيت بيك" في أريزونا الأمريكية في 19 يونيو /حزيران 2004، يبلغ قطره 370 متر (1210 قدم)، مكون من الحديد ويزن 20 مليون طن، ويتبع مساراً قريباً من مسار الأرض الذي يلتقي به مرتين في دورته التي يعبرها بسرعة 5 كيلومترات في الثانية.

وقد  صنف هذا النيزك خطيراً بمعيار 4 على مقياس تورين، وأدت حسابات العلماء إلى توقع اصطدامه بالأرض نهار الجمعة 13 نيسان 2029. إلا أن الفلكيين اتفقوا على توقع مروره على مسافة 32 ألف كيلومتر من الأرض.

وكانت "ناسا" قد توصلت في يونيو 2006 إلى أن عبور "أبوفيس" على مسافة 32 ألف كيلومتر عام 2029 سيجعله عرضةً لجاذبية الأرض مما سيؤدّي إلى جذب مساره صوبها. واحتمال اصطدامه بالأرض عام 2036 ميلادي بنسبة خطر 1/45,000.

اصطدام مدمر بالأرض

يقول العلماء إن سرعة "أبوفيس" في حال اصطدامه بالأرض ستبلغ 12 كيلومترا في الثانية، ويقدر الفلكيون الطاقة المنبعثة بحالة الاصطدام بحوالى مليون ونصف مليون طن من الـ"تي أن تي".  

كما يقدرون أن هذه الحادثة تتكرر بمعدل مرة كل 25 ألف عام، وستترك حفرة بقطر 5 كيلومترات، مطلقة قوة تفجيرية تفوق بمئة ألف مرة قوة تفجير هيروشيما.

وإذا ما اصطدم بالماء، فان "أبوفيس" سيولد مدا بحريا "تسونامي" بعلو 17 متراً وبسرعة 100 كيلومتر في الساعة.

أما إذا ما اصطدم باليابسة فسيؤدي ذلك حتماً إلى دمار على قطر مئات الكيلومترات وإلى سقوط ملايين القتلى. إضافة إلى أن حطامه، الذي سيتطاير إلى الطبقات العليا للغلاف الجوي بعد الاصطدام، سيسبب شتاءً عالمياً طويلاً قد يدوم لمدة 3 سنوات بسبب حجب الحطام لضوء الشمس.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم