في لوس أنجلوس: الأشجار تلوث أكثر من السيارات!

أشجار في لوس أنجلس
أشجار في لوس أنجلس © Pixabay

عندما نتكلم عن الأشجار من الصعب جدا ذكر أي آثار سلبية لها. فهي تنقي الهواء من خلال انتاج الأوكسجين وترطب الأجواء في الأيام الحارة، كما تسعى مدن عديدة لتكثيف حملات التشجير داخلها نظرا لفوائدها. لكن دراسة جديدة تنبهنا إلى ضرورة اختيار أنواع الأشجار جيدا قبل زرعها.

إعلان

فقد نشر باحثون من جامعة بيركلي في كاليفورنيا دراسة تشير إلى تسبب نباتات مدينة لوس أنجلوس الأمريكية بزيادة معدلات التلوث.

هذه المدينة تمكنت من خفض الانبعاثات الملوثة على مدار العشرين عامًا الماضية، مثل انبعاثات البنزين أو الجزيئات الدقيقة، بعد اتباع السلطات فيها إجراءات صارمة. لكن لوس أنجلوس بقيت تسجل مستويات عالية من المركبات الملوثة في الأيام الحارة.

فكيف يفسر ذلك وهل الأشجار هي السبب؟

بحسب الدراسة، تنبعث من الأشجار مركبات عضوية متطايرة مثل الإيزوبرين، والتي تشبه كرات المطاط الصغيرة. هذه المركبات الصغيرة، تشكل ملوثات مؤذية للصحة حينما تندمج في الهواء مع الغازات المنبعثة من السيارات والانبعاثات الزراعية.  

وخلص الباحثون إلى أن 18 مليون شجرة من الخيل والبلوط مكسيكية هي المسؤولة عن 25 في المئة من انبعاثات الهباء الجوي في المدينة في الأيام الحارة. لذلك فإن الغطاء النباتي يتحمل مسؤولية لا يستهان بها في ذروة التلوث هذه.

ما الحل إذا؟

يشير العلماء إلى أن الحل لا يكمن بقطع هذه الأشجار. فهي تنتج كميات كبيرة من الأوكسجين وترطب أجواء المدينة وتشكل ملجأ كبيرا لعدد كبير من الطيور.

لكن وفقا للعلماء، هناك حاجة لتنويع النباتات في المدينة بشكل أكبر.

يذكر أن دراسة ألمانية سابقة، نصحت المدن التي تريد زيادة المساحات الخضراء داخلها بالابتعاد عن زراعة أشجار البلوط والدلب والحور، ومن الأفضل اعتماد الصنوبريات وأشجار الزان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم