واشنطن تعترف بالإبادة الجماعية للأرمن... فماذا حدث في عام 1915؟

النصب التذكاري للإبادة الأرمنية
النصب التذكاري للإبادة الأرمنية © فليكر young shanahan

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم السبت 24 نيسان – أبريل 2021 إن مذابح عام 1915 والإبعاد القسري للأرمن في ظل الإمبراطورية العثمانية يمثل إبادة جماعية وذلك في خطوة أثارت حنق تركيا وزادت من توتر العلاقات المضطربة بالفعل بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

إعلان

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم السبت 24 نيسان – أبريل 2021 إن مذابح عام 1915 والإبعاد القسري للأرمن في ظل الإمبراطورية العثمانية يمثل إبادة جماعية وذلك في خطوة أثارت حنق تركيا وزادت من توتر العلاقات المضطربة بالفعل بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وفيما يلي بعض الخلفيات عن القضية:

* ماذا حدث في عام 1915؟

في أواخر القرن التاسع عشر بدأ الأرمن الذين كانوا يعيشون في الإمبراطورية العثمانية والذين بلغ تعدادهم مليوني نسمة في التعبير عن طموحاتهم الوطنية.

وأدى القمع من جانب مرتكبيه العثمانيين، وأغلبهم أكراد، إلى مذابح راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأرمن بين عامي 1894 و1896 في شرق الأناضول، شرق تركيا حاليا. وقُتل عدة آلاف آخرون في القسطنطينية، إسطنبول حاليا، في أغسطس آب عام 1896 بعد استيلاء المتشددين الأرمن على البنك العثماني.

وبينما كان العثمانيون يقاتلون القوات الروسية في شرق الأناضول في الحرب العالمية الأولى، شكل كثير من الأرمن مجموعات قتالية لمساعدة الجيوش الروسية الغازية.

يوم 24 أبريل نيسان عام 1915 ألقت الإمبراطورية العثمانية القبض على مئات المثقفين الأرمن وقتلتهم في نهاية المطاف.

في مايو أيار عام 1915 بدأ القادة العثمانيون في إبعاد جماعي للأرمن عن شرق الأناضول. وتوجه الآلاف جنوبا إلى سوريا والشام. ويقول الأرمن إن مليونا ونصف مليون ماتوا في المذابح أو من الجوع والإجهاد في الصحراء.

ماذا تقول تركيا؟

على الدوام نفت تركيا التي تأسست عام 1923 بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية أنه كانت هناك حملة ممنهجة لإبادة الأرمن.

وتقول إن آلاف الأتراك والأرمن ماتوا في أعمال عنف عرقية عندما بدأت الإمبراطورية تتفكك وتواجه غزوا روسيا لأقاليمها الشرقية خلال الحرب العالمية الأولى.

ما وضع العلاقات الأرمينية التركية الآن؟

سعيا لدفن صراع استمر قرنا وقعت الدولتان اتفاق سلام في عام 2009 دعا إلى تشكيل لجنة خبراء دوليين لدراسة أعمال القتل التي وقعت في عام 1915 والتي أصرت أرمينيا على إعلانها إبادة جماعية.

واتفقت الدولتان على إقامة علاقات دبلوماسية وفتح حدودهما بشرط التصديق البرلماني على الاتفاقية. لكن يريفان وأنقرة تبادلتا الاتهام بإعادة كتابة نصوص الاتفاقية، وفي غضون ستة أشهر تم تعليق التصديق.

وفي عام 2018 ألغت أرمينيا الاتفاقية رسميا.

وفي العام الماضي دعمت تركيا بقوة أذربيجان في حربها التي استمرت ستة أسابيع مع أرمينيا حول جيب ناجورنو قرة باغ التي استولت خلالها قوات أذربيجان على أرض من القوات الأرمينية.

ماذا تقول الدول الأخرى؟

اعترفت عشرات الدول بأن أعمال القتل في عام 1915 إبادة جماعية. وفي عام 2019 أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والغرفة السفلى من البرلمان الإيطالي أن الأحداث تمثل إبادة جماعية. وقرر ماكرون أن يكون يوم 24 أبريل نيسان من كل عام يوما للذكرى.

وفي نفس العام أصدر مجلسا الكونجرس الأمريكي قرارا يوجب على الولايات المتحدة الاعتراف بأن أعمال القتل إبادة جماعية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم