صراع العمالقة بين "إبيك غيمز" و"أبل" سيؤثر على مستقبل النموذج الاقتصادي للتكنولوجيا

مهما كانت نتائج هذا الصراع ستؤثر حتما على مستقبل النموذج الاقتصادي لتكنولوجيا المعلومات و التطبيقات المحمولة.
مهما كانت نتائج هذا الصراع ستؤثر حتما على مستقبل النموذج الاقتصادي لتكنولوجيا المعلومات و التطبيقات المحمولة. © نايلة الصليبي

بدأت محكمة اوكلاند في كاليفورنيا يوم الإثنين في 3 من أيار/ مايو 2021 في كاليفورنيا النظر في الدعوى القضائية التي ترفعها شركة "إبيك غيمز" المطورة للعبة "فورتنايت" الشهيرة ضد ِشركة "أبل" بتهمة الاحتكار،  قضية يمكن أن تؤثر على اقتصاد التكنولوجيا بِرُمَّته ومنصاته الشهيرة التي يستخدمها  الملايين من المستخدمين في العالم؟

إعلان

كما هو الحال في لعبة "فورتنايت"، إنها معركة ملكية Royale Battle  بين عملاقين من جهة الاتهامات حول احتكار "أبل" ومن جهة أخرى جشع "إبيك غيمز"

المعركة بدأت في أغسطس /آب 2020 عندما بدأت شركة "إبيك غيمز" بدفع اللاعبين، الذي يبلغ عددهم حاليا 350 مليون لاعب، لشراء عملة الافتراضية للعبة  "فورتنايت"  V-bucks بسعر أرخص، إذا مروا مباشرةً بواسطة نظام الدفع الخاص بها، وليس بواسطة منصة الدفع من متجر "أبل"، التي تأخذ عمولة بنسبة 30٪ على هذه المعاملات.

قامت "أبل" بإزالة اللعبة على الفور من متجرها. ما منع لاعبي "فورتنايت"  الذين لا يملكون إلا أجهزة "أبل"من تحديث لعبتهم على و خسارة  "إبيك غيمز"  60 بالمئة من اللاعبين.  قرر حينها Tim Sweeney مؤسس شركة "إبيك غيمز" ومديرها التنفيذي رفع شكوى ضد "أبل" بتهمة الاحتكار وإساءة استخدام مركز مهيمن. من خلال ممارسة التحكم في التطبيقات التي يمكن تثبيتها على أجهزتها تصل إلى سلوك مانع للمنافسة.

تراقب شركات التكنولوجيا العملاقة في السليكون فالي جلسات الاستماع من كثب، فهي اليوم تحت منظار المشرعين خاصة شركات كـ"أبل" وأمازون؛ كما يمكن لنتائج القضية أن تقوض جبروت هذه الشركات.

 أبل هي اليوم هدف لعشرات المنصات المتحالفة مع "إبيك غيمز" تحت شعار " Coalition for App Fairness ، بما في ذلك شركذلك الشركتين الأوروبيتين  سبوتيفاي و ديزر لبث الموسيقى و البودكاست  على الإنترنت.

في اليوم الأول من المحاكمة وخلال شهادته قال المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة "إبيك غيمز"  Tim Sweeney أنه كان يعلم أنه يخالف قواعد متجر تطبيقات "أبل" من خلال تطوير نظام الدفع الخاص بـ"إبيك غيمز" داخل التطبيق عام 2020، لكنّه أراد تسليط الضوء على تأثير "أبل" على المستخدمين.

من المتوقع أن تطلب "إبيك غيمز"   خلال هذه المحاكمة إجبار "أبل" على السماح بتثبيت برنامج طرف ثالث على هواتفها  من خارج متجر التطبيقات، على غرار "التحميل الجانبي" الّذي يسمح به نظام التشغيل أندرويد من شركة غوغل ، المهيمن إلى حد بعيد على الهواتف الذكية، حيث يعمل المتجر بطريقة مماثلة  لمتجر أبل، مع فارق كبير فهو يتيح منصات تنزيل بديلة.

ردت "أبل" على مزاعم "إبيك غيمز" بأن :قواعد متجر أبل جعلت المستهلكين يشعرون بالأمان عند فتح محفظتهم الإلكترونية للدفع  لمطوّرين غير معروفين، مما ساعد على إنشاء سوق ضخم استفاد منه جميع المطوّرين" وأضافت "أبل" أنّ " إبيك غيمز " كسرت عقودها عن عمد لأنّها أرادت  استغلال منصتها مجانا.

في هذا الإطار فتحت بدورها المفوضية الأوروبية يوم الجمعة 30 أبريل 2021 تحقيقا بعد شكوى شركة سبوتيفاي، حيث انتقدت مفوضة الاتحاد الأوروبي مارغريت فيستاغر شركة  "أبل" لعدم سماحها للمطورين بإبلاغ المستخدمين بأن لديهم وسائل أخرى أقل تكلفة للشراء التطبيقات  من خارج متجر أبل. و بالتالي فرض السنة الأولى عمولة بنسبة 30٪ على الاشتراكات المدفوعة للتطبيقات  ثم 15٪ السنة الثانية ، في حين أن خدمة الموسيقى الخاصة بأبل ، Apple Music، معفاة من هذه العمولة.

وردت حينها شركة "أبل" في بيان صحفي قائلة إن "حجة اللجنة لصالح سبوتيفاي هي عكس المنافسة العادلة"

بطبيعة الحال خط دفاع "أبل" راسخ ولم يفشل منذ سنوات. كذلك سوق الأسهم في "وول ستريت" ينظر إلى هذه المحاكمة "ككلب ينبح لكنه لا يعض".

مهما كانت نتائج هذا الصراع ستؤثر حتما على مستقبل النموذج الاقتصادي لتكنولوجيا المعلومات و التطبيقات المحمولة.

نايلةالصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم