بايدن يضغط لوقف العنف في الشرق الأوسط ومسؤولون أمريكيون تكيفوا على استمرار الصراع

بايدن في زيارة إلى إسرائيل عام 2016 حين كان نائباً للرئيس أوباما
بايدن في زيارة إلى إسرائيل عام 2016 حين كان نائباً للرئيس أوباما © أ ف ب

قال الرئيس جو بايدن يوم الخميس 13 مايو 2021 إنه يضغط من أجل وقف العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين لكن مسؤولين أمريكيين يقولون إنهم كيفوا أنفسهم على استمرار الصراع لعدة أيام قادمة.

إعلان

وتركزت تحركات السياسة الخارجية لبايدن إلى حد كبير منذ توليه منصبه في يناير 2021 على الصين وروسيا وإيران.

وأدى التصعيد الحاد في العنف بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية وتزايد عدد القتلى إلى إجبار بايدن على بدء جهد دبلوماسي بهدف إعادة الهدوء إلى المنطقة.

وتحدث وزير الخارجية أنتوني بلينكن هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الأربعاء 12 مايو 2021 لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إنه يبدو أن عباس إما غير قادر أو غير راغب في كبح جماح الهجمات الصاروخية التي تقودها حماس على أهداف إسرائيلية.

ونتيجة لذلك، تواصلت إدارة بايدن مع عدد من الدول العربية بالمنطقة لحملها على ممارسة نفوذها على حماس - التي تصنفها واشنطن بأنها منظمة إرهابية - لوقف العنف.

واستراتيجية الولايات المتحدة الأساسية هي وقف العنف وإعادة ما وصفه مسؤولون بهدوء دائم لكن حتى هذا يعد مسألة بعيدة المنال.

وقال بايدن للصحفيين يوم الخميس إنه "لم يكن هناك رد فعل مبالغ فيه" من جانب الإسرائيليين على الهجمات.

وأضاف "السؤال هو كيفية الوصول إلى نقطة يحدث فيها تقليص كبير في الهجمات ولا سيما الهجمات الصاروخية التي يتم إطلاقها بشكل عشوائي على المراكز السكانية. إنه عمل جار في الوقت الحالي."

وقال مسؤول أمريكي إن المسؤولين الأمريكيين يتحلون بالواقعية بشأن احتمال استمرار العنف إن لم يتفاقم خلال اليومين المقبلين.

ووسط دعوات للولايات المتحدة لبذل جهد أكبر ولكي يتدخل بايدن بشكل مباشر أكثر لم يتضح كيف يمكن للرئيس اقناع الجانبين في الصراع المستمر منذ فترة طويلة والذي يتابعه منذ عشرات السنين كعضو في مجلس الشيوخ الأمريكي ثم نائب للرئيس.

وغير بايدن سياسة الولايات المتحدة بشكل حاد لدى توليه السلطة من الجمهوري دونالد ترامب. وانتظر بايدن أسابيع قبل أن يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأول مرة وتشديده على ضرورة التوصل لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وكان ترامب داعما قويا لنتنياهو وتفاوض البيت الأبيض على اتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وانتقد الديمقراطيون ترامب لتجاهله الفلسطينيين، وقد أشارت تصريحات بايدن حول العنف بوضوح إلى أن الفلسطينيين يستحقون الحرية والسلام والازدهار مثل الإسرائيليين.

وواجهت الولايات المتحدة عزلة في الأمم المتحدة منذ كبحها أي تدخل علني لمجلس الأمن في محاولة إنهاء العنف بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين، مما دفع بعض الدبلوماسيين للتشكيك في استراتيجية واشنطن.

وقال دبلوماسي عربي كبير تحدث شريطة عدم نشر اسمه إنه يبدو أنه ليس  لدى واشنطن "استراتيجية واضحة" بشأن كيفية التوسط في هدنة و "هذه هي المشكلة الحقيقية".

ولم تقدم جهود الهدنة التي تبذلها مصر وقطر والأمم المتحدة حتى الآن أي مؤشر على إحراز تقدم وسترسل الولايات المتحدة مبعوثا إلى المنطقة.

وتشهد المنطقة الآن أسوأ أعمال عنف منذ سنوات بعد شن إسرائيل هجوما ضد النشطاء في غزة عقب إطلاق حركة حماس صواريخ على القدس وتل أبيب بسبب الاشتباكات في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم