بايدن يهون من شأن روسيا ويستحث الحلفاء لتضييق الخناق على بوتين

جو بايدن
جو بايدن AFP - PETER KLAUNZER

سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن، في أولى جولاته الخارجية، للتأكيد على أن روسيا ليست منافسا مباشرا للولايات المتحدة بل مجرد لاعب ثانوي في عالم تنشغل فيه واشنطن بشكل متزايد بالصين.

إعلان

يقول مساعدون إن بايدن يريد توجيه رسالة مفادها أن بوتين يعزل نفسه على الساحة الدولية بتصرفاته بدءا من التدخل في الانتخابات والهجمات الإلكترونية على دول غربية إلى معاملته للمعارضين في الداخل.

وذكر بعض المراقبين أن بايدن قد يعمل في خط مواز محاولا وقف تدهور العلاقات الأمريكية الروسية ودرء خطر نشوب صراع نووي مع الاستمرار في التهوين من شأن روسيا.

وقال تيم موريسون الذي كان مستشارا للأمن القومي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب "الإدارة تريد تهدئة التوترات. ولا يتضح لي أن بوتين يريد ذلك... الأوراق الوحيدة التي يمكنه اللعب بها هي وضع العراقيل".

وهون مسؤولون من البلدين من شأن فرص تحقيق انفراجة خلال المحادثات، وكانوا على حق فلم يتحقق شيء.

لكن الزعيمين تعهدا بمواصلة العمل على الحد من التسلح وأمن الإنترنت والبحث عن مجالات للتعاون في بادرة أمل في العلاقات بين بلدين لا تجمعهما أي قواسم مشتركة في الفترة الأخيرة.

وكانت العلاقات متوترة بالفعل عندما كرر بايدن في بداية عهده بالرئاسة وصفه لبوتين بأنه "قاتل". وعمق ذلك خلافا دبلوماسيا دفع كل بلد لاستدعاء سفيره لدى الأخر.

وسعى بايدن للتأكيد على أن موسكو ليست منافسا مباشرا للولايات المتحدة، مكررا بذلك نهج الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الذي وصف روسيا بأنها "قوة إقليمية" بعد ضمها لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.

وقال بايدن بعد اجتماعه مع بوتين إن روسيا "تستميت كي تظل قوة كبرى".

وأضاف قبل أن يستقل طائرة الرئاسة عائدا من جنيف "روسيا في وضع صعب للغاية الآن. الصين تُضيق عليها بشدة". وقال ساخرا إن الروس "لا يريدون أن يوصفوا بأنهم، كما قال بعض المنتقدين كما تعرفون، فولتا العليا بسلاح نووي". وكان يشير إلى المستعمرة الفرنسية السابقة في غرب أفريقيا التي غيرت اسمها إلى بوركينا فاسو.

وأشار بايدن كذلك إلى مشكلات الاقتصاد الروسي وانتقد بوتين بسبب اعتقال روسيا لاثنين من الأمريكيين وتهديدات لإذاعتين تمولهما الحكومة الأمريكية هما إذاعة أوروبا الحرة وإذاعة الحرية.

وقال ماثيو شميت الأستاذ المساعد بجامعة نيو هيفن والمتخصص في الشؤون الروسية والأوروآسيوية إن بايدن يسعى لتقويض دور بوتين على الساحة الدولية.

وقال "الاستراتيجية ببساطة هي استفزاز بوتين ولكن ببعض الحقائق الواقعة... الضربة المضادة ستحدث على أي حال بصرف النظر".

وعايش بوتين، الذي كان ضابطا بجهاز المخابرات كيه.جي.بي، سقوط الاتحاد السوفيتي وهو خزي سعى لمحوه من خلال نهج عدواني في السياسة الخارجية تمثل في خطوة ضم القرم والدعم الروسي للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

ووصل بايدن إلى فيلا في جنيف مطلة على بحيرة حيث التقى بوتين أمس الأربعاء بعد اجتماعات مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى وحلف شمال الأطلسي.

ورجح مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية إن يؤتي نهج بايدن تجاه روسيا ثماره لأنه اجتمع ببوتين مباشرة بعد أن حشد تأييد الحلفاء لمفهوم التمسك "بنظام عالمي قائم على قواعد" في اجتماع مجموعة السبع في بريطانيا وفي محادثات مع أعضاء حلف شمال الأطلسي في بروكسل.

وقال المسؤول "كان هناك اصطفاف قوي حول الفكرة الأساسية التي يتعين علينا جميعا الدفاع عنها... هذا النظام، لأن البديل هو قانون الغابة والفوضى وهذا لا يخدم مصالح أحد".

وفي الداخل سارع معارضو بايدن الجمهوريون في انتقاد الرئيس لفشله في وقف بناء خط أنابيب غاز ضخم تدعمه روسيا في أوروبا.

وقال لينزي جراهام عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الذي كثيرا ما ينتقد بايدن إنه انزعج لسماعه أن الرئيس أشار إلى أن بوتين تقلقه نظرة الدول الأخرى له.

وقال جراهام السيناتور عن ساوث كارولاينا "من الواضح لي أن بوتين لا يهتم على الإطلاق بنظرة الآخرين له، وبصراحة، هو يستمتع بسمعة أنه قادر على التدخل بنجاح في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم